أخبار العالمالرئيسيةمنوعات
مجلس النواب يشارك بباريس في لقاء الذكاء الاصطناعي

شارك وفد عن مجلس النواب المغربي، برئاسة أنوار صبري رئيس مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة حول “الذكاء الاصطناعي: آفاقه وتأثيراته”، في أشغال الاجتماع الأول للمجموعة البرلمانية المعنية بهذا الموضوع، المنبثقة عن الشبكة البرلمانية العالمية التابعة لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، والذي انعقد يومي 11 و12 يونيو الجاري بباريس. وعرف اللقاء تنظيم ورشات عمل للخبراء في إطار الشراكة العالمية، تناولت موضوعات الاستثمار الجدير بالثقة والأنظمة الوكيلة وسبل حماية البيانات والخصوصية، قبل أن تخصص جلسات اليوم الثاني لمناقشة محاور الإنتاجية المدفوعة بالتكنولوجيا وبناء تحول رقمي شامل للمقاولات، إلى جانب حكامة هذه التكنولوجيا في الممارسة العملية عبر استعراض المقاربات الدولية والدروس المستفادة للمشرعين، في محفل دولي أبرز الدور المحوري للبرلمانيين في سن تشريعات واضحة قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة مع الحفاظ على القيم الديمقراطية.
ورشات عمل للخبراء حول الاستثمار والثقة
عرف اليوم الأول من اللقاء تنظيم ورشات عمل متخصصة في إطار الشراكة العالمية، حيث تناول الخبراء موضوعات حيوية تتعلق بالاستثمار الجدير بالثقة في التكنولوجيا الحديثة، والأنظمة الوكيلة، وسبل حماية البيانات والخصوصية. وشكلت هذه الورشات فرصة لتبادل الخبرات بين المتخصصين من مختلف الدول، ومناقشة التحديات المشتركة التي تواجهها البرلمانات في مواكبة التطورات المتسارعة في هذا المجال، خاصة فيما يتعلق بضمان حقوق المستخدمين وحماية معطياتهم الشخصية.
محاور النقاش: الإنتاجية والتحول الرقمي
همت أشغال اليوم الثاني استعراض أعمال منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، فضلا عن مناقشة ثلاثة محاور رئيسية تتعلق بالإنتاجية المدفوعة بالتكنولوجيا الحديثة، وبناء تحول رقمي شامل لفائدة المقاولات، وحكامة هذه التكنولوجيا في الممارسة العملية عبر استعراض المقاربات الدولية والدروس المستفادة للمشرعين. كما تناولت الجلسات أوجه التقاطع والتكامل بين أعمال مختلف الجمعيات البرلمانية، في محاولة لتوحيد الرؤى وتجنب التشتت التنظيمي بين الأنظمة القانونية المختلفة.
دور المشرعين في مواكبة التحولات التكنولوجية
أبرزت المناقشات الدور المحوري المنوط بالبرلمانيين في النهوض بتكنولوجيا جديرة بالثقة، عبر سن تشريعات واضحة وقادرة على مواكبة التحولات المتسارعة ومتجذرة في القيم الديمقراطية. وشدد المشاركون على ضرورة العمل على الحد من التشتت التنظيمي بين مختلف الأنظمة القانونية، وتطوير آليات فعالة لرصد نشر تطبيقات هذه التكنولوجيا وتتبع آثارها على المجتمعات، مع التأكيد على أن السؤال الجوهري المطروح أمام المشرع اليوم لم يعد يقتصر على كيفية التنظيم فحسب، بل يشمل أيضا سبل مواكبة التحولات العميقة مع صون القيم الأساسية.
رؤية المغرب الاستراتيجية في التحول الرقمي
خلال مداخلته في الجلسة المخصصة لمحور الحكامة، أكد أنوار صبري أن هذا الموضوع قد تجاوز بعده التكنولوجي الصرف، بالنظر إلى امتداد تأثيراته المباشرة إلى مجالات الاقتصاد والتعليم والتشغيل والثقافة والإعلام. وأوضح أن هذا التفكير الاستشرافي يندرج في المغرب ضمن دينامية أوسع للتحول الرقمي، تستند إلى التوجيهات السامية للملك محمد السادس، وتتجسد في طموحات استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” التي تولي أهمية خاصة لهذا المجال، مذكرا بانخراط المملكة الفاعل في المبادرات الدولية، ولا سيما مساهمتها في صياغة أول قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة مخصص لهذا الموضوع.
انشغالات هيكلية حول البيانات والكفاءات
أشار رئيس مجموعة العمل إلى أن مسار المجموعة الموضوعاتية بمجلس النواب مكن من رصد أربعة انشغالات هيكلية كبرى، تهم المعطيات باعتبارها موردا استراتيجيا في اقتصاد المعرفة، والكفاءات اللازمة، وبناء الثقة من خلال إرساء ضمانات كافية في مجالات الشفافية والمساءلة والأمن وحماية الحقوق الأساسية، فضلا عن تحدي التنوع اللغوي والثقافي الذي يفرض نفسه في ظل الهيمنة اللغوية لبعض التطبيقات التكنولوجية.
تجربة البرلمان الإلكتروني المغربي الرائدة
سلط رئيس مجموعة العمل الضوء في ختام مداخلته على الدور المتجدد للمؤسسات البرلمانية الذي يتجاوز مجرد إنتاج التشريع، مستحضرا التجربة المتقدمة والرائدة لمجلس النواب المغربي في مجال التحول الرقمي من خلال مشروع “البرلمان الإلكتروني”، الذي انطلق منذ أكثر من عقد من الزمن، ويعتبر من أوائل التجارب البرلمانية الرقمية في المنطقة.










