إبراهيما كوناتي ثالث الراحلين عن صفوف ليفربول بعد صلاح و روبرتسون

يبدو أن صيف 2026 سيكون واحدًا من أكثر الفصول اضطرابًا داخل أروقة نادي ليفربول بعدما بدأت ملامح ثورة التغيير تتضح بشكل كبير داخل ملعب “أنفيلد”. فبعد الأنباء التي تحدثت عن رحيل النجم المصري محمد صلاح ، واقتراب نهاية رحلة القائد الاسكتلندي أندي روبرتسون، كشفت تقارير صحفية أوروبية وإنجليزية أن المدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي، بات ثالث أبرز الأسماء المرشحة لمغادرة “الريدز” خلال سوق الانتقالات الصيفية الحالية.
وبحسب تقارير مقربة من النادي، فإن مستقبل كوناتي أصبح محل شك كبير في ظل تعثر مفاوضات تجديد عقده، الذي ينتهي رسميًا في صيف 2026، وسط اهتمام متزايد من عدة أندية أوروبية كبرى، أبرزها ريال مدريد وبايرن ميونيخ.
المدافع الفرنسي، الذي انضم إلى ليفربول قادمًا من لايبزيج الألماني في صيف 2021، كان أحد الركائز الأساسية في الخط الخلفي خلال السنوات الماضية، بفضل قوته البدنية وسرعته الكبيرة وقدرته على بناء اللعب من الخلف. إلا أن إدارة ليفربول تبدو غير مستعدة لتكرار سيناريو رحيل اللاعبين مجانًا، وهو ما دفعها لمحاولة حسم ملف التجديد مبكرًا، لكن دون الوصول لاتفاق نهائي حتى الآن.
وتشير تقارير صحفية إلى أن كوناتي لا يُبدي حماسًا كبيرًا للاستمرار داخل “أنفيلد”، خاصة في ظل المشروع الجديد الذي يمر به الفريق تحت قيادة المدرب الهولندي أرني سلوت بالإضافة إلى رغبة اللاعب في خوض تجربة مختلفة على مستوى المنافسة الأوروبية.
رحيل كوناتي المحتمل يأتي ضمن سلسلة تغييرات واسعة قد يشهدها ليفربول هذا الصيف، بعد موسم مخيب للآمال على الصعيدين المحلي والقاري. التقارير تؤكد أن الإدارة تدرس إعادة هيكلة الفريق بشكل شامل، مع إمكانية التخلي عن عدد من الأسماء البارزة لتجديد الدماء وإعادة الفريق إلى منصات التتويج.
ومن المنتظر أن يمثل رحيل محمد صلاح ضربة تسويقية وفنية هائلة للنادي الإنجليزي، خاصة وأن النجم المصري ظل الواجهة الأبرز للفريق طوال السنوات الأخيرة، فيما يُعد أندي روبرتسون أحد أهم القادة داخل غرفة الملابس منذ حقبة المدرب الألماني يورجن كلوب، أما كوناتي، فرحيله سيخلق أزمة دفاعية جديدة، خصوصًا مع الحاجة لتعويضه بمدافع يمتلك نفس الجودة والخبرة.
ويتصدر كوناتي بالفعل قائمة أغلى اللاعبين في الدوري الإنجليزي الذين تنتهي عقودهم في صيف 2026، حيث تُقدّر قيمته السوقية بنحو 50 مليون يورو وفقًا لموقع “ترانسفير ماركت”، ما يزيد من تعقيد موقف ليفربول، الذي يخشى خسارته مجانًا حال استمرار المماطلة في ملف التجديد.
ومع اقتراب انطلاق سوق الانتقالات الصيفية، تبدو جماهير ليفربول على موعد مع فترة ساخنة مليئة بالقرارات المصيرية، في وقت يسعى فيه النادي لاستعادة استقراره الفني وإعادة بناء مشروع قادر على المنافسة محليًا وأوروبيًا خلال السنوات المقبلة.










