الفاتيكان يعيّن دورادو رئيس أساقفة معاونا للرباط
أعلن الفاتيكان السبت 12 شتنبر الجاري، عن تعيين جديد في هرم الكنيسة الكاثوليكية بالمغرب، إذ قرّر البابا لاوون الرابع عشر ترقية الأب ماريو ليون دورادو إلى منصب رئيس أساقفة معاوِن لـأبرشية الرباط، وذلك بعد أسابيع من تكليفه بتدبير شؤونها بصفة مؤقتة، في خطوة تأتي في ظل استمرار التحقيق المتعلق بالاتهامات الموجهة إلى الكاردينال كريستوبال لوبيز روميرو.
في قرار يعكس رغبة الفاتيكان في ضبط تدبير الأبرشية. يُرقّي البابا لاوون الرابع عشر الأب ماريو ليون دورادو إلى رئيس أساقفة معاوِن لأبرشية الرباط، بعد شهرين من تدبيره المؤقت لشؤونها، في انتظار نتائج التحقيق مع الكاردينال لوبيز روميرو.
ترقية المحافظ الرسولي للعيون بعد شهرين من التدبير المؤقت
وأفادت السفارة البابوية بالمغرب في بلاغ رسمي أن دورادو، المحافظ الرسولي للعيون، الذي عُيّن منذ فاتح غشت الماضي مسؤولاً مؤقتاً عن أبرشية الرباط، أصبح بموجب القرار الجديد رئيس أساقفة معاوِناً، وهو منصب يمنحه صلاحيات أوسع للعمل إلى جانب رئيس الأساقفة الحالي.
ويأتي هذا التعيين بعد أكثر من شهرين على إعلان الكاردينال كريستوبال لوبيز روميرو ابتعاده عن تدبير شؤون أبرشية الرباط على خلفية اتهامات خطيرة بـ”العنف الجنسي” وجهتها إليه خمس نساء، قبل انتقاله إلى إسبانيا، فيما أسندت إلى دورادو مهمة الإدارة المؤقتة في انتظار نتائج التحقيق.
وكانت الأبرشية قد أكدت مطلع شتنبر الجاري أن التحقيق ما يزال متواصلاً، بعدما حلّ ممثلون مكلفون بالملف بالعاصمة المغربية خلال غشت الماضي واستمعوا إلى المشتكيات وإلى أشخاص آخرين اختاروا الإدلاء بإفاداتهم، في وقت تولى فيه دورادو مختلف الاختصاصات المرتبطة بالتدبير اليومي.
التحقيق في اتهامات الكاردينال لوبيز روميرو متواصل
ولا تزال القضية التي هزت أوساط الكنيسة الكاثوليكية بالمغرب مفتوحة على كافة الاحتمالات، حيث لم يُعلن الفاتيكان بعدُ عن نتائج التحقيق الذي باشره ممثلون رسميون استمعوا لجميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المشتكيات الخمس اللواتي وجّهن اتهاماتهن للكاردينال الإسباني الأصل.
ويُشكل استمرار التحقيق دون إعلان نتائجه حالة من الترقب داخل أبرشية الرباط والجالية الكاثوليكية المقيمة بالمغرب، خاصة أن التهم الموجهة للكاردينال لوبيز روميرو تتسم بخطورتها وطبيعة العقوبات التي قد تترتب عليها في حال ثبوتها.
ويبقى الغموض يلفّ مصير الكاردينال المُبعد مؤقتاً، حيث لم يصدر أي بيان رسمي من الفاتيكان يوضح الإجراءات التأديبية أو القانونية المتخذة في حقه، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات التي تُجرى بسرية تامة وفق الإجراءات الكنسية المعتمدة.
منصب يمنح حق تولي المسؤولية مستقبلاً
ويتمتع منصب رئيس الأساقفة المعاوِن بصلاحيات قانونية خاصة تخوّل لحامله العمل إلى جانب رئيس الأساقفة الحالي، مع منحه الحق القانوني في تولي مسؤولية أبرشية الرباط بشكل تلقائي عند انتهاء مهام الأخير لأي سبب كان، سواء بالتقاعد أو الاستقالة أو الوفاة.
ويبلغ ماريو ليون دورادو من العمر اثنين وخمسين عاماً، إذ وُلد في العاصمة الإسبانية مدريد في السادس عشر من مارس عام ألف وتسعمائة وأربعة وسبعين، ورُسم كاهناً سنة ألفين وواحد، قبل أن ينتقل إلى مدينة العيون سنة ألفين وأربعة.
وتولى دورادو إدارة المحافظة الرسولية للعيون سنة ألفين وتسعة، ثم عُيّن محافظاً رسولياً لها سنة ألفين وثلاثة عشر، واكتسب خلال هذه الفترة خبرة واسعة في تدبير الشأن الكنسي بالمغرب، وهو ما أهّله لتولي المسؤولية المؤقتة ثم الدائمة على مستوى أبرشية الرباط.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة المسؤول الكنسي الجديد على قيادة المرحلة الانتقالية بحكمة وتجاوز تداعيات الأزمة التي هزت الأبرشية، مع الحفاظ على رسالة الكنيسة الكاثوليكية ودورها الروحي والاجتماعي في المجتمع المغربي التعددي.
وتُمثل هذه التعيينات محطة مهمة في مسار إعادة هيكلة الكنيسة الكاثوليكية بالمغرب التي تحتاج إلى متابعة مستمرة. ولمتابعة آخر المستجدات، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على البلاغات الرسمية عبر الموقع الرسمي لأخبار الفاتيكان للحصول على المعلومات الكاملة.










