أخبار العالمالرئيسيةمنوعات
أخنوش ينقل تعازي الملك محمد السادس لأسرة موران بباريس

مثل رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، الملك محمد السادس، اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026، بالعاصمة الفرنسية باريس، في مراسم التكريم الوطني للفيلسوف والمفكر الكبير إدغار موران، الذي غيبه الموت أواخر ماي الماضي. وحضر أخنوش مراسم التشييع الرسمية التي ترأسها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمقر الأنفاليد، حيث نقل أحر التعازي وأزكى المواساة لأرملة الراحل، عالمة الاجتماع المغربية صباح أبو السلام، ولأفراد أسرته. وتأتي هذه المشاركة الملكية الرفيعة تعبيراً عن عمق الروابط التي كانت تجمع الراحل بالمملكة، وتقديراً لمكانته الفكرية العالمية، في حفل شهد حضوراً رسمياً فرنسياً ودبلوماسياً واسعاً، يعكس المكانة الخاصة التي كان يحظى بها موران لدى القيادة المغربية.
حضور رسمي ودبلوماسي يعكس مكانة الراحل
شهدت مراسم التكريم الوطني بمقر الأنفاليد حضوراً رفيع المستوى، حيث ترأسها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بحضور الوزير الأول سيباستيان لوكورنو وأعضاء من الحكومة الفرنسية. ومثل المغرب في هذا الحدث الهام، إلى جانب رئيس الحكومة، سفيرة المملكة بباريس سميرة سيطايل، في دلالة على العناية الخاصة التي يوليها الملك محمد السادس للقامات الفكرية التي ميزت علاقتها بالمغرب بالتفرد والعمق. هذا الحضور الرسمي الكثيف يؤكد أن رحيل إدغار موران ليس خسارة لفرنسا فحسب، بل للمشهد الفكري والإنساني العالمي بأسره، ويستدعي وقفة تقدير لرجل كرس حياته للتأمل في أحوال البشرية.
برقية ملكية تستحضر “مغربية” موران الروحية
سلم أخنوش إلى أرملة الراحل وأفراد أسرته برقية تعزية ملكية سامية، استحضرت فيها العلاقة الخاصة التي جمعت المفكر الفرنسي بالمملكة. وأكد الملك محمد السادس في برقيته أن موران كان يتسم بتعلق عميق بالمغرب، حيث نسج فيه صداقات مخلصة، وكان يحب دائماً التذكير بالجذور التاريخية للمملكة. وأشاد جلالة الملك بحضارة عرفت كيف تحيي فكرة “النحن” في عالم تضعفه نزعات الانغلاق، مشيراً إلى أن الراحل كان مدافعاً شرساً عن قيم التفتح والانفتاح على الآخر، وهي القيم التي جعلت منه صوتاً مسموعاً ومحترماً في الأوساط المغربية والعربية.
إرث فكري خالد وبصمة في الأوساط الأكاديمية
لم يفت الملك محمد السادس أن يشير إلى البصمة الواضحة التي تركها الراحل لدى أجيال كاملة من المفكرين والطلبة، سواء في المغرب أو خارجه. ونوه جلالة الملك بسخاء موران في تقاسم فكره خلال اللقاءات التي نظمت في المؤسسات الأكاديمية المغربية العريقة، معتبراً أن مكانته الفكرية وشخصيته الودودة جعلت منه أيقونة ثقافية يتوارث حبها وتقديرها المثقفون. هذه الشهادة الملكية تعكس حجم التأثير الذي أحدثه موران في النخبة الفكرية المغربية، التي وجدت في كتاباته وحواراته منارة للتفكير النقدي والبناء، ومنبراً للحوار بين الثقافات.
وداع رمزي لعاشق الحضارة المغربية
يُشكل حضور ممثل الملك في هذا التكريم الوطني الفرنسي وداعاً رمزياً من المغرب لأحد أبرز المدافعين عن حضارته وتاريخه في المحافل الدولية. فرحيل إدغار موران يترك فراغاً كبيراً في سماء الفكر الذي لطالما دافع عن التعددية الثقافية ورفض صراع الحضارات. وقد تجسد هذا الوداع في كلمات البرقية الملكية التي أكدت أن كل من حظي بشرف معرفته يكن له تقديراً ومحبة خاصين، ولن ينساه أبداً، مما يجعل من المغرب اليوم شريكاً للعالم في رثاء قامة فكرية جمعت بين العقلانية والإنسانية، وبين الانتماء لفرنسا والعشق للمغرب.










