السنغال وبنما وغواتيمالاتجدد دعمها لمغربية الصحراء
في تعزيز جديد للموقف المغربي على الساحة الدولية، جددت ثلاث دول من قارات مختلفة دعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. وجاء هذا الدعم خلال مداخلات ممثلي السنغال وبنما وغواتيمالا أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدين أهمية التوصل إلى حل سياسي نهائي يحترم سيادة المملكة ووحدتها الترابية.
في انتصار دبلوماسي جديد للمغرب. تجدد السنغال وبنما وغواتيمالا دعمها لمبادرة الحكم الذاتي المغربية أمام الأمم المتحدة، معتبرة إياها الخيار الأمثل والأكثر واقعية لحل النزاع الإقليمي حول الصحراء.
السنغال تصف المبادرة المغربية بـ”الخيار ذي المصداقية”
وخلال مداخلته أمام اللجنة الرابعة، أكد ممثل السنغال دعم بلاده الثابت لمخطط الحكم الذاتي المغربي، واصفاً إياه بـ”الخيار ذي المصداقية لإنهاء هذا النزاع الإقليمي”. واعتبر الدبلوماسي السنغالي أن المبادرة المغربية ترسي أسس حل واقعي ومستدام من شأنه ضمان ازدهار المنطقة وأمن ورفاه ساكنة الصحراء، على أساس سيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية.
وأعرب المسؤول السنغالي عن ارتياح بلاده للتطور المشجع الذي عرفته قضية الصحراء المغربية منذ اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي جدد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو)، ودعا إلى استئناف الحوار بين الفاعلين الإقليميين تحت رعاية الأمم المتحدة. كما دعا إلى تعزيز التعاون مع الهيئات الأممية لضمان احترام الحقوق الأساسية لساكنة مخيمات تندوف بالجزائر، ولا سيما حرية التعبير وتكوين الجمعيات، وضمان الوصول إلى المساعدات الإنسانية الدولية، فضلاً عن إحصاء ساكنة المخيمات وفقاً للقانون الدولي الإنساني.
بنما تعتبر الحكم الذاتي أساساً عملياً للمسار الأممي
من جهتها، جددت بنما دعمها لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، معتبرة إياها “أساساً عملياً” للعملية التي ترعاها الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى تسوية نهائية لقضية الصحراء المغربية. وقالت ممثلة بنما في كلمتها أمام اللجنة الرابعة إن بلادها تعتبر المبادرة المغربية أساساً عملياً للمسار الأممي، مجددة دعمها لجهود المملكة الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي ومقبول من لدن الأطراف.
وشددت الدبلوماسية البنمية على ضرورة أن تتم العملية السياسية الرامية إلى إيجاد حل لقضية الصحراء المغربية في إطار احترام قرار مجلس الأمن رقم 2797، مؤكدة أن أي حل يجب أن يحترم السيادة الوطنية للمملكة ووحدتها الترابية. ويمكن الاطلاع على المزيد من المعلومات حول قرارات مجلس الأمن المتعلقة بالصحراء المغربية عبر الموقع الرسمي لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي يوفر الوثائق الرسمية والقرارات ذات الصلة.
غواتيمالا تشدد على أهمية الحل السلمي للاستقرار الإقليمي
بدورها، أكدت غواتيمالا دعمها للسيادة الوطنية والوحدة الترابية للمملكة المغربية، معتبرة أن مخطط الحكم الذاتي الذي قدمته المملكة تحت السيادة المغربية يشكل “أساساً واقعياً وذا مصداقية وجاداً” للتوصل إلى حل نهائي للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. وفي كلمة أمام اللجنة الرابعة، أبرز ممثل غواتيمالا أن بلاده تدعم الوحدة الترابية والسيادة الوطنية للمغرب، مشيداً باعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797.
واعتبر الدبلوماسي الغواتيمالي أن التوصل إلى حل سلمي لقضية الصحراء المغربية لا تقتصر أهميته على ساكنة المنطقة، بل يمتد ليشمل استقرار المنطقة المغاربية وأمنها وتعزيز اندماجها. وأشار إلى أن أي تأخير في حل هذا النزاع يُعيق التنمية الاقتصادية والتعاون الإقليمي، مما يستدعي تكثيف الجهود الدولية للوصول إلى تسوية عادلة ومستدامة.
ويُشكل هذا الدعم الثلاثي الجديد انتصاراً دبلوماسياً إضافياً للمغرب، ويُعزز موقفه القانوني والسياسي على الساحة الدولية. كما يؤكد أن مبادرة الحكم الذاتي تحظى بتأييد متزايد من دول متنوعة جغرافياً وسياسياً، مما يُعطي زخماً جديداً للمسار الأممي الرامي إلى حل نهائي للنزاع.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة هذا الدعم المتزايد على الدفع نحو استئناف المفاوضات المباشرة بين الأطراف المعنية، وهل سيُسهم في الضغط على الأطراف الرافضة لمبادرة الحكم الذاتي للانخراط في المسار السياسي بجدية. كما يبقى السؤال مطروحاً حول انعكاسات هذا الدعم على ديناميكية النزاع الإقليمي، وهل سيُشكل نقطة تحول في مسار التسوية الأممية.
وتُمثل هذه المواقف الدولية محطة مهمة في مسار تعزيز الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء. ولمتابعة آخر المستجدات الدبلوماسية والسياسية المتعلقة بقضية الصحراء المغربية، يمكن زيارة قسم السياسة في موقعنا للحصول على تغطيات شاملة ومعمقة لأبرز التطورات على الساحة الدولية.










