تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

أسمرة تتهم أديس أبابا بزعزعة القرن الإفريقي

82 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

القرن الإفريقي..

وجهت إريتريا اتهامات خطيرة لجارتها إثيوبيا بالسعي إلى زعزعة استقرار منطقة القرن الإفريقي، في تصعيد دبلوماسي جديد يُعيد التوتر إلى العلاقات بين البلدين بعد سنوات من القطيعة المؤقتة التي أعقبت فترة تقارب قصيرة، مما يُثير مخاوف جدية من احتمال انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة قد تُؤثر على التوازنات الإقليمية بأكملها.

في أزمة دبلوماسية تُعيد شبح الحروب القديمة. تتبادل إريتريا وإثيوبيا اتهامات خطيرة تتعلق بدعم جماعات مسلحة والتشكيك في المعاهدات الدولية، في تصعيد يُعيد إلى الواجهة جراحاً تاريخية لم تلتئم بعد.

اتهامات خطيرة بدعم جماعات مسلحة وتغيير النظام

وأكدت وزارة الخارجية الإريترية في بيان رسمي أن حزب الازدهار الحاكم في أديس أبابا ينخرط منذ أكثر من ثلاث سنوات في تصعيد الخطاب الحربي ويعيد التشكيك في معاهدات دولية مُبرمة، متهمة إياه أيضاً باستضافة وتمويل جماعات تسعى إلى تغيير النظام في أسمرة.

وتُعد هذه الاتهامات من أخطر ما يمكن أن تتبادلُه دولتان جارتان، إذ تمسّ السيادة الوطنية بشكل مباشر وتُشير إلى نوايا عدائية تتجاوز الخلافات الحدودية التقليدية، مما يُنذر بتداعيات أمنية وسياسية بعيدة المدى على استقرار القرن الإفريقي بأكمله.

ولم يصدر حتى الآن تعليق فوري من مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد على هذه الاتهامات الجديدة، مما يُبقي المنطقة في حالة ترقب حذر لمعرفة طبيعة الرد الإثيوبي ومدى استعداده لامتصاص هذا التصعيد أم مواصلة المواجهة الدبلوماسية المفتوحة.

ثلاث سنوات من التصعيد الكلامي بين الجارتين

وعرفت العلاقات بين البلدين مساراً متعرجاً حافلاً بالصراعات والتحالفات، حيث حصلت إريتريا على استقلالها رسمياً سنة ألف وتسعمائة وثلاثة وتسعين بعد عقود من الصراع المسلح مع إثيوبيا، قبل أن يخوض البلدان حرباً دامية بين ألف وتسعمائة وثمانية وتسعين وألفين خلفت عشرات الآلاف من القتلى.

ودخلت العلاقات بعدها مرحلة قطيعة طويلة استمرت ثمانية عشر عاماً، قبل أن تتحسن بشكل مفاجئ بعد وصول آبي أحمد إلى السلطة سنة ألفين وثمانية عشر، وهو التقارب الذي ساهم في حصوله على جائزة نوبل للسلام في العام التالي، كما شاركت القوات الإريترية لاحقاً إلى جانب الجيش الإثيوبي خلال حرب تيغراي.

غير أن العلاقات عادت إلى التوتر منذ نهاية الحرب في نونبر ألفين واثنين وعشرين، إذ تتهم أسمرة أديس أبابا بالسعي للوصول إلى ميناء عصب الإريتري بسبب وضع إثيوبيا كدولة حبيسة لا تملك منفذاً بحرياً، فيما تتبادل الدولتان اتهامات تتعلق بالتحركات العسكرية ودعم مجموعات مسلحة.

ملف ميناء عصب يعود للواجهة من جديد

ويُشكل ميناء عصب الإريتري نقطة خلاف جوهرية بين البلدين، حيث تسعى أديس أبابا للحصول على منفذ بحري يخدم مصالحها الاقتصادية والتجارية المتنامية، بينما ترفض أسمرة أي مساس بسيادتها على هذا الميناء الاستراتيجي الذي يقع على البحر الأحمر ويُعد أحد أهم الموانئ في منطقة القرن الإفريقي.

واتهمت إريتريا إثيوبيا أيضاً بدعم قوات الدعم السريع السودانية، بينما تنفي أديس أبابا استضافة مقاتلين من هذه القوات، رغم تأكيد مصادر محلية أن الحدود المشتركة صعبة المراقبة وتشكل ممراً مهماً للإمدادات والتحركات العسكرية.

وكانت إثيوبيا قد طالبت إريتريا في فبراير الماضي بسحب قواتها من أراضيها متهمة أسمرة بتنفيذ عمليات توغل والمشاركة في مناورات عسكرية مع جماعات متمردة تقاتل الحكومة الفيدرالية، في تصعيد يُؤشر على تحول التحالف القديم إلى مواجهة مفتوحة.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة القوى الإقليمية والدولية على احتواء هذا التوتر المتصاعد قبل أن يتحول إلى مواجهة عسكرية مباشرة تُعيد القرن الإفريقي إلى دائرة عدم الاستقرار وتُؤثر على مختلف دول الجوار وعلى الأمن الإقليمي بأكمله.

وتُمثل هذه الأزمة محطة خطيرة في مسار العلاقات بين دول القرن الإفريقي التي تحتاج إلى وساطات دولية عاجلة. ولمتابعة آخر المستجدات الإقليمية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على المواقف الرسمية عبر الموقع الرسمي للاتحاد الإفريقي للحصول على المعلومات الكاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter