اقتحام سبتة: ألباريس ينفي أي صلة للرباط بالأحداث الأخيرة
أكد وزير الخارجية الإسباني خوسي مانويل ألباريس بشكل حاسم أن اقتحام سبتة الأخير لم يكن بمعرفة أو تحريض من السلطات المغربية، مشيداً في المقابل بالسرعة والفعالية التي تعاملت بها الرباط مع الملف الشائك. وأشار الدبلوماسي الإسباني إلى أن التعاون الثنائي بدأ منذ اللحظات الأولى، مما مكن من كبح جماح التدفق البشري غير المسبوق وإعادة الغالبية العظمى من الوافدين إلى نقاط الانطلاق الأصلية. وشدد على أن التواصل المباشر والمستمر مع نظرائه المغاربة ساهم في احتواء التوتر ومنع تفاقم الأوضاع على الحدود. ينفي ألباريس أي تورط للرباط في اقتحام سبتة، مشيداً بالتعاون الأمني الفوري الذي ساعد في إعادة المهاجرين واحتواء الأزمة بسرعة.
دحض المزاعم المغرضة وتأكيد براءة الرباط
خلال مداخلة إعلامية رسمية، دحض المسؤول الإسباني بشدة أي مزاعم تربط المملكة بما حدث على الحدود، مؤكداً أن التصريحات المغرضة لا تعكس الواقع الميداني إطلاقاً. وأوضح أن الرباط لم تكن طرفاً في التخطيط، بل كانت شريكاً أساسياً في الحل، حيث تم تفعيل آليات الطوارئ المشتركة فور اندلاع الحادث. هذا الموقف الرسمي يعكس رغبة مدريد في طمأنة الرأي العام والحفاظ على متانة العلاقات الثنائية بعيداً عن أي تجاذبات سياسية مؤقتة أو محاولات لإثارة الفتنة.
نجاح الآليات المشتركة في إعادة الوافدين
أبرز ألباريس أن الأجهزة المعنية تمكنت من ضبط الوضع ومنع استمرار التدفق بفضل التنسيق اللوجستي والأمني المحكم للتعامل مع تداعيات اقتحام سبتة. حيث تمكنت الفرق المشتركة من إعادة الآلاف من الأشخاص إلى ديارهم في ظرف وجيز جداً، مما حال دون تحول الأمر إلى أزمة إنسانية ممتدة. هذا النجاح المشترك يثبت نضج المؤسسات في البلدين وقدرتها على تجاوز أي تحديات طارئة من أجل الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وحماية الحدود الخارجية بشكل فعال ومسؤول.

مكافحة التضليل الرقمي وتعزيز الشراكة المستقبلية
في سياق متصل، كشف الدبلوماسي الإسباني عن عزم بلاده ملاحقة الجهات التي روجت لأخبار كاذبة عبر منصات التواصل الاجتماعي بهدف إثارة الفتنة وتأجيج الموقف. وأكد أن هذه الحملات المغرضة تهدف إلى زعزعة الاستقرار، مشدداً على أن الحكومة ستستخدم كل الأدوات القانونية لمحاسبة المسؤولين عن هذا التضليل. كما أشاد بالدور المغربي في مواجهة هذه الشبكات، مما يعزز الثقة المتبادلة ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون في مواجهة التهديدات الأمنية الهجينة في المستقبل.










