أخبار العالمالرئيسيةمنوعات
العغرب.. أسبوع الثقافة الكورية يجسد الانسجام الفني بين الرباط وسيول

احتضن مسرح محمد الخامس الأربعاء 29 أبريل 2026 في الرباط، انطلاق فعاليات أسبوع الثقافة الكورية 2026، في تظاهرة فنية استثنائية جمعت بين التراث الكلاسيكي الكوري والإبداع المغربي الأصيل. وشهدت السهرة الافتتاحية عروضاً موسيقية وأوبرالية تميزت بدمج الآلات التقليدية لكلا البلدين، في رسالة فنية تعكس عمق الشراكة الثقافية بين المغرب وكوريا. وتُعد هذه المبادرة محطة مهمة لتعزيز التفاهم المتبادل، مما يفتح آفاقاً جديدة للتبادل الفني بين الرباط وسيول. ويراقب المهتمون هذه التطورات لما لها من أثر على المشهد الثقافي الوطني، مع تأكيد أن الحوار الحضاري يظل ركيزة أساسية لتقريب الشعوب في ظل بيئة ثقافية عالمية تتطلب انفتاحاً وتبادلاً مستمراً.
أمسية موسيقية تزاوج بين الأوبرا الكورية والموسيقى المغربية
انطلقت فعاليات اليوم الأول بحفل موسيقي متميز جمع بين فن الأوبرا الكلاسيكية والغناء التقليدي الكوري “غاغوك”، بمشاركة مغنين أوبراليين كوريين وعازفة بيانو مقيمة في ميلانو. وتميز الأداء بجماليات لحنية فريدة جسّدت الثراء الثقافي الكوري، مما لقي تفاعلاً كبيراً من الجمهور المغربي. وتُعد هذه العروض نافذة للاكتشاف الفني، مما يتيح للمغاربة التعرف على أبعاد جديدة من التراث الكوري العريق. ويرى مختصون أن هذا النوع من التبادل يعزز التنوع الثقافي ويثري المشهد الفني الوطني بمؤثرات عالمية أصيلة.
توليفة فنية مبتكرة: “بنت بلادي” تلتقي “Soda Pop”
شهد الحفل لحظة فنية استثنائية جمعت موسيقيين من المعهد الموسيقي والكوريغرافي بسلا مع فنانين كوريين، حيث تم دمج آلات العود والقانون والدربوكة المغربية مع الأصوات الكورية في تجربة موسيقية فريدة. وقدم الفنانون مشهداً متناغماً جمع بين الأغنية التراثية المغربية “بنت بلادي” والأغنية الكورية الحديثة “Soda Pop” من فيلم “K-pop Demon Hunters”، في توليفة عكست تلاقح الحضارات. وتُبرز هذه المبادرة قدرة الفن على تجاوز الحدود، مما يخلق جسوراً من التفاهم عبر النغم والإيقاع. ويراقب الجمهور هذه التجارب بشغف، مع تأكيد أن الاندماج الثقافي يظل ركيزة أساسية للإبداع المعاصر.
رسالة دبلوماسية: السفير الكوري يرتدي الجلابية رمزاً للتقدير
أكد السفير الكوري لدى المغرب، يونجين يون، أن تنظيم هذا الأسبوع الثقافي يعكس عمق التعاون والتفاهم المتبادل بين البلدين، مشدداً على أن البرمجة اعتمدت على مزج فني حي بين موسيقيين مغاربة وكوريين. وفي لفتة رمزية مؤثرة، اختار السفير ارتداء الزي التقليدي المغربي خلال المناسبة، بينما ارتدت زوجته الهانبوك الكوري، في مشهد جسّد روح التقارب بين الثقافتين. وتُعد هذه اللفتة دليلاً على الاحترام المتبادل، مما يعزز أواصر الصداقة بين الرباط وسيول. ويرى دبلوماسيون أن هذه الرموز الثقافية تلعب دوراً محورياً في بناء الثقة بين الشعوب.
إقبال قياسي: نفاد التذاكر في 3 ساعات يعكس شغف المغاربة بكوريا
أوضحت هييبين أوه، المسؤولة عن الشؤون الثقافية والاقتصادية بالسفارة الكورية، أن التذاكر نفدت في وقت قياسي لم يتجاوز ثلاث ساعات، بمعدل 1500 تسجيل لكل يوم، مما يعكس الاهتمام المتزايد بالثقافة الكورية في المغرب. ويمتد الأسبوع الثقافي على يومين، حيث يتضمن اليوم الثاني عروض أزياء تقليدية “الهانبوك” وفقرة من موسيقى الكيبوب. وتُعد هذه الأرقام دليلاً على نجاح المبادرة في تعزيز التقارب الثقافي، مما يفتح آفاقاً لفعاليات مماثلة في المستقبل. ويراقب المنظمون هذا النجاح، مع تأكيد أن التفاعل الجماهيري يظل المحرك الأساسي لاستمرار التبادل الثقافي.
















