alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةصحة

المغرب يشارك في قمة صحة واحدة بليون

57 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
شارك رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي، ممثلاً لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في القمة الدولية “صحة واحدة” المنعقدة بمدينة ليون الفرنسية الثلاثاء 7 أبريل 2026. وحضر الطالبي العلمي حفل الاستقبال المخصص للوفود المشاركة، والذي ترأسه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى جانب وفد مغربي رفيع المستوى يضم وزيرة الانتقال الطاقي ليلى بنعلي ومسؤولين من قطاعي الصحة والبيئة والقنصل العام للمملكة بليون. تجمع هذه القمة التاريخية، لأول مرة، رؤساء دول وحكومات ومنظمات دولية وعلماء وقطاعاً خاصاً ومجتمعاً مدنياً لتسريع تنفيذ مقاربة “صحة واحدة” التي ترتكز على الترابط الوثيق بين صحة الإنسان والحيوان والنظم البيئية، في إطار الدورة التاسعة من “قمة كوكب واحد” التي تعكس التزاماً عالمياً متجدداً بحماية الكوكب وضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة.

تفاصيل المشاركة المغربية في قمة ليون الدولية

ترأس رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي الوفد المغربي المشارك في قمة “صحة واحدة” بليون، نيابة عن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في دلالة على الأهمية الاستراتيجية التي يوليها المغرب لهذا المحفل الدولي. وانضم للوفد الوزاري المغربي كل من ليلى بنعلي وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ومسؤولين كبار من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بالإضافة إلى القنصل العام للمملكة بليون رجاء بنشاجي، مما يعكس الطابع المتعدد القطاعات للمقاربة المغربية في التعامل مع قضايا الصحة والبيئة. وتأتي هذه المشاركة في إطار تعزيز التعاون الثنائي بين المغرب وفرنسا، ودعم الجهود الدولية الرامية لمواجهة التحديات الصحية والبيئية المشتركة التي تتجاوز الحدود الجغرافية.

أهداف قمة “صحة واحدة” ومقاربتها المتكاملة

تجمع قمة “صحة واحدة” لأول مرة في تاريخها نخبة من صناع القرار العالميين والخبراء العلميين والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، بهدف تسريع تنفيذ مقاربة متكاملة ترتكز على قناعة راسخة مفادها أن صحة الإنسان وصحة الحيوان وصحة النظم البيئية مترابطة بشكل وثيق لا ينفصم. وتندرج هذه القمة في إطار “قمة كوكب واحد” التي تشكل هذه التظاهرة دورتها التاسعة، مما يعكس استمرارية الالتزام الدولي بمواجهة التحديات البيئية والمناخية والصحية التي تهدد كوكب الأرض. وتركز النقاشات على تعزيز التعاون عبر القطاعات والحدود، وتطوير سياسات وقائية استباقية، وتمويل مشاريع مبتكرة تجمع بين العلوم والتكنولوجيا والسياسات العامة لضمان صحة شاملة ومستدامة للجميع.

رهانات المغرب في تعزيز مقاربة الصحة الواحدة

يُعتبر المغرب من الدول الرائدة إقليمياً في تبني مقاربة “صحة واحدة”، من خلال سياسات وطنية متكاملة تجمع بين الصحة العامة وحماية البيئة والتنمية المستدامة. وتأتي المشاركة المغربية في قمة ليون كفرصة لتقاسم الخبرات الوطنية الناجحة، خاصة في مجالات المراقبة الوبائية والمحافظة على التنوع البيولوجي والتحول الطاقي. كما يمثل هذا المحفل الدولي منصة لتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الدول الصديقة والمنظمات الدولية، وجذب استثمارات خضراء تدعم المشاريع البيئية والصحية بالمملكة. ويبقى الرهان على ترجمة التزامات القمة إلى برامج عملية على الأرض، تعزز صمود المغرب أمام التحديات الصحية والبيئية المستقبلية.

تُشكل مشاركة المغرب في قمة “صحة واحدة” بليون تأكيداً على ريادته الإفريقية والعربية في مجال التنمية المستدامة والصحة العامة. ومع تزايد التحديات العالمية المرتبطة بتغير المناخ والأمراض الناشئة، تبرز المقاربة المتكاملة التي يتبناها المغرب كنموذج يُحتذى به في الربط بين السياسات الصحية والبيئية والاقتصادية. وتعول المملكة على هذا الزخم الدولي لتعزيز تعاونها مع الشركاء العالميين، وضمان مستقبل أكثر صحة واستدامة لشعبها ومنطقتها. يبقى الأمل معقوداً على أن تفرز قمة ليون التزامات ملموسة وآليات تمويل فعالة، تمكن من تحويل مقاربة “صحة واحدة” من شعار إلى واقع ملموس يخدم البشرية جمعاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter