أخبار العالمالرئيسيةسياسة
المغرب يدين بشدة الاعتداءات الغاشمة التي تعرضت لها دولة الإمارات العربية المتحدة

عبرت المملكة المغربية ، أمس الجمعة 5 يونيو 2026، عن إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات التي استهدفت دولة الإمارات العربية المتحدة، وتحديداً الهجوم بمسيّرات على محطة براكة للطاقة النووية في منطقة الظفرة بأبو ظبي. وجاء هذا الموقف الحازم على لسان السفير عز الدين فرحان، المندوب الدائم للمغرب لدى المنظمات الدولية، خلال دورة استثنائية لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالعاصمة النمساوية فيينا. وعُقد هذا الاجتماع بطلب من الدول العربية الأعضاء، تأكيداً على التضامن الكامل مع الإمارات ودعمها في حقها المشروع لحماية أمنها وسيادتها. كما أشاد الدبلوماسي المغربي بالشفافية الإماراتية وسرعة تعاملها مع الحادث، مشدداً على أن المحطة تُشغّل وفق أعلى المعايير الدولية، وأن مستويات الإشعاع ظلت طبيعية تماماً، في رسالة طمأنة دولية تعكس متانة العلاقات الأخوية بين الرباط وأبو ظبي.
موقف تضامني حازم بطلب من الدول العربية
لم يكن الموقف المغربي مجرد إدانة روتينية، بل جاء في إطار تحرك عربي مشترك يعكس عمق الروابط الأخوية. فقد انعقدت الدورة الاستثنائية لمجلس محافظي الوكالة الدولية بطلب صريح من الدول العربية الأعضاء، وفي مقدمتها المغرب والأردن والسعودية ومصر. وأكد السفير المغربي خلال هذه الجلسة الهامة، التي حضرها المدير العام للوكالة رافايل غروسي، أن المملكة تقف بكل ثقلها إلى جانب الإمارات، وتدعم حقها المشروع في الدفاع عن سيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها، استجابة للتوجيهات الملكية السامية الداعمة للأمن العربي.
إشادة بالشفافية الإماراتية وسرعة احتواء التداعيات
في سياق متصل، نوه المندوب الدائم بالمغرب لدى المنظمات الدولية بالمعلومات السريعة والشفافة التي قدمتها السلطات الإماراتية المختصة للوكالة الدولية. وأوضح أن هذه الخطوات الاستباقية الناجحة ساهمت بشكل فعال في التخفيف من آثار الهجوم، مؤكدة أن مستويات الإشعاع في محيط المحطة النووية ظلت مستقرة وضمن المعدلات الطبيعية تماماً. هذا الإشعار يعكس مدى الجاهزية العالية والكفاءة التقنية التي تمتلكها دولة الإمارات في إدارة الأزمات، وقدرتها على حماية منشآتها الحيوية من أي تهديدات قد تمس بالسلامة النووية أو البيئية.
التزام صارم بأعلى معايير الأمان الدولية
جدد المسؤول المغربي التأكيد على أن محطة براكة للطاقة النووية صُممت وشُيدت وتُشغّل وفق أرقى المعايير العالمية المعتمدة. وتخضع هذه المنشأة الحيوية لإشراف مباشر من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية الإماراتية، وتتوافق بالكامل مع معايير الأمان الصارمة الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية. إن هذا الالتزام الصارم بالبروتوكولات الدولية يضمن التشغيل الآمن والسلمي للمحطة، ويؤكد أن أي استهداف لمثل هذه المرافق الحيوية لا يمس فقط بدولة بعينها، بل يمثل تهديداً مباشراً لمبادئ السلامة النووية العالمية التي تسعى الأسرة الدولية إلى ترسيخها.
دعم متواصل لجهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية
في ختام مداخلته، جدد السفير المغربي تأكيد مساندة المملكة للجهود المتواصلة التي تبذلها الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحت قيادة مديرها العام. وأشاد بالدور المحوري الذي تلعبه الوكالة في رصد ومتابعة التطورات المتعلقة بالأمان والأمن النووي والضمانات في مختلف الدول الأعضاء. ويعكس هذا الدعم المغربي التزام المملكة الراسخ بتعزيز دور المؤسسات الدولية في حفظ السلم والأمن العالميين، ومنع أي محاولات قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار أو المساس بالمنشآت النووية السلمية المخصصة لأغراض التنمية والطاقة النظيفة.









