إضراب المحامين بالمغرب يتواصل بعد اجتماع ماراثوني وتباين في المواقف
أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب استمرار التوقف عن تقديم الخدمات المهنية في إطار إضراب المحامين بالمغرب وذلك عقب اجتماع استثنائي لمجلس الجمعية انعقد أمس الخميس السابع والعشرين من غشت ألفين وستة وعشرين بنادي هيئة المحامين بالرباط.
وتكشف هذه التطورات عن احتقان متصاعد داخل الجسم المهني. يتواصل إضراب المحامين بالمغرب بعد اجتماع ماراثوني امتد لأكثر من ست عشرة ساعة وسط تباين واضح في المواقف بين المهنيين.
اجتماع استثنائي يمتد لأكثر من ست عشرة ساعة
وأفادت الجمعية في إخبار صادر عنها أن الاجتماع الاستثنائي لـإضراب المحامين بالمغرب انطلقت أشغاله على الساعة العاشرة والنصف صباحاً واستمرت مناقشاته إلى غاية الساعة الثامنة مساء.
قبل أن يعقد مكتب الجمعية اجتماعاً امتدت مداولاته إلى حدود الساعة الثانية صباحاً في ماراثون حقيقي يعكس حجم الملفات المطروحة على طاولة النقاش.
وخلص اجتماع مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب وفق المصدر ذاته إلى الاستمرار في التوقف عن تقديم الخدمات المهنية في انتظار الإعلان عن خلاصات الاجتماع والقرارات المتخذة بشكل مفصل.
ويُعد هذا الاجتماع الاستثنائي الطويل مؤشراً واضحاً على حجم التوتر القائم بين المهنيين والسلطات الحكومية حول المطالب المهنية المرفوعة منذ أشهر.
توقف عن تقديم الخدمات المهنية في انتظار قرارات مفصلة
وأوضحت الجمعية أن مكتبها سيصدر مساء اليوم الجمعة الثامن والعشرين من غشت ألفين وستة وعشرين بياناً يتضمن خلاصات الاجتماع والقرارات التي جرى اتخاذها بشأن إضراب المحامين بالمغرب.
ويُنتظر أن يكشف هذا البيان المفصل عن الخطوات الاحتجاجية القادمة ومسار المفاوضات مع الجهات الحكومية المعنية لإيجاد حلول للمطالب المشروعة للمهنيين.
وتُمثل جمعية هيئات المحامين بالمغرب الإطار الجامع لجميع هيئات المحامين في المملكة حيث تُنسق المواقف وتوحد المطالب في مختلف القضايا المهنية والتشريعية.
ويحظى إضراب المحامين بالمغرب بمتابعة واسعة من الأوساط القضائية والحقوقية نظراً لتأثيره المباشر على سير العدالة وتصفية الملفات القضائية المعلقة.
بعض المحامين يستأنفون عملهم رغم استمرار الاحتجاج
وفي تطور يعكس تبايناً في المواقف داخل الجسم المهني قرر عدد من المحامين استئناف عملهم بشكل عادي رغم استمرار جمعيات هيئات المحامين في خوض إضراب المحامين بالمغرب.
ويأتي هذا القرار في وقت لا تزال فيه الهيئات المهنية متمسكة بخطها الاحتجاجي ما يفتح الباب أمام نقاش حول مدى انسجام المواقف داخل المهنة.
وطبيعة التداعيات التي قد تترتب عن استمرار حالة التباين بين المحامين بشأن قرار الإضراب وتأثير ذلك على مصداقية الحركة الاحتجاجية ووحدتها.
ويُعد هذا التباين في المواقف ظاهرة طبيعية في مثل هذه الأزمات المهنية حيث تختلف التقديرات حول الجدوى والفعالية بين مختلف الفاعلين.
وتبقى الأنظار متجهة نحو البيان المفصل الذي سيصدر مساء اليوم لمعرفة مآلات إضراب المحامين بالمغرب والخطوات القادمة في هذا المسار الاحتجاجي.
وتُمثل هذه الأزمة المهنية اختباراً حقيقياً لقدرة الجسم المهني على الحفاظ على وحدته وتحقيق مطالبه في ظل تعقيدات المشهد السياسي والقانوني الراهن. ولمتابعة آخر المستجدات القانونية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي لوزارة العدل المغربية للحصول على المعلومات الكاملة.










