مصر تعزز شراكتها مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وتدفع بقوة نحو جذب المستثمرين

في تأكيد جديد على الثقة الدولية المتزايدة في الاقتصاد المصري، بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع ماتيو باتروني نائب رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية للشؤون المصرفية وعضو اللجنة التنفيذية للبنك، سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، ودعم جهود التنمية والإصلاح التي تنفذها الدولة المصرية.
جاء ذلك على هامش أعمال الاجتماع السنوي الخامس والثلاثين لمجلس محافظي البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، حيث أكد الوزير عمق الشراكة الاستراتيجية بين مصر والبنك، مشيدًا بالدور المهم الذي يقوم به البنك في دعم أولويات التنمية والإصلاح الاقتصادي، خاصة في ظل المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها مصر كواحدة من أكبر دول عمليات البنك في المنطقة.
وأشار عبد العاطي إلى حرص الدولة على البناء على الزخم الذي تشهده العلاقات مع البنك الأوروبي، والتوسع في مجالات التعاون ذات الأولوية بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز معدلات النمو الاقتصادي، مؤكدًا التزام الحكومة بمواصلة تنفيذ نموذج اقتصادي يقوده القطاع الخاص من خلال توسيع الشراكات مع القطاع العام وإتاحة المزيد من الفرص الاستثمارية الواعدة.
وأوضح الوزير أن قطاعات الطاقة المتجددة والصناعة والبنية التحتية والتحول الرقمي والخدمات المالية تمثل مجالات رئيسية لجذب الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة، بما يدعم جهود التنمية المستدامة ويوفر فرصًا جديدة للنمو والتشغيل.
كما تناول اللقاء التداعيات الاقتصادية للتطورات الإقليمية الراهنة، حيث أكد وزير الخارجية أن الاقتصاد المصري نجح في الحفاظ على تماسكه وقدرته على الصمود في مواجهة التحديات العالمية والإقليمية، بفضل الإصلاحات الهيكلية والنقدية التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية، وفي مقدمتها تطبيق نظام سعر صرف مرن عزز من قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية.
وشدد عبد العاطي على أهمية اضطلاع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بدور أكثر سرعة ومرونة في دعم الدول الأعضاء لمواجهة التداعيات الاقتصادية للأزمات الإقليمية، مرحبًا بإعداد البنك لحزمة استجابة خاصة بأزمة شرق المتوسط.
من جانبه، أشاد ماتيو باتروني بما حققه الاقتصاد المصري من تقدم ملحوظ على صعيد الإصلاح الاقتصادي والهيكلي، مؤكدًا أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لتحسين بيئة الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد ساهمت في زيادة جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين ومؤسسات التمويل الدولية.









