بروكسل تنتظر موافقة الرباط لتجديد بروتوكول الصيد البحري
جددت المفوضية الأوروبية استعداد الاتحاد الأوروبي لفتح مفاوضات مع المغرب بشأن اتفاق الصيد البحري الجديد والمستدام، مؤكدة رغبتها في إطلاق المحادثات في أقرب فرصة ممكنة في ظل الأهمية التي توليها بروكسل لشراكتها العريقة والشاملة مع المملكة. واعترف متحدث باسم المفوضية الأوروبية في تصريح صحفي أنه لا يوجد إلى حدود الساعة أي جدول زمني لجولات المفاوضات أو المحادثات التقنية، مشدداً على أن الاتحاد الأوروبي مستعد للتفاوض عندما يكون المغرب مستعداً لذلك. تنتظر بروكسل إشارة من الرباط لإطلاق مفاوضات تجديد اتفاق الصيد البحري بعد استكمال التقييم الاستعراضي للبروتوكول السابق الذي انتهى سنة ألفين وثلاثة وعشرين.
استعداد أوروبي للمفاوضات الفورية
أفادت المفوضية الأوروبية بأنها استكملت التقييم الاستعراضي والاستشرافي للبروتوكول السابق الذي رصد النتائج المحققة والجوانب التي تحتاج إلى تحسين، على أن يشكل أساساً للموقف الأوروبي خلال المفاوضات المقبلة بشأن اتفاق الصيد البحري. ويأخذ هذا التقييم بعين الاعتبار تراجع مخزونات عدد من الأصناف السمكية التي يستهدفها الأسطول الأوروبي، والسعي إلى صياغة اتفاق ينسجم مع أحكام محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي ويحقق نتائج عادلة ومنصفة لجميع الأطراف. ويعكس هذا التحرك الأوروبي الأهمية الاستراتيجية التي يوليها الاتحاد للعلاقات مع المغرب، حيث تعتبر الشراكة في مجال الصيد البحري ركيزة أساسية للتعاون الاقتصادي الثنائي الذي يمتد لعقود من الزمن.
تقييم استعراضي للبروتوكول السابق
يأتي التحرك الأوروبي في ظل تداعيات توقف البروتوكول السابق الذي انتهى العمل به في السابع عشر من يوليوز ألفين وثلاثة وعشرين، مما خلف فراغاً قانونياً ومؤسسياً في مجال تنظيم أنشطة الأسطول الأوروبي في المياه المغربية. وقد شكلت هذه الفترة الانتقالية فرصة للطرفين لإعادة تقييم بنود اتفاق الصيد البحري السابق وتحديد النقاط التي تحتاج إلى مراجعة بما يضمن استدامة الموارد السمكية وحماية المصالح الاقتصادية للطرفين. ويسعى الاتحاد الأوروبي من خلال هذا التقييم إلى تفادي الأخطاء السابقة وتعزيز آليات المراقبة والتتبع لضمان احترام معايير الاستدامة البيئية، مع الأخذ بعين الاعتبار التغيرات المناخية وتأثيرها على المخزون السمكي في المنطقة.
ضغوط الأسطول الإسباني تتصاعد
يواصل مهنيو الصيد في إسبانيا المطالبة بإبرام اتفاق الصيد البحري جديد مع المغرب، لاسيما بالنسبة إلى السفن المتمركزة في موانئ أندلسية من بينها بارباتي وكونيل وطريفة والتي تواجه محدودية البدائل المتاحة أمامها للصيد. وتمثل هذه الضغوط تحدياً حقيقياً للحكومة الإسبانية التي تسعى إلى إيجاد حلول عاجلة لحماية آلاف الوظائف المرتبطة بقطاع الصيد البحري في المناطق الجنوبية. ويعتبر الأسطول الإسباني من أكثر المتضررين من توقف البروتوكول السابق، حيث كانت السفن الإسبانية تمثل النسبة الأكبر من المستفيدين من التراخيص الممنوحة في إطار الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي. ولمتابعة آخر المستجدات الاقتصادية، يمكن زيارة قسم الاقتصاد، أو الاطلاع على التفاصيل عبر الموقع الرسمي للمفوضية الأوروبية للحصول على المعلومات الكاملة.










