رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق يعلن تأسيس حزب جديد استعداداً لرئاسيات 2027
أعلن إدوار فيليب رئيس الوزراء الأسبق في عهد إيمانويل ماكرون والمرشح للانتخابات الرئاسية الفرنسية سنة ألفين وسبعة وعشرين نيته إنشاء حزب جديد ضمن تطور سياسي بارز في إطار إدوار فيليب والحزب الجديد.
في خطوة قد تُعيد رسم خريطة المشهد السياسي الفرنسي. يعلن رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق إدوار فيليب تأسيس حزب جديد يجمع اليمين والوسط استعداداً للرئاسيات الفرنسية لعام ألفين وسبعة وعشرين.
طموح رئاسي يواجه هيمنة مارين لوبن في استطلاعات الرأي
وقال فيليب إنه يرى في إدوار فيليب والحزب الجديد ائتلافاً لأحزاب من شأنه أن يسمح لكل الراغبين في رص الصفوف خدمة للبلد بالحكم معاً في رؤية سياسية جامعة تتجاوز الانقسامات التقليدية.
وبحسب استطلاع للرأي أجري هذا الأسبوع لحساب إل سي إي ولو فيغارو وسود راديو قبل أقل من ثمانية أشهر من الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية حصل إدوار فيليب على ما بين ثمانية عشر وواحد وعشرين بالمائة من نوايا التصويت.
ليحل في المرتبة الثانية بعد زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن التي رجح الاستطلاع أن تحصد ما بين ثلاثة وثلاثين إلى خمسة وثلاثين بالمائة من الأصوات في سباق رئاسي محتدم.
وصرح فيليب خلال تجمع سياسي في شمال فرنسا بأن الهدف من هذا الحزب هو تشكيل أغلبية في الجمعية الوطنية علماً أن انتخابات تشريعية ستلي الاستحقاق الرئاسي في استحقاق مزدوج حاسم.
وتكشف هذه الأرقام عن حجم التحدي الذي يواجهه رئيس الوزراء الأسبق في سعيه إلى تشكيل بديل سياسي قوي قادر على منافسة زعيمة التجمع الوطني في سباق الإليزيه.
إعادة تشكيل المشهد السياسي بجمع اليمين والوسط
إدوار فيليب والحزب الجديد.. وأوضح فيليب الذي تولى رئاسة الوزراء بين ألفين وسبعة عشر وألفين وعشرين وسبق أن أسس حزب أوريزون أي آفاق من اليمين الوسطي في ألفين وواحد وعشرين أنه يسعى إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي ضمن مشروع إدوار فيليب والحزب الجديد.
وجمع اليمين والوسط في تكتل سياسي واسع يستقطب جميع القوى المعتدلة الرافضة للتطرف بكل أشكاله سواء كان من اليمين أو اليسار في مقاربة سياسية متوازنة.
وانتقد اليمين المتطرف بزعامة مارين لوبن وكذلك اليسار الراديكالي الممثل بحزب فرنسا الأبية بزعامة جان لوك ميلانشون الذي يحتل المرتبة الثالثة في الاستطلاعات في نقد مزدوج للتيارين الشعبويين.
ويُمثل هذا التوجه محاولة جادة لإعادة إحياء التيار الوسطي الذي بدأ يفقد بريقه منذ انتهاء ولاية إيمانويل ماكرون وتراجع شعبية الأحزاب التي كانت تدعمه في الجمعية الوطنية.
ويسعى فيليب من خلال هذا المشروع إلى استعادة ثقة الناخبين الفرنسيين الذين يبحثون عن بديل سياسي جاد يجمع بين الخبرة الحكومية والرؤية المستقبلية الواضحة للدولة الفرنسية.
دفاع عن دولة القانون والنموذج الديمقراطي الأوروبي
ودعا فيليب في إطار مشروعه إدوار فيليب والحزب الجديد إلى إقامة تجمع لكل من يتشاركون القيم التي يتمسك بها أي احترام دولة القانون والنموذج الديمقراطي في رسالة واضحة للناخبين الفرنسيين.
والالتزام بالبنية الأوروبية فضلا عن خيار اقتصاد السوق في برنامج سياسي يجمع بين الانفتاح الاقتصادي والالتزام بالقيم الديمقراطية الليبرالية التي ميزت فرنسا طوال عقود طويلة.
وتُمثل هذه القيم الأساس الذي يسعى فيليب إلى بناء مشروعه السياسي عليه في مواجهة التيارات الشعبوية التي تتحدى البنية التقليدية للدولة الفرنسية وعلاقاتها الأوروبية والدولية.
ويُعد حزب آفاق الذي أسسه فيليب سابقاً النواة الأساسية لهذا المشروع الجديد الذي يسعى إلى توسيعه ليضم أحزاباً وشخصيات سياسية من مختلف التيارات المعتدلة في الساحة الفرنسية.
إدوار فيليب والحزب الجديد.. ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة هذا التكتل السياسي الجديد على تشكيل أغلبية برلمانية مستقرة تدعم الرئيس القادم في تنفيذ برنامجه الإصلاحي الطموح في ظل انقسامات عميقة في الجمعية الوطنية.
وتُمثل هذه الخطوة محطة مفصلية في مسار التحولات السياسية الفرنسية التي تشهدها البلاد منذ انتهاء ولاية ماكرون وصعود التيارات الشعبوية في مختلف الاستحقاقات الانتخابية. ولمتابعة آخر المستجدات السياسية الفرنسية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي لحزب آفاق الفرنسي للحصول على المعلومات الكاملة.









