تحذيرات من مخاطر العنف الرقمي على الأطفال في مائدة مستديرة بكلميم
شكلت سبل الوقاية من العنف الرقمي على الأطفال وتعزيز حمايتهم في الفضاء الإلكتروني محور مائدة مستديرة جهوية نظمت أمس الخميس بكلميم، في إطار الحملة الوطنية التحسيسية لحماية الأطفال من العنف. ويندرج هذا اللقاء الذي نظمته المنسقية الجهوية لوكالة التنمية الاجتماعية بكلميم ضمن أنشطة الحملة الوطنية التي أطلقتها وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة بشراكة مع مختلف المتدخلين تحت شعار من أجل بيئة آمنة لأطفالنا مانسكتوش. تحذر مائدة مستديرة جهوية بكلميم من مخاطر العنف الرقمي على الأطفال وتدعو إلى تضافر جهود جميع المتدخلين لتوفير بيئة رقمية آمنة.

حملة وطنية تحت شعار مانسكتوش لحماية الأطفال
أكد المشاركون في هذه المائدة المستديرة أن التحولات التكنولوجية المتسارعة والانتشار الواسع للوسائط الرقمية أفرزا تحديات جديدة أمام الأسرة والمؤسسات التربوية والمجتمع، لا سيما ما يتعلق بـالعنف الرقمي على الأطفال من قبيل التنمر الإلكتروني والتحرش والابتزاز والاستغلال الرقمي. ودعا المنسق الجهوي لوكالة التنمية الاجتماعية بكلميم بالنيابة عبد الهادي حوسى إلى إحداث تغيير حقيقي في الوعي والسلوك والممارسة، وتحويل حماية الأطفال من العنف إلى التزام جماعي يعبئ مختلف الفاعلين، مشدداً على أهمية إشراك الأطفال أنفسهم في جهود الوقاية والتبليغ عن هذه الظواهر الخطيرة التي تهدد سلامتهم النفسية والاجتماعية في الفضاء الإلكتروني.
مرجع أممي دولي لحقوق الطفل في البيئة الرقمية
استعرض الباحث والأكاديمي حمدي أتراس أبرز مضامين التعليق العام رقم خمسة وعشرين الصادر عن لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة بشأن حقوق الطفل في البيئة الرقمية، مشيراً إلى أن هذه الوثيقة تشكل مرجعاً دولياً لحماية الأطفال من العنف الرقمي على الأطفال وضمان استفادتهم من الفرص التي تتيحها التكنولوجيا في إطار يحفظ حقوقهم الأساسية. وأوضح أن هذه الوثيقة الأممية تدعو إلى اعتماد مقاربة متوازنة تقوم على تمكين الأطفال من الولوج إلى البيئة الرقمية والاستفادة من مزاياها التعليمية والثقافية والتواصلية مع حمايتهم من مختلف المخاطر المرتبطة بها. كما شدد على أهمية ملاءمة التشريعات والسياسات العمومية مع التطورات الرقمية المتسارعة وتعزيز التوعية والتربية الرقمية داخل الأسرة والمدرسة وتمكين الآباء والأمهات من الأدوات الكفيلة بمواكبة أبنائهم.

تضافر جهود جميع المتدخلين لتوفير بيئة آمنة
حذر ممثل المندوبية الجهوية للتواصل بكلميم من تفاقم مظاهر العنف الرقمي على الأطفال في ظل الثورة التكنولوجية المتسارعة، معتبراً أن الاستعمال غير الآمن للوسائط الرقمية قد ينعكس سلباً على النمو النفسي والاجتماعي للأطفال وعلى مسار تنشئتهم. ومن جهته أكد ممثل المجلس العلمي المحلي بكلميم أهمية البعد القيمي والديني في تحصين الأطفال ومواكبة تنشئتهم بما يعزز قدرتهم على مواجهة مختلف التحديات التي تفرضها التحولات الاجتماعية والرقمية. وخلص المشاركون في هذا اللقاء الجهوي إلى أن مكافحة هذه الظواهر تقتضي تضافر جهود جميع المتدخلين من أجل توفير بيئة رقمية آمنة تضمن حماية الأطفال وتعزز حقوقهم وتواكب متطلبات التنشئة الاجتماعية السليمة في العصر الرقمي. ولمتابعة آخر المستجدات المجتمعية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل عبر الموقع الرسمي لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة للحصول على المعلومات الكاملة.










