أخبار العالمالرئيسيةمنوعات
إسبانيا تواجه موجة حر شديدة تخنق الأنفاس

تواجه إسبانيا منذ الأحد21 يونيو الجاري، أول موجة حر رسمية تشهدها البلاد خلال عام 2026، حيث تعاني المدن الإسبانية من ارتفاع قياسي في درجات الحرارة وصل إلى حدود 40 درجة مئوية. وتعيش العاصمة مدريد وضواحيها على وقع أجواء خانقة أثرت بشكل مباشر على حركة السياح والسكان المحليين، الذين وجدوا أنفسهم مضطرين لتغيير نمط حياتهم اليومي تفادياً لحرارة الشمس اللاهبة. وأصدرت السلطات الإسبانية تحذيرات عاجلة تدعو إلى تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، في ظل المخاوف المتزايدة من تداعيات هذا الطقس الحار والجاف. وتتزامن هذه الموجة مع ارتفاع كبير في مخاطر اندلاع حرائق الغابات، مما وضع الجهات المعنية في حالة استنفار قصوى لمواجهة أي طارئ بيئي أو صحي قد ينجم عن هذه الظروف المناخية القاسية التي تجتاح شبه الجزيرة الأيبيرية.
مدريد على فوهة بركان حراري خانق
تعاني العاصمة الإسبانية مدريد من أجواء صعبة للغاية، حيث لامست درجات الحرارة عتبة 40 درجة مئوية، مما جعل التنقل في الشوارع والميادين العامة أمراً شاقاً للغاية. ويواجه السياح والسكان المحليون صعوبة بالغة في التعامل مع هذا الارتفاع المفاجئ في الحرارة، خاصة أن البنية التحتية للمدينة تزداد حرارة بسبب ظاهرة الجزر الحرارية الحضرية. وتعمل البلديات على توفير نقاط ماء ونصائح صحية للمارة، في حين تنصح الجهات الصحية كبار السن والأطفال بالبقاء في الأماكن المكيفة وتجنب الخروج إلا للضرورة القصوى.
حالة تأهب قصوى في إقليم الباسك
لم تقتصر تأثيرات هذه الموجة الحرارية على وسط وجنوب البلاد فحسب، بل امتدت لتشمل مناطق كانت تعرف традиционно بمناخها المعتدل. فقد أعلن إقليم الباسك في شمال غرب إسبانيا حالة التأهب القصوى، حيث رفعت السلطات مستوى التحذير إلى اللون الأحمر، وهو أعلى مستوى من الإنذار المناخي. وفي المقابل، شملت التحذيرات 13 منطقة أخرى من أصل 17 في البلاد برفع مستوى الإنذار إلى اللون البرتقالي، مما يعكس شمولية هذه الموجة الحرارية واتساع رقعتها الجغرافية بشكل غير مسبوق في هذه الفترة من السنة.
مخاوف بيئية من اندلاع حرائق الغابات
إلى جانب المخاطر الصحية التي تهدد السكان، تبرز تهديدات بيئية جسيمة مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة والجفاف الشديد. وحذرت السلطات الإسبانية من أن الطقس الحار والجاف يرفع بشكل كبير من احتمالية اندلاع حرائق الغابات، خاصة في المناطق الريفية والحرجية. وتضع هذه المعطيات فرق الإطفاء والدفاع المدني في حالة استنفار دائم، مع تعزيز المراقبة الجوية والبرية لرصد أي بواكير لحرائق محتملة وإخمادها قبل أن تمتد مساحاتها وتخرج عن السيطرة، في ظل الرياح التي قد تساعد على انتشار النيران بسرعة.
استمرار الموجة حتى منتصف الأسبوع
وفقاً لتوقعات هيئة الأرصاد الجوية الحكومية الإسبانية، فإن هذه الموجة الحرارية لن تكون عابرة، بل من المتوقع أن تستمر حتى يوم الخميس المقبل. وستبقى درجات الحرارة عند مستويات مرتفعة جداً في عدد كبير من المناطق الإسبانية طوال هذه الفترة، مما يتطلب من المواطنين التكيف مع هذه الأجواء الاستثنائية. وتناشد السلطات الجميع بضرورة متابعة النشرات الجوية الرسمية باستمرار، واتخاذ كافة التدابير الوقائية اللازمة لحماية أنفسهم وممتلكاتهم من تداعيات هذا المناخ القاسي.










