قنوات الماء تحت مجهر التحقيق
الماء الصالح للشرب..
كشفت معطيات متطابقة عن تحقيقات جارية على مستوى إقليم العرائش وعمالة طنجة أصيلة بهدف كشف الخروقات التي تورطت فيها شركات تشتغل في مد قنوات الربط الخاصة بـالماء الصالح للشرب لفائدة قرى ومداشر بالجماعات القروية المعنية.
في ملف يكشف هشاشة مراقبة الأوراش القروية. تفتح تحقيقات جارية بإقليمي العرائش وطنجة أصيلة ملف خروقات شركات مد قنوات الماء الصالح للشرب بقرى ومداشر تعاني العطش المزمن.
مناولة متسلسلة تهدد جودة شبكات القرى
الماء الصالح للشرب.. وسجلت المصادر أن الشركات المعنية لا تحترم المسطرة القانونية الخاصة بالصفقة في جماعات الدلالحة وزعرورة وعياشة بإقليم العرائش وجماعة الكوارت بضواحي طنجة حيث تمرر القنوات الخاصة بنقل الماء نحو الساكنة القروية.
وأفضت التحريات الأولية إلى الوقوف على كون الأشغال الجارية يباشرها عمال لا تربطهم أي علاقة مباشرة بالشركة الحائزة على الصفقة إذ فُوتت الأوراش عبر المناولة لأكثر من شركة صغيرة في سلسلة متوالية.
وبلغت هذه السلسلة حد الاستعانة بعمال موسميين يعرفون محلياً بالعطاشة وهو أمر من شأنه أن يؤثر سلباً في جودة الأشغال ومدى احترامها للمعايير المنصوص عليها في دفتر التحملات الخاص بهذه المشاريع المهيكلة.
انتحال صفة مؤسسات رسمية لتمويه الساكنة
وشددت المصادر على أن الشركات العاملة في هذا النوع من المشاريع حاولت تمويه الساكنة لتفادي المشاكل والمطالب المالية الناتجة عن الأشغال والأضرار الناجمة عن الحفر ودفن القنوات عبر تقديم نفسها على أنها تابعة لمؤسسات رسمية.
إذ انتحلت صفة المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي اللوكوس أو المكتب الوطني للماء والكهرباء وهو ما نفته المؤسسات الرسمية بشكل قاطع منكرة أية صلة لها مع الشركات المذكورة في إطار التحريات الجارية بهذا الخصوص.
وأشارت المعطيات ذاتها إلى أن الصفقات التي حازتها الشركة الأصلية تتضمن التكاليف الخاصة بالتسويات المطلوبة والإصلاحات الواجبة للأراضي المتضررة من الأشغال وهو ما حاولت الشركات المتناولة تلافيه عبر أساليب ملتوية.
من بينها استغلال حضور بعض رجال السلطة الذين ساهموا في تذليل العقبات التي واجهت هذه الشركات مع السكان المحليين في تجاوز واضح للمسؤوليات التعاقدية الملقاة على عاتقها بموجب دفتر التحملات.
محاسبة مرتقبة لشركات متورطة في خروقات
وتشتغل الشركات المعنية بشكل متقطع وتؤجل العمل في المناطق الصعبة والوعرة من دون احترام الشروط والمعايير المطلوبة في تمرير قنوات الماء الصالح للشرب لتفادي أي مشاكل مستقبلية قد تكشف حجم التقصير.
مثل العيوب التي تظهر في الشبكة والتسربات الناتجة عنها عند دخولها الخدمة والتي تؤدي في الغالب إلى انقطاع الماء عن الساكنة بشكل متكرر في مناطق تعاني أصلاً من ندرة الموارد المائية.
ورجحت المصادر أن تفتح التحريات الجارية باب المحاسبة على مصراعيه أمام الشركات المتورطة في هذا النوع من الخروقات والتعاطي اللامسؤول مع مشاريع مهيكلة تضمن حق سكان القرى والمداشر في الربط بـالماء الصالح للشرب.
في ظل التحديات المناخية المتعاظمة التي تعيشها البلاد والتي تجعل من كل قطرة ماء مورداً استراتيجياً يستوجب حماية صارمة من أي تلاعب أو تقصير قد يهدد أمن الساكنة المائي.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة التحقيقات الجارية على كشف كل المتورطين وترتيب الجزاءات القانونية في حقهم ضماناً لحقوق الساكنة القروية في خدمة عمومية تليق بتطلعاتها.
وتُمثل هذه التحقيقات محطة مهمة في مسار تخليق الصفقات العمومية الذي يحتاج إلى يقظة مستمرة. ولمتابعة آخر المستجدات، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل عبر الموقع الرسمي للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب للحصول على المعلومات الكاملة.










