alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسية

ارتفاع الذهب يدفع بساعات فاخرة إلى أفران الصهر

55 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
ظهرت ساعة “كونستليشن” من أوميجا في الحملات الإعلانية والأفلام وفي حفل ميت جالا الشهير، حيث ارتداها نجوم مثل جورج كلوني ونيكول كيدمان، مما جعلها رمزا للرفاهية والأناقة. ولكن مع اقتراب أسعار الذهب من المستويات القياسية التي سجلها في يناير الماضي، صهرت بعض هذه الساعات الكلاسيكية لأن قيمة محتواها من المعدن الأصفر تفوق قيمتها عند إعادة البيع. ووفقا لمقابلات أجرتها رويترز مع أكثر من 10 تجار وخبراء في القطاع، فإن الأنواع المستعملة من علامات تجارية مثل أوميجا وتاج هوير التابعة لمجموعة إل.في.إم.إتش هي الأكثر تضررا من هذا التوجه الجديد، في ظاهرة تعكس التحول الجذري في نظرة المستثمرين إلى قيمة المقتنيات الفاخرة أمام جاذبية الذهب كأداة استثمارية آمنة في ظل المخاوف الجيوسياسية المتصاعدة.

ساعات كلاسيكية تذوب أمام جاذبية الذهب

صهر التاجر البريطاني جون وايت من شركة جولد تريدرز ساعة “كونستليشن” من عيار 18 قيراطا تعود إلى أواخر سبعينيات القرن الماضي وكانت في حالة ممتازة في مايو الماضي، لتكون واحدة من عشرات الساعات الفاخرة الشائعة التي صهرها هذا العام مع ارتفاع الطلب على الذهب. وبلغت قيمة الذهب الموجود في ساعة كونستليشن تلك نحو 5750 جنيها إسترلينيا، أي أعلى بنسبة 35 بالمئة من قيمتها التقديرية في المزاد التي تتراوح بين أربعة آلاف و4500 جنيه إسترليني، مما يجعل قرار الصهر الخيار الأكثر منطقية من الناحية المالية البحتة.

الذهب السائل عند مستويات قياسية تاريخية

ارتفعت أسعار الذهب إلى مستوى قياسي بلغ 5600 دولار للأوقية في يناير الماضي، إذ دفعت المخاوف الجيوسياسية والتجارية المتعاملين نحو المعادن الثمينة التي تعتبر ملاذا آمنا. ويحوم سعر الذهب حاليا حول 4200 دولار للأوقية، أي ما يقارب ضعف متوسط سعره في عام 2024، في حين لم يتحرك سعر السوق للساعات المستعملة بنفس الطريقة. وتشير بيانات مجلس الذهب العالمي إلى أن إجمالي إعادة تدوير الذهب في الربع الأول ارتفع خمسة بالمئة إلى 366 طنا، في حين ارتفع الطلب على الحلي الذهبية 31 بالمئة من حيث القيمة ليصل إلى 47 مليار دولار.

مخزون سويسري زائد ينتهي في الأفران

يمكن أيضا صهر الساعات الجديدة التي أنتجت بكميات زائدة، حيث كشف جيمس لامدين مؤسس وحدة الساعات المستعملة “أنالوج شيفت” عن رؤية الكثير من الساعات العادية تماما يتم صهرها، مشيرا إلى وجود الكثير من المخزون الزائد غير المباع في السوق السويسرية. وهذه الساعات في الأساس جديدة تماما لم يستعملها أحد ويتم تفكيكها فقط لأنها صنعت بكميات أكبر من اللازم، في حين يبقى التخلص من القطع العتيقة النادرة التي تحمل قصة أمرا مؤسفا ناتجا عن قصر النظر.

معضلة بين القيمة المالية والقيمة العاطفية

دفعت أسعار الذهب المرتفعة المهندس المتقاعد من نيويورك ميتشل تاليسمان إلى بيع ساعتين ذهبيتين وسلسلة تحتوي على 35 جراما من الذهب مقابل 2660 دولارا نقدا في ديسمبر الماضي. لكن بالنسبة لبعض المالكين، فإن فكرة بيع ساعة فقط ليقوم تاجر بصهرها لا تحتمل، حيث يؤكد أدريان هيلوود المتخصص في تاريخ صناعة الساعات أن القطعة قد تكون إرثا عائليا أو أول ساعة يملكها الشخص، مما يجعلهم يحتفظون بها رغم الإغراء المالي الكبير لبيعها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter