أخبار العالماقتصادالرئيسية

لقجع يعلن رفع الدعم الاجتماعي يناير المقبل

81 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

في خطوة تعكس التزام الحكومة المغربية بتعزيز الحماية الاجتماعية للفئات الهشة، كشف فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، عن تعديل جوهري في برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، يشمل الرفع التدريجي من المبالغ المالية المخصصة للأسر المستفيدة، إلى جانب مراجعة شاملة لشروط الاستحقاق. وتهدف هذه الإجراءات إلى توسيع أثر الورش الاجتماعي وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين الأكثر احتياجاً.

في إصلاح اجتماعي طموح. يستفيد أكثر من أربعة ملايين أسرة مغربية من زيادة قدرها مائة درهم شهرياً ابتداء من يناير 2027، في إطار خطة تدريجية ترفع الدعم إلى ألف درهم بحلول سنة 2031.

الدعم الاجتماعي يشهد زيادة تدريجية

وأوضح لقجع، خلال مروره ببرنامج “ساعة الصراحة” على القناة الثانية، أن الأسر المعنية ستستفيد من زيادة قدرها مائة درهم في الحد الأدنى للدعم الشهري ابتداء من يناير 2027، ليرتفع المبلغ من خمسمائة إلى ستمائة درهم. ويُشكل هذا الإجراء بداية لسلسلة من الزيادات السنوية، حيث من المنتظر أن يصل الحد الأدنى لـالدعم الاجتماعي إلى سبعمائة درهم سنة 2028، قبل مواصلة ارتفاعه تدريجياً ليبلغ ألف درهم شهرياً في أفق سنة 2031.

وتُعد هذه الزيادة المتدرجة استراتيجية مدروسة تهدف إلى تحقيق توازن بين تطلعات المواطنين وقدرات الميزانية العامة للدولة. ويمكن الاطلاع على تفاصيل البرامج الاجتماعية والميزانية العامة عبر الموقع الرسمي لوزارة الاقتصاد والمالية الذي يوفر معلومات شاملة حول التدابير المالية والاجتماعية المعتمدة.

الدعم الاجتماعي يتجاوز ثلاثة مليارات درهم

وبخصوص الكلفة المالية لهذه الإجراءات، أشار لقجع إلى أن الزيادة الأولى وحدها ستتطلب تعبئة نحو ثلاثة مليارات درهم إضافية من ميزانية الدولة، بالنظر إلى العدد الكبير من المستفيدين من البرنامج، الذي يشمل حالياً أكثر من أربعة ملايين أسرة، أي ما يفوق اثني عشر مليون مغربي. وتُمثل هذه الكلفة المالية استثماراً حقيقياً في الرأسمال البشري المغربي.

ويُظهر حجم الدعم الاجتماعي المخصص مدى التزام الحكومة بتعزيز العدالة الاجتماعية وتقليص الفوارق الطبقية، في سياق اقتصادي عالمي يتسم بالتحديات والتقلبات. وتُعكس هذه الأرقام إرادة سياسية واضحة لتوفير شبكة أمان اجتماعي قوية تحمي الفئات الأكثر هشاشة من تداعيات الأزمات الاقتصادية.

الدعم الاجتماعي
لقجع

الدعم الاجتماعي ومعايير استحقاق جديدة

ولن تقتصر التغييرات المنتظرة على الجانب المالي فقط، إذ تعتزم الحكومة أيضاً إعادة النظر في طريقة تحديد الأسر المؤهلة للاستفادة من الدعم الاجتماعي، بعدما أظهرت المعايير الحالية بعض الاختلالات، خصوصاً بالنسبة إلى عائلات قد تجد نفسها خارج لوائح المستفيدين رغم استمرار معاناتها من صعوبات اقتصادية حقيقية.

وفي هذا الصدد، شدد لقجع على ضرورة اعتماد معايير أكثر ارتباطاً بالدخل الحقيقي للأسر، بدل الاستناد إلى بعض المؤشرات المرتبطة بالاستهلاك أو النفقات العرضية، والتي لا تعكس دائماً الوضع المادي للأسر. وتراهن الحكومة من خلال هذه المراجعة على جعل منظومة الدعم الاجتماعي أكثر إنصافاً، وضمان استفادة الفئات الأكثر احتياجاً من المساعدات المالية المخصصة لها.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة هذه الإصلاحات على تحقيق الأهداف المرجوة، وهل ستُسهم في تحسين ملموس للأوضاع المعيشية للأسر المستفيدة. كما يبقى السؤال مطروحاً حول انعكاسات هذه الزيادة على القدرة الشرائية للمواطنين، وهل ستواكبها إجراءات أخرى لدعم المواد الأساسية ومحاربة التضخم.

وتُمثل هذه الخطوات محطة مهمة في مسار بناء الدولة الاجتماعية بالمغرب، وتؤكد أن الدعم الاجتماعي يظل ركيزة أساسية في السياسة الحكومية لتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية. ولمتابعة آخر المستجدات الاقتصادية والاجتماعية، يمكن زيارة قسم الاقتصاد في موقعنا للحصول على تغطيات شاملة ومعمقة لأبرز البرامج والمبادرات الحكومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

Subscribe to our Newsletter