كتبت البحرين صفحة جديدة في تاريخ رياضتها، بعدما توج منتخبها الوطني لكرة اليد للرجال بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الآسيوية «آيتشي–ناغويا 2026»، محققًا اللقب للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته بالمسابقة، إثر انتصار مثير على المنتخب القطري بنتيجة 33-32 في المباراة النهائية التي أقيمت في اليابان.
ولم تكن الذهبية مجرد تتويج عابر، بل جاءت بعد نهائي حمل الكثير من الإثارة والندية، في مواجهة منتخب قطري كان قد فرض هيمنته على منافسات كرة اليد في الألعاب الآسيوية خلال النسخ الثلاث الماضية. كما حمل الانتصار البحريني طابعًا خاصًا، بعدما خسر «الأحمر» أمام قطر في نهائيي آسياد 2018 و2022، قبل أن ينجح هذه المرة في تغيير المعادلة وانتزاع الذهب من منافسه الخليجي.
دخل المنتخب البحريني المباراة بثقة واضحة، ونجح في إنهاء الشوط الأول متقدمًا بفارق هدف 16-15. وفي الشوط الثاني، حافظ على أفضليته رغم محاولات المنتخب القطري المتكررة للعودة، قبل أن يصل الفارق البحريني إلى أربعة أهداف عند 30-26. ومع اقتراب صافرة النهاية، اشتعلت المواجهة بعدما قلص المنتخب القطري الفارق إلى هدف واحد، إلا أن البحرين حافظت على تركيزها حتى النهاية وحسمت المباراة بنتيجة 33-32.
ويُحسب للمنتخب البحريني أيضًا أن هذا الإنجاز جاء بعد عام استثنائي على المستوى القاري؛ إذ توج في يناير/كانون الثاني 2026 بلقب بطولة آسيا لكرة اليد للمرة الأولى في تاريخه، بعد فوزه على قطر 29-26 بعد التمديد في النهائي الذي أقيم بالكويت.
وبذلك تؤكد كرة اليد البحرينية صعودها إلى صدارة المشهد الآسيوي، في عام شهد تحقيق المنتخب لقبين قاريين مهمين. أما الذهبية في آيتشي–ناغويا، فتمنح الإنجاز قيمة إضافية، كونها أول ذهبية بحرينية في تاريخ منافسات كرة اليد للرجال بالألعاب الآسيوية.
وبعيدًا عن الأرقام، حمل التتويج دلالة رياضية مهمة للبحرين، بعدما أثبت المنتخب قدرته على تحويل الإخفاقات السابقة إلى حافز للنجاح.
وبينما احتفظت قطر بالميدالية الفضية، ذهبت البرونزية إلى كوريا الجنوبية، ليكتمل مشهد منصة التتويج في منافسة آسيوية شهدت واحدة من أكثر النهائيات إثارة في الدورة.