أخبار العالمالرئيسيةسياسة
إسرائيل تصعد في لبنان وسط هدنة هشة بين واشنطن وطهران

في اليوم الأول من الهدنة الهشة بين إيران والولايات المتحدة، تعرّضت الإمارات والكويت لسقوط صواريخ إيرانية، بينما نفذت إسرائيل أكبر حملة قصف في لبنان غير المشمول بالاتفاق وفق تل أبيب. وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن عشرات القتلى ومئات الجرحى، في وقت أعلنت فيه طهران وواشنطن تحقيق “نصر” بكلٍ من الجانبين. ورغم سريان وقف إطلاق النار لأسبوعين، وصفه نائب الرئيس الأمريكي بأنه “هش”، بينما أكد الحرس الثوري أن “الأصبع على الزناد”. تأتي هذه التطورات قبل مفاوضات مرتقبة في باكستان، مما يعكس تعقيد المشهد الإقليمي وحساسية الملف اللبناني في المعادلة الجيوسياسية الراهنة.
تفاصيل التصعيد الإسرائيلي في لبنان والحصيلة الأولية
شنّت إسرائيل ظهر الأربعاء هجوماً هو الأعنف منذ بدء الحرب، استهدف العاصمة بيروت وضاحيتها الجنوبية ومناطق أخرى في لبنان. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية في حصيلة أولية مقتل العشرات وإصابة المئات جراء هذه الغارات المتزامنة التي أحدثت ذعراً وخراباً واسعاً. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه أنجز “أكبر ضربة منسّقة استهدفت نحو 100 مركز قيادة وموقع عسكري لحزب الله” في بيروت والبقاع وجنوب لبنان. وتأتي هذه الضربات في وقت أكدت فيه تل أبيب أن لبنان غير مشمول بالهدنة الأمريكية الإيرانية، مما يفتح باباً جديداً للتصعيد على الجبهة الشمالية.
مواقف واشنطن وطهران من الهدنة الهشة واستمرار التوتر
بعد ساعات على بدء سريان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، وصف نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس الهدنة بأنها “هشة”، داعياً الإيرانيين “للعمل بحسن نية”. وفي المقابل، أكد الحرس الثوري الإيراني أن “الأصبع على الزناد”، وأنه مستعد للرد “إن أقدم العدو على تكرار حساباته الخاطئة”. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق يمثل “نصراً كاملاً وشاملاً”، بينما قالت طهران إنها حققت “نصراً عظيماً” وهزيمة تاريخية للعدو. وتبقى القوات المسلحة الأمريكية على أهبة الاستعداد لاستئناف العمليات القتالية إذا لزم الأمر، مما يعكس هشاشة التهدنة الراهنة.
هجمات إيرانية على الخليج ومضيق هرمز بين الانفتاح والغموض
رغم الإعلان عن الاتفاق، أطلقت إيران صواريخ ومسيّرات على الكويت والإمارات، فيما ذكرت أبوظبي أنها تعرّضت لـ 17 صاروخاً و35 مسيّرة إيرانية. وأعلنت البحرين إصابة شخصين بهجوم بطائرة مسيرة إيرانية. وفي المقابل، عبرت سفينتان مضيق هرمز وفقاً لبيانات الملاحة البحرية، بعد أن أعلن الطرفان أن الاتفاق يشمل إعادة فتح الممر الحيوي. وأشارت طهران إلى أن قواتها ستراقب المرور اليومي المحدود للسفن عبر المضيق خلال فترة الهدنة، مما يبقي على غموض حول مدى استئناف التدفقات النفطية بشكل كامل.
يبقى المشهد الإقليمي مفتوحاً على جميع الاحتمالات مع استمرار التصعيد في لبنان رغم الهدنة الأمريكية الإيرانية. ورغم خطورة التطورات الراهنة، تمثل المفاوضات المرتقبة في باكستان فرصة نادرة لتحويل التهدنة المؤقتة إلى تسوية سياسية دائمة. وتعول الأسرة الدولية على حكمة جميع الأطراف لضمان احترام بنود الاتفاق وحماية المدنيين، مما يفتح آفاقاً جديدة للاستقرار في الشرق الأوسط. الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد مصير المنطقة، مما يجعل كل جهد دبلوماسي استثماراً في السلام والتنمية لشعوب عانت طويلاً من ويلات الصراع.










