أخبار العالماقتصادالرئيسية
50 شركة بريطانية تستكشف فرص الاستثمار بالمغرب

انتقلت دينامية “منتدى الأعمال البريطاني-المغربي” إلى العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026، في خطوة بارزة تهدف إلى تعميق التعاون الثنائي ودعم برنامج التنمية الوطني استعداداً لاستضافة كأس العالم 2030. والتقى وفد يضم خمسين شركة بريطانية نشطة في قطاعات متنوعة مع مسؤولي الاتحاد العام لمقاولات المغرب، لترجمة التعهدات الرسمية إلى نتائج اقتصادية ملموسة. ويأتي هذا الحدث المشترك بين حكومة المملكة والاتحاد العام لمقاولات المغرب ووزارة الأعمال البريطانية، عاكساً قوة الزخم المتنامي في العلاقات بين البلدين. وتركز المباحثات على شراكات واعدة في البنية التحتية، والنقل، والأمن، واقتصاد الرياضة، لاستغلال الفرص الهائلة التي يوفرها المونديال العالمي في بناء بنية تحتية متطورة ومدن ذكية.
شراكات استراتيجية تمهد لطريق كأس العالم
استُهلت الفعاليات بكلمات تمهيدية أكدت على مسار الشراكة المتنامي بين البلدين، حيث شددت على أن استضافة المغرب للمونديال العالمي تتجاوز كونها حدثاً رياضياً لتصبح مشروع تحول وطني شامل. وسيشهد هذا الأفق ضخ استثمارات ضخمة في النقل والمطارات واللوجستيك والبنية التحتية المائية والمدن الذكية، مما يتيح فرصاً استثمارية هائلة ومستدامة للشركات البريطانية. وتم تأكيد جاهزية القطاع الخاص المغربي لبناء شراكات وثيقة مع نظيره البريطاني، لتحويل الفرص المتاحة إلى قصص نجاح مشتركة تعزز من مكانة البلدين على الخريطة الاقتصادية العالمية.
جاذبية اقتصادية قائمة على الرؤية والاستقرار
تتمحور مقومات الجاذبية الاقتصادية للمملكة في ثلاثة عناصر رئيسية هي الرؤية والاستقرار والتنفيذ، بفضل التحول الشامل الذي شهدته البلاد على مدى العقود الماضية. وقد نجح المغرب في التحول إلى الدولة الأكثر تصنيعاً في القارة الإفريقية، حيث يرتقب أن يصدر قطاع السيارات أكثر من مليون مركبة هذا العام، بينما يضم قطاع الطيران أزيد من 140 شركة عالمية. كما أن الإصلاحات الاقتصادية الجديدة كميثاق الاستثمار وصندوق محمد السادس للاستثمار تعزز التنافسية وتلعب دوراً تحفيزياً في تعبئة الرساميل، مدعومة بدعم المملكة المتحدة لمخطط الحكم الذاتي الذي يمنح المستثمرين الوضوح والاستقرار.
حلول تكنولوجية وأمنية لإدارة الأحداث الكبرى
يركز المنتدى بشكل خاص على استعراض التكنولوجيا الناشئة وتكتيكات الأمن في الأماكن المزدحمة، بمشاركة خبراء دوليين يمثلون كبريات المؤسسات العالمية. وتتمحور المناقشات حول الحلول التمويلية والمشاريع المستقبلية، حيث يتم تقديم عروض تعريفية بخطط ومشاريع المقاولات القادمة في مجالات الأمن وإدارة الفعاليات الكبرى. هذا التوجه يعكس الوعي بأهمية توفير بيئة آمنة ومجهزة تقنياً لاستقبال الملايين من المشجعين والزوار خلال الاستحقاقات الرياضية الكبرى، مما يستوجب الاستعانة بالخبرات البريطانية المتقدمة في تأمين المنشآت الحيوية وإدارة الحشود بذكاء.
ورشات قطاعية لبلورة مشاريع استثمارية مشتركة
يشهد المنتدى تنظيم جلسات قطاعية متخصصة ومكثفة لتسهيل الحوار وتبادل الخبرات المباشرة بين الوفد البريطاني ومسؤولي القطاعات المغربية. وتتميز هذه الورشات بالمناقشات المفتوحة حول الحلول التمويلية والمشاريع المستقبلية، بمشاركة وكالة تمويل الصادرات البريطانية وشركات كبرى. وإلى جانب هذه الجلسات، يعقد الوزير البريطاني اجتماعات ثنائية مع وزراء مغاربة، لترأس الدورة الرابعة لمجلس الشراكة البريطاني-المغربي. وتختتم لقاءات اليوم بحدث خاص يهدف إلى توطيد روابط الأعمال الجديدة وتأكيد حجم الاهتمام البريطاني بدعم طموحات التنمية طويلة المدى في المملكة.










