المغرب يحشد تأييد أربعين دولة لمبادرة الحكم الذاتي بجنيف
الحكم الذاتي.. أكد عمر زنيبر السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف في كلمته نيابة عن مجموعة تضم أربعين دولة تؤيد سيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية الثلاثاء 8 شتنبر الجاري، خلال أشغال اليوم الثاني من الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان الأممي على ضرورة حماية تفاعل الدول مع المجلس من أي استغلال سياسي.
في تحرك دبلوماسي يعكس قوة الموقف المغربي. يحشد المغرب تأييد أربعين دولة في مجلس حقوق الإنسان الأممي بجنيف لدعم مبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي وقابل للتطبيق للنزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية.

كلمة السفير زنيبر أمام مجلس حقوق الإنسان الأممي
وفي سياق متصل أوضح الدبلوماسي المغربي ذاته أن قضية الصحراء هي نزاع سياسي يعالجه مجلس الأمن والذي يؤكد أن الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية يمكن أن يكون النتيجة الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق.
الحكم الذاتي.. ويُعد هذا الموقف الجماعي لأربعين دولة انتصاراً دبلوماسياً جديداً للمغرب في المحافل الدولية حيث يعكس الثقة المتزايدة التي تحظى بها المقاربة المغربية لحل هذا النزاع الإقليمي المفتعل منذ عقود.
وشدد السفير زنيبر على ضرورة حماية تفاعل الدول مع مجلس حقوق الإنسان ومع المفوض السامي لحقوق الإنسان من أي استغلال سياسي يهدف إلى توظيف القضايا الإنسانية لأغراض لا تخدم الحلول السلمية.
وتُمثل هذه الكلمة الجماعية باسم أربعين دولة رسالة واضحة للمنتظم الدولي بأن المقاربة المغربية تحظى بتأييد واسع من مختلف القارات والمجموعات الجيوسياسية في اعتراف دولي متزايد بشرعية الموقف المغربي.
دعم قرار مجلس الأمن رقم ألفين وسبعمائة وسبعة وتسعين
وتابع زنيبر أن المجموعة تدعم تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم ألفين وسبعمائة وسبعة وتسعين المعتمد في الحادي والثلاثين من أكتوبر ألفين وخمسة وعشرين والذي يهدف إلى إحياء العملية السياسية من خلال تنظيم مفاوضات تضم الأطراف الأربعة.
على أساس مبادرة الحكم الذاتي المغربية بغية التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول من جميع الأطراف لهذا النزاع الذي طال أمده وأثر على استقرار المنطقة المغاربية برمتها.
ويُعد هذا القرار الأممي محطة مفصلية في مسار تسوية النزاع حيث يؤكد مرة أخرى أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية تظل الأساس الوحيد الواقعي والقابل للتطبيق للوصول إلى حل سياسي دائم.
ويدعو القرار جميع الأطراف إلى الانخراط بجدية وحسن نية في العملية السياسية تحت إشراف الأمم المتحدة للوصول إلى تسوية نهائية تنهي معاناة سكان المخيمات وتفتح آفاق التنمية في المنطقة.
ضمانات دولية لعودة سكان مخيمات تندوف
وأشار المتحدث ذاته إلى ترحيب مجموعة داعمي مغربية الصحراء بتحديث الرباط لتفاصيل مبادرة الحكم الذاتي الخاصة بها والتزامها بضمان عودة وإدماج سكان مخيمات تندوف على أساس المساواة بين كافة المواطنين المغاربة.
في إطار الضمانات والممارسات الدولية المعترف بها في هذا المجال مما يعكس جدية المغرب في تقديم حل شامل يراعي البعد الإنساني ويضمن حقوق جميع سكان المنطقة دون استثناء.
الحكم الذاتي.. ويُمثل التزام المغرب بعودة سكان مخيمات تندوف وإدماجهم في المجتمع المغربي رسالة إنسانية قوية تعكس حرص المملكة على لم الشمل وطي صفحة المعاناة التي يعيشها هؤلاء منذ عقود في ظروف صعبة.
وخلص عمر زنيبر إلى أن تسوية هذا النزاع من شأنها أن تجسد تطلعات الشعوب العربية والإفريقية نحو التنمية وهو الهدف الذي ترغب المملكة المغربية في السعي إليه وتواصل العمل من أجله وتبذل في سبيله جهوداً صادقة ومستمرة.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة المجتمع الدولي على ترجمة هذا التأييد الواسع إلى ضغط حقيقي على الأطراف المعرقلة لمسار التسوية للوصول إلى حل نهائي يخدم الاستقرار والتنمية في المنطقة.
وتُمثل هذه المحطة الدبلوماسية إنجازاً مهماً في مسار تكريس الشرعية المغربية التي تحتاج إلى استمرارية في التعبئة. ولمتابعة آخر المستجدات الدبلوماسية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي لوزارة الشؤون الخارجية المغربية للحصول على المعلومات الكاملة.










