تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسية

المغرب يطالب بإنصاف إفريقيا تجارياً

82 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

منظمة التجارة..ز

في موقف يعكس الرؤية الاستراتيجية للدبلوماسية المغربية، دعا عمر زنيبر، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة بجنيف، إلى كسر حلقة الجمود التي تُطوق مفاوضات منظمة التجارة العالمية، ووضع أولويات القارة الإفريقية في صلب عملية الإصلاح المنشودة. وجاءت هذه الدعوة خلال intervention مغربي أمام المجلس العام للمنظمة، حيث شدد الدبلوماسي المغربي على أن الصعوبات الحالية لا يجب أن تُكرس واقعاً دائماً يُعيق تقدم الاقتصادات النامية.

في موقف يضع إفريقيا في صلب المعادلة التجارية. يطالب المغرب أمام المجلس العام لمنظمة التجارة العالمية بجنيف بكسر الجمود التفاوضي، وإعطاء الأولوية للبعد التنموي وتحديات الاقتصادات الإفريقية، مع التركيز على خفض تكاليف تحويلات المهاجرين كمحرك للتنمية.

زنيبر يرفض قبول الجمود كوضع دائم

وفي معرض مداخلته في إطار تقرير رئيسة لجنة المفاوضات التجارية والمديرة العامة للمنظمة، أكد زنيبر أن الصعوبات الحالية “لا ينبغي أن تدفعنا إلى قبول الجمود باعتباره وضعاً دائماً”. ودعا إلى مواصلة البحث عن نقاط التوافق قبل المؤتمر الوزاري المقبل، من أجل التوصل إلى نتائج “ملموسة ومتوازنة ومهمة” تُعيد الأمل للدول النامية في نظام تجاري دولي عادل.

وشدد السفير المغربي على أهمية أن تأخذ المناقشات الجارية وإصلاح منظمة التجارة العالمية بعين الاعتبار، بشكل كامل، التحديات الخاصة بالاقتصادات الإفريقية، خاصة اندماجها في سلاسل القيمة العالمية وتعزيز صادراتها. وربط هذا المطلب بأهداف منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، التي تُشكل مشروعاً استراتيجياً للقارة في تحقيق التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة.

تحويلات المهاجرين في صلب الأولويات

وسلط الدبلوماسي المغربي الضوء على قضية جوهرية تمس ملايين الأسر في الاقتصادات النامية، وهي تجارة الخدمات وخفض تكاليف تحويلات الأموال التي يقوم بها المهاجرون. ووصف زنيبر هذه التحويلات بأنها “مصدر أساسي للدخل لملايين الأسر”، مشيراً إلى أن تكاليفها لا تزال مرتفعة، إذ يتراوح متوسطها بين ستة وثمانية بالمائة.

واعتبر أن خفض هذه التكاليف من شأنه أن يتيح ضخ حصة كبرى من الأموال المحولة “مباشرة في الاقتصاد الفعلي”، مما يدعم الاستهلاك والتعليم والصحة، فضلاً عن الاستثمار والنشاط الإنتاجي والتجارة. كما ينعكس ذلك إيجاباً على إحداث وتمويل المقاولات الصغرى والمتوسطة، بما يُحدث فرصاً اقتصادية جديدة، لا سيما لفائدة الشباب والنساء. ويمكن الاطلاع على بيانات التحويلات المالية عبر الموقع الرسمي للبنك الدولي.

مبادرة إفريقية لخفض تكاليف التحويلات

وأوضح زنيبر أن المغرب والمجموعة الإفريقية وأعضاء آخرين في منظمة التجارة العالمية يقودون مبادرة تروم بحث الكيفية التي يمكن من خلالها للمنظمة أن تسهم بشكل ملموس في خفض تكلفة تحويل الأموال عبر الحدود وتعزيز مساهمتها في التجارة والتنمية. وقدم هذه المبادرة باعتبارها مثالاً ملموساً من شأنه أن يُولد مبالغ جد مهمة من التمويل لفائدة التنمية وتحسين اندماج البلدان النامية في التدفقات التجارية العالمية.

وخلص إلى أن هذه المقاربة ينبغي أن تتم “بشكل متوازن وفي إطار نهج رابح-رابح”، بما يسهم في تحقيق الأهداف المنصوص عليها في ديباجة اتفاق مراكش الذي يربط بين التجارة والتنمية. وخلال دورته المنعقدة يومي الخامس والسادس من أكتوبر، يبحث المجلس العام للمنظمة تقرير رئيسة لجنة المفاوضات التجارية، وتتبع نتائج المؤتمرات الوزارية، بما فيها المؤتمر الوزاري الرابع عشر الذي انعقد بياوندي في مارس الماضي.

ويتضمن جدول الأعمال أيضاً برنامج العمل بشأن الاقتصادات الصغيرة، وقضايا مرتبطة باتفاق التجارة الإلكترونية، وحوار حول القضايا الناشئة المتصلة بتجارة المنتجات الفلاحية، وإعلان بمناسبة الذكرى العشرين لمبادرة “المعونة من أجل التجارة”. ويمكن متابعة أنشطة المنظمة عبر الموقع الرسمي لمنظمة التجارة العالمية للاطلاع على المستجدات والتطورات في المفاوضات التجارية الدولية.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى تجاوب الدول المتقدمة مع المطالب الإفريقية، وهل ستُترجم هذه الدعوات إلى قرارات عملية تُنصف الاقتصادات النامية. كما يبقى السؤال مطروحاً حول انعكاسات إصلاح المنظمة على التوازنات التجارية العالمية، وهل سيُسهم في خلق نظام تجاري أكثر عدالة وإنصافاً.

وتُمثل هذه المبادرة المغربية الإفريقية محطة مهمة في مسار إعادة هيكلة النظام التجاري الدولي. ولمتابعة آخر المستجدات الاقتصادية والدبلوماسية، يمكن زيارة قسم الاقتصاد في موقعنا للحصول على تغطيات شاملة للملفات التجارية والتنموية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter