أخبار العالمالرئيسيةسياسة
أخنوش يعرض حصيلة الحكومة أمام البرلمان

تشهد القبة البرلمانية يوم الأربعاء المقبل 15 أبريل 2026 حدثاً سياسياً بارزاً يتمثل في تقديم رئيس الحكومة عزيز أخنوش حصيلة العمل الحكومي أمام مجلسي النواب والمستشارين في جلسة مشتركة تنطلق على الساعة العاشرة والنصف صباحاً. وتنعقد هذه الجلسة طبقاً لأحكام الفصل 101 من الدستور، حيث يسعى أخنوش لتعزيز جسور الثقة مع المؤسسة التشريعية عبر تقديم معطيات دقيقة لتقييم الأداء الحكومي. يرتكز العرض على الشق الاجتماعي والاقتصادي، خاصة التقدم في أوراش تعميم الحماية الاجتماعية وإصلاح الصحة والتعليم، بالإضافة إلى تدبير الأزمات المركبة كالجفاف والتضخم العالمي. يبقى الرهان على تحويل الفضاء البرلماني لمنصة نقاش رصين يخدم السياسات العمومية ويحسن المعيش اليومي للمغاربة في إطار الديمقراطية التشاركية.
محاور العرض الحكومي والاجتماعي والاقتصادي
من المرتقب أن يهيمن الشق الاجتماعي على عرض رئيس الحكومة، خاصة ما يتعلق بالتقدم المحرز في الأوراش الكبرى التي يقودها جلالة الملك، وفي مقدمتها تعميم الحماية الاجتماعية والإصلاح الهيكلي لقطاعي الصحة والتعليم. كما سيسلط العرض الضوء على كيفية تدبير الحكومة للأزمات المركبة التي طبعت المرحلة الماضية، بدءاً من التقلبات الاقتصادية الدولية وصولاً إلى مواجهة آثار الجفاف الهيكلي. ويركز أخنوش على الإجراءات المتخذة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين في ظل موجة التضخم العالمي، مما يعكس أولوية البعد الاجتماعي في السياسات العمومية المغربية.
مؤشرات اقتصادية ورقمية لتقييم أداء الحكومة
اقتصادياً، ينتظر المتابعون من أخنوش لغة الأرقام والمؤشرات الدقيقة حول نسب النمو وعجز الميزانية، وكذا مدى نجاعة التدابير التحفيزية الموجهة للاستثمار الوطني والأجنبي. ومن شأن هذه المعطيات أن تقدم صورة واضحة عن قدرة الاقتصاد المغربي على الصمود في وجه عدم اليقين الذي يطبع السياق الدولي الراهن. كما تتيح المؤشرات الاقتصادية تقييم فاعلية المخططات الحكومية في خلق فرص الشغل وتحقيق التنمية المجالية، مما يعزز الشفافية في تدبير الشأن العام ويسهم في توجيه السياسات المستقبلية بناءً على نتائج ملموسة.
جلسة برلمانية كممارسة ديمقراطية رصينة
لا تعدو الجلسة المرتقبة كونها مجرد عرض للمنجَزات، بل هي تمرين ديمقراطي يعكس نضج التجربة المؤسساتية المغربية. ففتح المجال للنقاش البرلماني عقب العرض الحكومي سيتيح بلورة رؤية نقدية بناءة، تساهم في تجويد الأداء العمومي وتوجيه البوصلة نحو الأولويات التي تستجيب لتطلعات المواطنين. ويعزز هذا المسار من نجاعة الفعل الحكومي ومصداقية المؤسسات المنتخبة، مما يرسخ ثقافة المحاسبة والتقييم في العمل البرلماني. وتُعد هذه الممارسة نموذجاً للديمقراطية التشاركية التي تجمع بين السلطة التنفيذية والتشريعية لخدمة الصالح العام.










