المقاولات العمومية تسجل نموا قياسيا في رقم المعاملات
المقاولات العمومية..
كشف تقرير رسمي مرفق بمشروع قانون المالية عن أداء اقتصادي متميز للقطاع العام، حيث حققت المؤسسات والمقاولات العمومية ارتفاعا ملحوظا في رقم معاملاتها بنسبة 16 في المائة خلال سنة 2025، لتبلغ 421.6 مليار درهم. يعكس هذا النمو الدينامية الاستثمارية القوية التي قادت إلى مستويات قياسية غير مسبوقة خلال العقد الأخير، مع توقعات بمواصلة هذا الزخم خلال السنة الجارية. يؤكد أداء المقاولات العمومية دورها المحوري كقاطرة للتنمية الاقتصادية في المملكة، حيث ساهمت بشكل فعال في تعزيز القيمة المضافة وتحقيق التوازن المالي. وتظل هذه الهيئات ركيزة أساسية في تنفيذ السياسات العمومية، مما يعزز الثقة في قدرة القطاع العام على تحقيق النمو الشامل والمستدام رغم التحديات المالية العالمية.
دينامية استثمارية وأداء مالي متصاعد
المقاولات العمومية.. سجلت الاستثمارات المنجزة من قبل هذه الهيئات مستوى قياسيا بلغ 124.4 مليار درهم، بزيادة 23 في المائة، وهو أعلى مستوى خلال العقد الماضي. ويتصدر هذا الجهد الاستثماري كل من المجمع الشريف للفوسفاط، والمكتب الوطني للسكك الحديدية، والشركات الجهوية متعددة الخدمات. وعلى صعيد النتائج المالية، ارتفعت القيمة المضافة بنسبة 17 في المائة، بينما قفزت نتائج الاستغلال بنسبة 37 في المائة، مما يعكس كفاءة إدارية عالية في تدبير الموارد وتعظيم العوائد، رغم الارتفاع الطبيعي في تكاليف التشغيل وموارد البشر.
تنوع القطاعات وتعزيز الحضور الترابي
المقاولات العمومية.. تضم المحفظة العمومية 274 مؤسسة ومقاولة، تتوزع مساهماتها على قطاعات حيوية متعددة. وتمثل الهيئات الاجتماعية والصحية والتعليمية النسبة الأكبر، تليها قطاعات السكن والتعمير، ثم الفلاحة والصيد البحري، والطاقة والمعادن. جغرافيا، تتدخل غالبية هذه الهيئات في تنفيذ السياسات العمومية على المستوى الجهوي، رغم تمركز أكثر من نصف مقارها الإدارية في مدينتي الرباط والدار البيضاء. كما يمتد نفوذها خارجيا، حيث تركز ربع شركاتها التابعة في القارة الإفريقية، مما يعزز الحضور الاقتصادي المغربي في العمق الاستراتيجي.

علاقات مالية متينة مع ميزانية الدولة
تعكس الأرقام علاقة تبادلية متينة بين الدولة وهذه المؤسسات. ففي حين حولت الدولة نحو 72.9 مليار درهم لدعم تسيير واستثمارات هذه الهيئات، ساهمت الأخيرة بدورها بـ 20.6 مليار درهم في الميزانية العامة، بالإضافة إلى مساهمة ضريبية تجاوزت 24.3 مليار درهم. وتأتي هذه المساهمات بشكل رئيسي من وكالات كبرى مثل الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمجمع الشريف للفوسفاط. وتتوقع التوقعات المالية استقرار رقم المعاملات حول 483 مليار درهم في الآفاق المتوسطة، مع نمو متواصل في النتائج الصافية.
يظل هذا الأداء المالي مؤشرا قويا على متانة القطاع العام ودوره المحوري في دفع عجلة التنمية الوطنية. لمواكبة آخر المستجدات الاقتصادية والتحليلات المالية المعمقة، يمكنكم زيارة الموقع الرئيسي العالمية نيوز، أو الاطلاع على التقارير الرسمية والميزانيات التفصيلية عبر الموقع الرسمي لوزارة الاقتصاد والمالية للحصول على معلومات موثوقة تفيد الباحثين والمستثمرين.










