alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسية

اكتشافات غاز ونفط ضخمة تعزز الأمن الطاقي المغربي

57 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
سلطت منصة الطاقة المتخصصة الضوء على أبرز حقول النفط والغاز في المغرب، مؤكدة أن المملكة تمتلك موارد طاقية واعدة ومشروعات استراتيجية قد تساهم في تعزيز أمنها الطاقي وتقليص الاعتماد على واردات الوقود خلال السنوات المقبلة. وأوضح تقرير للمنصة أن المغرب يواصل تكثيف جهوده لتطوير واستغلال موارده الهيدروكربونية، سواء البرية أو البحرية، ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، ودعم النمو الصناعي، وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة. وتُعد هذه الاكتشافات الأخيرة نقلة نوعية في قطاع الطاقة المغربي، حيث تتزامن مع توجه عالمي نحو تنويع مصادر الطاقة وتأمين الإمدادات. ويظل الرهان الأكبر على قدرة المملكة على تحويل هذه الإمكانات الهائلة إلى واقع ملموس يعزز سيادتها الطاقية ويقلل من فاتورة الاستيراد السنوية.

حقل أنشوا يتصدر مشهد الغاز الوطني

يُعد حقل “أنشوا” البحري من أكبر حقول الغاز في المغرب، باحتياطيات تقدر بنحو 1.4 تريليون قدم مكعبة، وقدرة إنتاجية متوقعة تصل إلى مليار متر مكعب سنوياً. غير أن هذا المشروع الاستراتيجي يواجه تحديات بعد انسحاب الشركة المشغلة السابقة خلال عام 2025، ما فرض البحث عن شركاء جدد لاستكمال تطويره. ويُعتبر هذا الحقل ركيزة أساسية في خطة المملكة لتلبية احتياجات محطات الكهرباء والقطاع الصناعي، مما يمنحه أولوية قصوى ضمن المشاريع الطاقية الوطنية.

مشاريع غازية واعدة في أفق الإنتاج

يبرز حقل “مسكالة” في حوض الصويرة كأحد أهم المشاريع الغازية التي يعول عليها المغرب لتعزيز إنتاجه المحلي، إلى جانب حقل “تندرارة” الذي يُعد من الركائز الأساسية في استراتيجية تقليص واردات الغاز. وفي إطار توسيع قاعدة الإنتاج، يواصل حقل “أنوال” مراحل الاستكشاف والتطوير تمهيداً لدخوله مرحلة الإنتاج التجاري، وسط توقعات بأن يساهم في رفع القدرات الوطنية من الغاز الطبيعي خلال السنوات القادمة. كما يحظى حقل “غرسيف” باهتمام متزايد بعد اكتشافات مرتبطة بغاز الهيليوم، وهو مورد استراتيجي يشهد طلباً عالمياً متنامياً.

احتياطيات نفطية عملاقة تنتظر الاستغلال

على صعيد النفط، يُعد حقل “لاغزيرا”، المعروف سابقاً باسم “سيدي موسى”، من أبرز المشاريع الواعدة، إذ تشير بعض الدراسات إلى احتوائه على احتياطيات تصل إلى 6.1 مليارات برميل من النفط الخام، إلى جانب كميات مهمة من الغاز الطبيعي.

ومن بين المشاريع الواعدة أيضاً، يبرز مشروع “طرفاية” بما يزخر به من مخزون ضخم من النفط الصخري يُناهز 22 مليار برميل، إلا أن استغلاله الفعلي ما يزال بعيد المنال، كونه يحتاج إلى مزيد من التقييمات التقنية والتمويلات الضرورية قبل الانتقال إلى مرحلة الإنتاج.

تحديات تقنية واستثمارية تنتظر الحل

رغم الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها المملكة، لا تزال عملية تطوير حقول النفط والغاز تواجه عدة تحديات تقنية واستثمارية. وتشير المعطيات إلى أن الفحم ما يزال المصدر الرئيسي لإنتاج الكهرباء في المغرب، بينما تواصل الطاقات المتجددة تعزيز حضورها ضمن المزيج الطاقي الوطني. ويرى متابعون أن تسريع وتيرة استغلال الموارد الغازية والنفطية المحلية يمثل أحد أهم الرهانات الاستراتيجية للمغرب خلال السنوات المقبلة، ليس فقط لتعزيز أمنه الطاقي، بل أيضاً لدعم تنافسية الاقتصاد الوطني وتقليص فاتورة استيراد الطاقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter