أخبار العالمالرئيسيةحوادث
الأمير مولاي رشيد يترأس نهائي جائزة الحسن الثاني للتبوريدة

توج صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد الأحد 21 يونيو الجاري، فعاليات الدورة الخامسة والعشرين لجائزة الحسن الثاني لفنون الفروسية التقليدية التبوريدة بالمركب الملكي دار السلام بالعاصمة الرباط. وتأتي هذه التظاهرة الرياضية والثقافية الكبرى المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب جلالة الملك محمد السادس، احتفاءً بأحد أبرز تجليات التراث المغربي الأصيل المدرج ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو. وقد تابع سموه أطوار هذا النهائي المميز الذي شهد تنافساً قوياً بين أفضل السربات الوافدة من مختلف جهات المملكة. وتهدف هذه الجائزة السنوية إلى الحفاظ على الأصالة المغربية وتعزيز فنون الفروسية، حيث تم توزيع الجوائز على الفائزين في فئتي الشبان والكبار، تتويجاً لمجهوداتهم وتميزهم في إحياء هذا الإرث العريق الذي يعكس عراقة الهوية الوطنية وارتباط المغاربة بفرسانهم وتاريخهم المجيد عبر الأجيال المتعاقبة في مختلف المناسبات الدينية والوطنية الرسمية بكل فخر واعتزاز كبير جداً دائماً.
تسليم الجوائز للفائزين في فئتي الشبان والكبار
في ختام هذه التظاهرة الرياضية الكبرى، كرم صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد الفرسان المتوجين، حيث سلم الميدالية الذهبية لفئة الشبان لسربة المقدم زريزع بدر من مديونة، والفضية للمقدم الخادي بدر الدين من اليوسفية، والبرونزية للمقدم الكزومي حسام من كلميم. كما توج سموه سربة المقدم تلهوني محمد أمين من سطات بالميدالية الذهبية لفئة الكبار، تليها سربة المقدم الحلوة عبد الهادي من الصخيرات-تمارة بالفضية، وسربة المقدم انجار المهدي من مراكش-المنارة بالبرونزية، قبل أن يلتقط سموه صوراً تذكارية مع الأبطال.
معايير التحكيم وتقييم أداء الفرسان
تعتمد عملية تنقيط السربات المشاركة على معايير دقيقة يحددها حكام الجامعة الملكية المغربية للفروسية، حيث يركز التقييم على التطابق الحركي الجماعي للفرسان والسير بانضباط، فضلاً عن وحدة حركة البنادق والطلقة الجماعية الموحدة. كما يأخذ الحكام بعين الاعتبار وحدة اللباس والسروج، ومدى التنسيق بين الفرسان، بالإضافة إلى درجة التواصل والسيطرة على الجواد، وطريقة الركوب والهيأة العامة للفارس وصهوة جواده، مما يضمن تنافساً عادلاً يعكس الاحترافية العالية.
مكانة هذا الفن ضمن التراث العالمي
تعد هذه الفنون الأصيلة أحد أبرز تجليات التراث المغربي العريق، وقد حظيت باعتراف دولي واسع النطاق بعد إدراجها منذ سنة 2021 على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية التابعة لمنظمة اليونسكو. وتشكل هذه التظاهرة السنوية مناسبة دائمة للاحتفاء بتميز الفرسان، وكذا بانخراط السربات الوافدة من كافة جهات المملكة، مما يعكس الاهتمام الكبير بصون هذا الإرث ونقله للأجيال القادمة باعتباره رمزاً للهوية الوطنية الأصيلة.
الحضور الرسمي والوفود المشاركة في الحفل
شهد حفل الختام حضوراً رسمياً وشعبياً بارزاً، حيث وجد سموه في استقباله رئيس الجامعة الملكية المغربية للفروسية، وتشكيلة من القوات المساعدة أدت التحية. كما تقدم للسلام على سموه عدد من الوزراء المعنيين، على رأسهم وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ووزير الفلاحة، ووزير الشباب والثقافة والتواصل، وكاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية، إلى جانب والي جهة الرباط-سلا-القنيطرة، ورؤساء المجالس المنتخبة، وأعضاء اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، مما يعكس الأهمية البالغة التي تحظى بها هذه الفعالية.
وبهذا الحفل البهيج، تكون الجامعة الملكية المغربية للفروسية قد نجحت مرة أخرى في تنظيم نسخة استثنائية جمعت بين الأصالة والاحترافية، مؤكدة على استمرار العناية الملكية السامية بقطاع الفروسية التقليدية، ومكرسة مكانة المغرب كحاضنة للتراث الثقافي غير المادي على المستوى العالمي.









