تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

الرئيسية

المياه الخضراء.. كلمة مصر الحاسمة في إدارة مياه النيل ومواجهة تغير المناخ

61 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في الحوار رفيع المستوى حول «الأراضي والمياه والسكان: الربط بين العلم والسياسات والممارسات»، الذي نظمته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، وذلك على هامش فعاليات الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر «COP17» بالعاصمة المنغولية أولان باتور.

 

وأكد الدكتور سويلم أن مصر تواجه تحديًا متزايدًا لتلبية الاحتياجات المائية في ظل محدودية مواردها، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على رفع كفاءة إدارة المياه، والتوسع في حصاد مياه الأمطار، وتحسين إدارة رطوبة التربة باستخدام أساليب الري الحديثة وأجهزة الاستشعار، إلى جانب التوسع في مشروعات معالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي.

 

وأوضح وزير الري أن إدارة المياه ركزت لفترات طويلة على ما يعرف بـ«المياه الزرقاء»، وهي المياه الموجودة في الأنهار والبحيرات والخزانات والمياه الجوفية، بينما تمثل «المياه الخضراء» جانبًا بالغ الأهمية من الدورة الهيدرولوجية، باعتبارها المياه التي تخزنها التربة أو تستفيد منها النباتات أو تتسرب إلى باطن الأرض لتغذية المياه الجوفية.

 

وشدد سويلم على ضرورة إدماج المياه الخضراء بصورة أكبر في خطط إدارة المياه والمناخ والأراضي والزراعة، مؤكدًا أن فهم الدورة الهيدرولوجية بشكل متكامل، اعتمادًا على العلم والرصد، أصبح ضرورة لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية وتحقيق التنمية المستدامة.

 

وأشار إلى أن حوض نهر النيل يمثل نموذجًا واضحًا لأهمية الإدارة المتكاملة للمياه، موضحًا أن المياه الزرقاء لا تمثل سوى نحو 5% من إجمالي المياه التي يستقبلها الحوض، بينما تأتي النسبة الأكبر من مياه الأمطار والمياه الخضراء المرتبطة برطوبة التربة والبخر والنتح والتسرب وتغذية المياه الجوفية.

 

وأكد وزير الري أن هذه المعطيات تكشف عن فرصة استراتيجية لتعظيم الاستفادة من المياه الخضراء على مستوى حوض النيل، من خلال تطوير الزراعة المطرية، والحفاظ على رطوبة التربة، وتحسين إدارة الأراضي، بما يرفع الإنتاج الغذائي ويحسن سبل المعيشة، ويخفف في الوقت نفسه الضغوط على المياه الزرقاء في الأنهار الدولية.

 

وفي المقابل، أوضح سويلم أن مصر تستقبل كميات محدودة للغاية من الأمطار، وتعتمد على نهر النيل في توفير أكثر من 98% من مواردها المائية العذبة، وهو ما يؤكد أهمية الإدارة المتكاملة لمصادر المياه على مستوى الحوض.

 

وأكد أن هذا النهج لا يستهدف الحد من التنمية، وإنما يهدف إلى تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد المتاحة، مشددًا على أن إدارة الأراضي والمياه في أحواض الأنهار الدولية لا يمكن فصلها عن بعضها، إذ إن التغيرات في استخدامات الأراضي بأحد أجزاء الحوض قد تؤثر على الجريان السطحي وتسرب المياه وتغذية الخزانات الجوفية وتوافر المياه وجودتها في مناطق أخرى.

 

واختتم الدكتور سويلم بالتأكيد على أن المياه الخضراء والمياه الزرقاء يمثلان مكونين مترابطين لمنظومة هيدرولوجية واحدة، بما يستوجب تعزيز البحث العلمي والرصد والتعاون بين دول المنابع والمصب، وفق قواعد ومبادئ القانون الدولي، وبما يحفظ حقوق ومصالح جميع الدول ويحقق المنفعة المتبادلة وعدم الإضرار بأي طرف.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter