هافانا تندد بتمديد واشنطن للحصار الاقتصادي
أدانت كوبا اليوم الثلاثاء تمديد الحظر الأمريكي على كوبا الذي تفرضه عليها الولايات المتحدة الأمريكية منذ أكثر من ستين عاماً مؤكدة أنه يهدف إلى خنق الجزيرة الكاريبية وعزلها عن محيطها الدولي.
ويأتي هذا الموقف في سياق تصاعدي للتوتر بين البلدين. تندد هافانا بتمديد واشنطن للحظر الأمريكي على كوبا حتى شتنبر 2027 متهمة إياها بانتهاج سياسة إبادية ضد سكانها البالغ عددهم 9,4 ملايين نسمة.
وزير الخارجية يتهم واشنطن بانتهاج سياسة إبادية
وقال برونو رودريغيز وزير الخارجية الكوبي على منصة إكس إن واشنطن تُصرّ على عزمها خنق أمة بأكملها من خلال تمديد الحظر الأمريكي على كوبا في خطوة تتنافى مع أبسط مبادئ القانون الدولي.
واتهم رودريغيز الولايات المتحدة بانتهاج سياسة إبادية بحق الجزيرة البالغ عدد سكانها تسعة ملايين وأربعمائة ألف نسمة، معتبراً أن هذا الحصار يُمثل أقسى عقوبة اقتصادية تُفرض على دولة في التاريخ الحديث.
وكانت إدارة الرئيس جون كينيدي قد استخدمت في عام ألف وتسعمائة واثنين وستين قانون التجارة مع العدو لفرض حظر تجاري شامل على الجزيرة الكاريبية.
وقد مدّدت واشنطن مؤخراً العمل بهذا القانون حتى شتنبر ألفين وسبعة وعشرين في استمرارية لسياسة عقابية دأب عليها جميع الرؤساء الأمريكيين منذ عام ألف وتسعمائة وثمانية وسبعين.
ويُعد هذا التمديد متوقعاً على نطاق واسع في الأوساط السياسية والدبلوماسية لكنه جاء في وقت حساس تمر فيه كوبا بأصعب ظروفها الاقتصادية والاجتماعية.
أزمة خانقة في الغذاء والكهرباء والمياه
الحظر الأمريكي على كوبا.. وترزح كوبا حالياً تحت وطأة واحدة من أسوأ أزماتها الاقتصادية في ظل نقص حادّ في الغذاء والمياه فضلا عن انقطاعات متواترة في التيار الكهربائي يتسبّب بها خصوصاً الحظر الأمريكي على كوبا المفروض على المشتقات النفطية.
كما انهار قطاعها السياحي الذي يُعد أحد مصادر دخلها الرئيسية مما فاقم من حدة الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد منذ سنوات عديدة.
ويعتبر الرئيس دونالد ترامب أن الجزيرة الواقعة على بعد نحو مائة وخمسين كيلومتراً قبالة سواحل ولاية فلوريدا تشكل تهديداً استثنائياً للأمن القومي الأمريكي.
وهدّد مراراً بالسيطرة عليها في تصريحات أثارت استنكاراً واسعاً في الأوساط الدبلوماسية الدولية التي تدعو إلى احترام سيادة الدول واستقلالها.
وتُعاني العائلات الكوبية من تبعات هذا الحصار الذي يمس كل مناحي الحياة اليومية من الصحة والتعليم إلى النقل والمواصلات، مما يدفع العديد من الشباب إلى الهجرة بحثاً عن مستقبل أفضل.
عقوبات جديدة تستهدف تكتل غايسا التجاري العسكري
الحظر الأمريكي على كوبا.. كما فرضت الإدارة الأمريكية هذا العام سلسلة من العقوبات استهدفت تكتل غايسا التجاري الخاضع لسيطرة الجيش والذي أسسه الزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو عام ألف وتسعمائة وخمسة وتسعين.
وتُمثل هذه العقوبات ضربة موجعة للاقتصاد الكوبي الذي يعتمد بشكل كبير على هذا التكتل في توفير العملة الصعبة اللازمة لاستيراد المواد الأساسية.
ويرى مراقبون أن استمرار الحظر الأمريكي على كوبا يخدم مصالح سياسية داخلية في واشنطن أكثر من كونه أداة فعالة لتغيير النظام الكوبي الذي صمد لأكثر من ستة عقود.
وتظل الجمعية العامة للأمم المتحدة تصدر سنوياً بأغلبية ساحقة قراراً يطالب برفع هذا الحصار الذي يعتبره المجتمع الدولي انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان.
ويبقى السؤال المطروح حول مدى قدرة الدبلوماسية الكوبية على كسر هذا الحصار في ظل التحولات الجيوسياسية العالمية المتسارعة التي قد تفتح آفاقاً جديدة للتعاون مع قوى دولية صاعدة. ولمتابعة آخر المستجدات الدولية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الكوبية للحصول على المعلومات الكاملة









