التجمع الوطني للأحرار يجدد التعبئة خلف جلالة الملك محمد السادس
محاور المقال
عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أمس الإثنين، اجتماعاً موسعاً وترابياً برئاسة الأمين العام للحزب، محمد شوكي، لتدارس مستجدات الساحة الوطنية واستعراض الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية الراهنة. وفي مستهل أشغاله، أكد البيان الختامي أن التجمع الوطني للأحرار يجدد التعبئة خلف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رفعاً لأسمى عبارات التهاني والتبريكات بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربع جلالته على عرش أسلافه المنعمين. واعتبر الحزب أن عيد العرش المجيد يظل مناسبة وطنية راسخة لاستحضار عمق ومتانة أواصر البيعة والولاء التي تجمع المؤسسة الملكية بالشعب المغربي، وتجديد العهد بمواصلة مسيرة التنمية والإصلاح، وتعزيز مكانة المملكة وصيانة وحدتها الترابية. إن هذا الموقف يعكس بوضوح أن التجمع الوطني للأحرار يجدد التعبئة باستمرار حول الثوابت الوطنية، ويجعل من الدفاع عن المكتسبات وترسيخ الاستقرار أولوية قصوى في كل المحطات السياسية.

الولاء للعرش ودعم المشاريع الاستراتيجية الكبرى والتعاون جنوب-جنوب
وفي إطار استعراض الإنجازات الاستراتيجية، نوه المكتب السياسي بالتقدم النوعي والحاسم الذي حققه مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، الذي يربط المملكة المغربية بجمهورية نيجيريا الفيدرالية. وقد جاء هذا الإشادة عقب مصادقة قادة دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو) على الاتفاقية المؤسسة للمشروع، مما يشكل محطة مفصلية في مسار تنزيل هذا الورش الاستراتيجي ذي البعد القاري. وأبرز “حزب الحمامة” أن هذا التطور يجسد وجاهة الرؤية الملكية المتبصرة الرامية إلى جعل المغرب جسراً للتكامل والاندماج الاقتصادي بين إفريقيا وأوروبا. كما يؤكد المكانة الرفيعة التي باتت تحتلها المملكة كشريك موثوق في إنجاز المشاريع القارية الكبرى، بما يخدم الأمن الطاقي ويعزز التنمية المشتركة. وفي هذا الصدد، يثبت التجمع الوطني للأحرار يجدد التعبئة دفاعاً عن خيار التعاون جنوب-جنوب باعتباره ركيزة استراتيجية ثابتة للسياسة الخارجية المغربية، تساهم في ترسيخ مكانة البلاد كفاعل إقليمي ودولي لا غنى عنه.
إشادة بمتانة الاقتصاد الوطني والحصيلة المشرفة للعمل الحكومي
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشاد المكتب السياسي بمضامين التقرير الذي قدمه والي بنك المغرب بين يدي جلالة الملك، والذي أكد أن الاقتصاد الوطني واصل خلال سنة 2025 تحقيق نتائج إيجابية وملموسة، رغم استمرار حالة اللايقين التي تطبع الاقتصاد العالمي. وسجل التقرير تحقيق نسبة نمو بلغت 4.9%، مدعومة أساساً بالمجهود الكبير الذي تبذله المملكة في مجال الاستثمار، مع الحفاظ على معدل تضخم منخفض لم يتجاوز في المتوسط 0.8%. وهو ما يعكس متانة الاقتصاد الوطني، ونجاعة السياسات العمومية، وقدرة المغرب على تحقيق التوازن بين دعم النمو والحفاظ على استقرار الأسعار. وفي ارتباط بالعمل الحكومي، جدد المكتب السياسي اعتزازه بالحصيلة المشرفة التي حققتها حكومة الأخ عزيز أخنوش، وما راكمته من إصلاحات هيكلية ومكتسبات همت مختلف القطاعات. كما نوه بالشجاعة السياسية التي تحلى بها رئيس الحكومة من خلال تقديم حصيلة العمل الحكومي قبل أشهر من موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة، في خطوة تجسد ثقافة ربط المسؤولية بالمحاسبة. ويؤكد هذا أن التجمع الوطني للأحرار يجدد التعبئة لتثمين الإنجازات الملموسة، مثل المصادقة على مرسوم تحديد سعر بيع الأدوية، والمنظومة المعلوماتية الصحية الوطنية، وتعديل مرسوم الدعم الاجتماعي المباشر لتعزيز الإدماج الاقتصادي والاستقلالية.

الاستعدادات الانتخابية والبرنامج المستقبلي ورهانات الشفافية والنزاهة
التجمع الوطني للأحرار يجدد التعبئة.. وفي مقابل ذلك، عبر المكتب عن استغرابه من استمرار بعض الجهات في محاولة جر النقاش العمومي بعيداً عن القضايا الحقيقية، عبر ترويج معطيات مغلوطة وافتعال نقاشات هامشية، مؤكداً أن مثل هذه الممارسات لا تخدم النقاش الديمقراطي المسؤول. وفي هذا الإطار، ثمنت قيادة الحزب عالياً مخرجات اللقاء الذي عقدته وزارة الداخلية مع قادة الأحزاب السياسية، في إطار التفعيل العملي للتوجيهات السامية الرامية إلى ضمان نزاهة وشفافية الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. كما نوه المكتب بتقديم الحزب لبرنامجه للفترة 2026-2031، باعتباره امتداداً طبيعياً للتعاقد مع المواطنين، من خلال ثلاثة التزامات كبرى واثني عشر إجراءً عملياً تستجيب لأولويات المرحلة. وسجل “حزب الحمامة” بارتياح كبير الدينامية التنظيمية والتواصلية التي يعرفها الحزب بمختلف جهات المملكة، وكان آخرها بزاكورة والداخلة، مما يعكس قوة التنظيم. وأهاب المكتب بجميع مرشحاته ومرشحيه بالتحلي بأعلى درجات الانضباط والمسؤولية، مؤكداً أن التجمع الوطني للأحرار يجدد التعبئة باستمرار من أجل خدمة الوطن، محتكماً إلى إرادة الناخبين على أساس حصيلة الإنجاز ووضوح البرامج وجدية المشاريع.











