alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةمنوعات

الحكومة تضبط شروط رئاسة الجامعات لتعزيز الحكامة 2026

84 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
الحكومة تضبط شروط رئاسة الجامعات في خطوة إصلاحية جديدة تهدف إلى تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي، حيث صادق مجلس الحكومة المنعقد يوم الخميس على مشروعين اثنين للمرسوم يتعلقان بتحديد نموذج دفتر التحملات المتعلق بالترشح لرئاسة الجامعات العمومية والمؤسسات الجامعية، وتأليف اللجنة المكلفة بدراسة الترشيحات وكذا كيفيات سيرها، في إطار تطبيق أحكام المادة 50 من القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، وهو التوجه الذي يهدف إلى وضع إطار تنظيمي موحد يؤطر مسطرة الترشح لشغل مناصب رؤساء المؤسسات الجامعية، تكريساً لمبادئ الاستحقاق وتكافؤ الفرص والشفافية، وترسيخاً لقواعد الحكامة الجيدة في إسناد المناصب العليا بمنظومة التعليم العالي، بما يضمن اختيار كفاءات أكاديمية وإدارية قادرة على قيادة المؤسسات الجامعية نحو التميز والابتكار.
ويُشكل هذا القرار الحكومي امتداداً للأوراش الإصلاحية الكبرى التي تعرفها منظومة التعليم العالي بالمغرب، حيث يسعى إلى الارتقاء بجودة تدبير المؤسسات الجامعية وتعزيز ثقافة النتائج والنجاعة والأثر، من خلال اعتماد نماذج موحدة لدفاتر التحملات تتيح تقييم مشاريع تطوير المؤسسات الجامعية على أساس أهداف محددة ومؤشرات قابلة للتتبع والتقييم، في مقاربة حديثة تُعزز من فعالية القيادة الأكاديمية وتُحسن من أداء الجامعات في مجالات التكوين والبحث العلمي والابتكار.

إطار تنظيمي موحد لاختيار القيادات الأكاديمية

ويهدف المشروعان إلى وضع إطار تنظيمي موحد يؤطر مسطرة الترشح لشغل مناصب رؤساء المؤسسات الجامعية، حيث حدد النص القانوني شروط الترشح ومكونات ملفات الترشيح وكيفيات إيداعها ودراستها، كما اعتمد نموذجاً موحداً لدفتر التحملات يتيح تقييم مشاريع تطوير المؤسسات الجامعية على أساس أهداف محددة ومؤشرات قابلة للتتبع والتقييم.
وتُشكّل هذه الخطوة نقلة نوعية في طريقة اختيار القيادات الجامعية، حيث أنها تنتقل من النهج التقليدي إلى مقاربة تعتمد على التقييم الموضوعي للمشاريع والكفاءات، مما يضمن اختيار أفضل العناصر لقيادة المؤسسات الجامعية، ويُسهم في رفع مستوى الأداء الأكاديمي والإداري، ويُعزز من قدرة الجامعات على مواكبة التحولات العميقة التي يعرفها مجال التعليم العالي على المستوى الوطني والدولي.
الحكومة تضبط شروط رئاسة الجامعات
مجلس الحكومة يصادق على مرسومين يتعلقان بشروط الترشح لرئاسة الجامعات العمومية

لجنة متخصصة لدراسة الترشيحات بمعايير موضوعية

وقد حدد المشروع تأليف اللجنة المكلفة بدراسة الترشيحات وقواعد سيرها واختصاصاتها، وفق مقاربة قائمة على تعبئة الخبرات الأكاديمية والعلمية والتدبيرية والاقتصادية الكفيلة بضمان دراسة موضوعية للترشيحات وترتيبها وفق الكفاءة والاستحقاق، في خطوة تُعزز من شفافية العملية وتضمن اختيار الأنسب للمناصب القيادية.

تطوير الحكامة الجامعية والرفع من الأداء

وأشارت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار إلى أن مشروعي المرسومين يندرجان ضمن الأوراش الرامية إلى تطوير حكامة المؤسسات الجامعية والرفع من أدائها، وتمكينها من كفاءات أكاديمية وإدارية قادرة على الإسهام الفعال في تنزيل الاستراتيجيات والبرامج والمشاريع ذات الصلة بالتكوين والبحث العلمي والابتكار، في رؤية شاملة تهدف إلى جعل الجامعات المغربية في صدارة المؤسسات الأكاديمية على المستوى الإقليمي والدولي.
ويُعتبر هذا التوجه الحكومي جزءاً من الإصلاح الشامل لمنظومة التعليم العالي، الذي يهدف إلى تطوير جودة التكوين، وتعزيز البحث العلمي، وربط الجامعات بمحيطها الاقتصادي والاجتماعي، بما يُسهم في تخريج كفاءات قادرة على المساهمة في التنمية الوطنية، وفي إنتاج معرفة علمية تُجيب على التحديات المطروحة على المستوى الوطني.

يُجسد قرار الحكومة تضبط شروط رئاسة الجامعات خطوة إصلاحية مهمة في مسار تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي بالمغرب، حيث يهدف إلى ترسيخ مبادئ الاستحقاق والشفافية في اختيار القيادات الجامعية، وتعزيز الحكامة الجيدة في تدبير المؤسسات الجامعية.
ويبقى الرهان الأكبر على نجاح تنزيل هذه المقتضيات على أرض الواقع، وضمان فعاليتها في اختيار كفاءات قادرة على قيادة الجامعات نحو التميز والابتكار، في وقت تشهد فيه منظومة التعليم العالي تحولات عميقة تتطلب قيادات ذات رؤية استراتيجية وقدرة على التكيف مع المتغيرات.
إن تطوير الحكامة الجامعية واختيار قيادات أكاديمية متميزة يُعتبران من أهم ركائز النهوض بمنظومة التعليم العالي، وضمان مساهمتها الفعالة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للبلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter