أخبار العالماقتصادالرئيسية
المغرب يواصل تخفيف أعباء التمويل لدعم المقاولات والأسر

كشف تقرير السياسة النقدية لبنك المغرب عن دينامية ائتمانية متنامية مدعومة بتوجه عام نحو تخفيف أعباء التمويل، خاصة بالنسبة للنسيج المقاولاتي. وسجل التقرير تراجعاً ملموساً في أسعار الفائدة على القروض بنحو 16 نقطة أساس لتستقر عند 4.66 في المائة خلال الربع الأول من 2026. واستفادت المقاولات غير المالية من هذا الانخفاض بمعدلات فائدة وصلت إلى 4.54 في المائة، بفضل تخفيض كلفة قروض التجهيز وتسهيلات الخزينة. وفي المقابل، سجلت قروض الأسر ارتفاعاً طفيفاً في الفائدة مع استمرار الطلب على الائتمان بنمو 3.6 في المائة، في ظل استقرار البطالة عند 10.8 في المائة.
تراجع أسعار الفائدة يعزز قدرة المقاولات على الاستثمار
رصد تقرير السياسة النقدية انخفاضا ملموسا في أسعار الفائدة على القروض بشكل عام بمقدار 16 نقطة أساس، لتستقر عند 4.66 في المائة خلال الربع الأول من العام الجاري. وهذا التوجه الانخفاضي كان له أثر إيجابي ومباشر على المقاولات غير المالية، التي استفادت من تراجع ملحوظ في معدلات الفائدة المطبقة عليها لتصل إلى 4.54 في المائة. ويعزى هذا التحسن التمويلي للشركات بشكل أساسي إلى الانخفاض الذي طال كلفة قروض التجهيز الموجهة لدعم استثمارات الرأسمال، وكذا تسهيلات الخزينة المخصصة لتمويل الاحتياجات اليومية للسيولة.
استقرار الديون المتعثرة يعكس صحة المنظومة البنكية
على الرغم من التسارع في التوزيع الائتماني، الذي نما بنسبة 8.1 في المائة خلال شهر أبريل، لاحظ التقرير استقرار نسبة الديون المتعثرة في حدود 8.3 في المائة من إجمالي القروض. ويعكس هذا المؤشر مرونة النظام البنكي وقدرة كل من الأسر والمقاولات على الوفاء بالتزاماتها المالية وسط بيئة اقتصادية تتسم بالاستقرار. كما يوضح أن نمو الائتمان يسير جنباً إلى جنب مع إدارة حذرة للمخاطر، مما يعزز ثقة المستثمرين في متانة القطاع المالي المغربي.
دينامية متباينة بين قروض السكن والاستهلاك
في ما يخص قروض السكن الموجهة للأفراد، أبرز التقرير تحسنا في وتيرة نموها السنوي لتصل إلى 2.6 في المائة خلال شهر أبريل، مدعوماً بشبه استقرار في أسعار الفائدة عند 4.66 في المائة. وعلى النقيض، شهدت قروض الإنعاش العقاري الموجهة للمقاولات تباطؤاً في نموها لتتراجع إلى 4.9 في المائة. أما قروض الاستهلاك فشهدت طفرة قوية، حيث قفز نموها السنوي إلى 4.8 في المائة في أبريل، متزامناً مع تراجع تدريجي في أسعار الفائدة الاقتراضية إلى 6.86 في المائة، مما خفف أعباء التمويل وحفز الأسر على الاقتراض.










