تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار عاجلة

إتفاقية مصرية تشادية لتعزيز التعاون بالتراث الثقافي والحرف اليدوية والصناعات الإبداعية

63 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

شهدت أعمال الدورة الرابعة للجنة المشتركة المصرية التشادية توقيع اتفاقية لتعزيز التعاون في مجال التراث الثقافي والحرف اليدوية، بحضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزارة الثقافة، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي الجهات المعنية من الجانبين.

وتأتي الاتفاقية تأكيدًا على أهمية الثقافة باعتبارها جسرًا للتواصل بين الشعوب، وأداة للحفاظ على الهوية الوطنية، وداعمًا لمسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال الاستثمار في الصناعات التراثية والحرف التقليدية.

وتمثل الحرف اليدوية أحد أهم مكونات التراث الثقافي في مصر وتشاد، حيث تعكس تاريخ المجتمعات وخصوصيتها الحضارية، بداية من الصناعات النسيجية والجلدية، مرورًا بالأعمال الخشبية والمشغولات التقليدية، وصولًا إلى الفنون المرتبطة بالبيئة المحلية.

وتستهدف الاتفاقية دعم تبادل الخبرات بين المؤسسات المعنية في البلدين، وتطوير مهارات الحرفيين، وتشجيع إقامة المعارض والفعاليات الثقافية المشتركة، بما يساهم في تعريف الشعوب بالتراث المتنوع لكل دولة.

ولا يقتصر التعاون في مجال التراث على الحفاظ على الموروث فقط، بل يمتد إلى تحويل الحرف التقليدية إلى فرص اقتصادية مستدامة، من خلال التدريب والتأهيل وفتح قنوات تسويق جديدة للمنتجات التراثية.

ويؤكد خبراء الثقافة والتنمية أن الصناعات الإبداعية أصبحت من القطاعات المهمة عالميًا، لما توفره من فرص عمل، خاصة للشباب والنساء، إضافة إلى دورها في دعم السياحة الثقافية وتعزيز الاقتصاد المحلي.

ويحمل حضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزارة الثقافة، خلال توقيع الاتفاقية رسالة مهمة حول التكامل بين التعليم والثقافة، إذ تحتاج عملية الحفاظ على التراث إلى كوادر متخصصة في مجالات التوثيق والدراسات الثقافية وإدارة المشروعات التراثية.

كما يفتح التعاون بين المؤسسات التعليمية والثقافية المجال أمام برامج تدريبية وبحثية مشتركة تسهم في نقل المعرفة وتطوير أساليب الحفاظ على الحرف التقليدية بما يتناسب مع متطلبات العصر.

وتأتي الاتفاقية ضمن مسار متنامٍ للعلاقات المصرية التشادية، التي تشهد تعاونًا في مجالات التعليم والثقافة والتنمية، حيث تسعى القاهرة وإنجمينا إلى تعزيز الشراكات التي تخدم مصالح الشعبين وتدعم التواصل الأفريقي المشترك.

ويشكل التراث الثقافي أحد المجالات التي تعكس عمق الروابط بين المجتمعات الأفريقية، إذ تتشارك العديد من الدول الأفريقية عناصر حضارية وفنية متقاربة يمكن أن تتحول إلى جسور للتعاون والتبادل الثقافي.

 

وتمثل الاتفاقية خطوة نحو دعم مفهوم “الاقتصاد الإبداعي”، الذي يقوم على تحويل المعرفة التقليدية والفنون الشعبية إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية وثقافية.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter