alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةرياضة

أستوريا في نيويورك تستعد لمونديال 2026 بالألوان المغربية

88 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
 في قلب مدينة نيويورك الأمريكية، وتحديداً بمنطقة كوينز، يتأهب حي أستوريا لاستضافة أجواء مونديالية استثنائية مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026. ويضم هذا الحي العريق جالية مغربية كبيرة تجعل منه وجهة مميزة للثقافة والتراث المغربيين في المهجر. ويشتهر الحي بشارع “ستاينواي ستريت” المعروف بـ”شارع المغاربة”، حيث تنتشر المطاعم والمقاهي والمحلات التجارية المغربية الأصيلة. وقد زار هذا الشارع مؤخراً عمدة نيويورك زهران ممداني، الذي تناول وجبة مغربية في مطعم “البهجة” وتابع مباراة المغرب في كأس أفريقيا. ومع اقتراب المونديال، تستعد الجالية المغربية لتحويل الحي إلى قلعة حمراء خضراء، احتفاءً بالحدث الكروي العالمي الذي تستضيفه أمريكا الشمالية.

شارع ستاينواي.. قلب المغرب النابض في نيويورك

يُعتبر شارع “ستاينواي ستريت” في حي أستوريا بكوينز الوجهة الأولى للمغاربة والمحبين للثقافة المغربية في نيويورك. هذا الشارع العريق تحول إلى رمز حقيقي للهوية المغربية في المهجر، حيث يمكن للزائر أن يجد كل ما يذكره بالوطن الأم. فالمطاعم المغربية الأصيلة تنتشر على طول الشارع، تقدم أشهى الأطباق التقليدية من الكسكس والطاجين إلى الحريرة المغربية الأصيلة والشاي بالنعناع. ولا تقتصر المحلات على الطعام فحسب، بل تمتد لتشمل المنتجات التقليدية المغربية من أزياء وأدوات منزلية وتوابل، مما يجعل الزائر يعيش تجربة مغربية كاملة في قلب أمريكا.
من قلب استوريا
من قلب استوريا

عمدة نيويورك يزور قلب المجتمع المغربي

في لفتة تعكس التقدير الكبير للجالية المغربية، زار عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني شارع المغاربة في أستوريا، حيث تناول وجبة مغربية أصيلة في مطعم “البهجة” الشهير. ولم يكتفِ العمدة بتذوق المأكولات المغربية، بل تابع أيضاً مباراة افتتاح كأس أمم أفريقيا 2025 بين المغرب وجزر القمر، في خطوة تعكس اندماج الجالية المغربية في النسيج الاجتماعي والسياسي للمدينة. هذه الزيارة تمثل اعترافاً رسمياً بأهمية الجالية المغربية ودورها الحيوي في إثراء التنوع الثقافي لمدينة نيويورك، وتؤكد على المكانة المتميزة التي يحظى بها المغاربة في الولايات المتحدة.

لافتات عربية وأسماء مدن مغربية تزين الشوارع

عند تجولك في شارع ستاينواي، تلاحظ فوراً اللافتات المكتوبة باللغة العربية التي تزين واجهات المحلات والمطاعم. والأكثر إثارة هو أن العديد من هذه المحلات تحمل أسماء مدن مغربية عريقة مثل طنجة ومراكش وفاس، مما يعكس الحنين العميق للوطن والافتخار بالجذور المغربية. هذا المزج بين الهوية المغربية والواقع الأمريكي يخلق بيئة فريدة من نوعها، حيث يمكن للمغتربين أن يعيشوا جزءاً من ثقافتهم الأصلية بينما يندمجون في المجتمع الأمريكي. وهذه الأسماء ليست مجرد علامات تجارية، بل هي رسائل فخر وانتماء تُبعث إلى الأجيال الجديدة من المغاربة المولودين في أمريكا.
حي المغاربة في قلب نيويورك
حي المغاربة في قلب نيويورك

مسجد يرتفع منه الأذان في قلب أمريكا

من أبرز المعالم الدينية في حي أستوريا المسجد الذي يُعتبر واحداً من المساجد القليلة في الولايات المتحدة التي ترفع الأذان بصوت مسموع. هذا المسجد لا يؤدي فحسب دوره الديني في إقامة الصلوات، بل يخدم الجالية المغربية بمجموعة واسعة من الخدمات الاجتماعية والدينية.  وجود مثل هذا المسجد في قلب نيويورك يمثل رمزاً للتسامح الديني والتنوع الثقافي الذي تتميز به الولايات المتحدة، ويوفر للمغاربة مكاناً آمناً لممارسة شعائرهم والحفاظ على تقاليدهم.
منطقة من حي المغاربة باستوريا امركيا
منطقة من حي المغاربة باستوريا امركيا

استعدادات مونديالية تملأ الأجواء حماساً

مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، تستعد الجالية المغربية في حي أستوريا لاستضافة الحدث الكروي الأكبر بأسلوب مغربي أصيل. وتتزين المحلات والمطاعم بالألوان الحمراء والخضراء، بينما يزداد الحماس بين أفراد الجالية الذين يتطلعون لمؤازرة المنتخب الوطني في أرض الواقع. ومن المتوقع أن يتحول شارع ستاينواي خلال أيام المونديال إلى مهرجان شعبي حقيقي، حيث سيتجمع المغاربة لمشاهدة المباريات في المطاعم والمقاهي، مرددين الهتافات والأغاني الوطنية. هذا الحدث لن يكون فقط فرصة لدعم المنتخب، بل أيضاً لعرض الثقافة المغربية للعالم في واحدة من أهم المدن الأمريكية.
يُجسد حي أستوريا في نيويورك نموذجاً رائعاً للجالية المغربية الناجحة في المهجر، التي حافظت على هويتها وثقافتها مع اندماجها الكامل في المجتمع الأمريكي. ومع اقتراب مونديال 2026، يتأهب هذا الحي ليكون سفيراً للثقافة المغربية في قلب أمريكا، حيث ستلتقي الألوان الحمراء والخضراء مع التنوع الثقافي النيويوركي. ويبقى الرهان على قدرة الجالية على استغلال هذا الحدث العالمي لتعزيز صورتها وإبراز إسهاماتها في المجتمع الأمريكي. فكل مطعم مغربي في أستوريا هو سفارة صغيرة للثقافة المغربية، وكل ابتسامة من مغربي هناك هي رسالة محبة تجمع بين الشرق والغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter