اراء و تحليلات

“يا ساكنة الأبواء” ..!!

52 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

 

 

 

         بقلم: د. محمد المنشاوي 

جائتني كرامة ، بإشارة ، أني قريبًا سأزور “الأبواء” … كي أتنسم رياحين العنبر ، وأشم حصوات القبر الأخضر ، تملأ كل مناحي الأجواء … 

أما تدرى يا ولدي ؛ مَنْ تسكُن تلك الأنحاء ؟؟ … أعظم مَنْ جاءت إلى دنيا الأكوان .. بعطاء الحنَّان المنان .. هي أعظم حسناء … 

هي أم حبيبنا نبينا .. وشافعنا يوم الجمع ، حين يكون المرء وحيدًا دون غطاء …. هي “آمنة” بِضعة “وهبٍ” ، نبع الحب ، وعين القرب ، هي مَنْ حملت أسمَى عطاء .… 

يا مَنْ حُزتِ بأكثر من مرتبة “الصديقية” ، وتفوقت على أقرانك ، قبل وبعد مجيئك ، حين وضعتِ عظيم النعماء .… 

لا تبتأسي يا أماه ؛ كيف لمثلك أن يتعرض لبذاءات وأقوال الجُهلاء …. حين رموك بشركٍ ، ليس بقولٍ ، ليس بعملٍ ، إلا من صُنف صنيع السفاء …. غاب عليهم 

يا أُماه ، أنك مَنْ بشرت بعظيم العظماء …. أما لو كنت غير كذلك ، هل كنتِ أمًا لرحيم الرحماء !!! … 

لا تبتأسي يا أماه ، من ذاك كلامٍ ، لا تحزن أوصالك ، من تلك سِهام ، فمن تنتظرين من صِنف كلام السفهاء … 

أعلم أني أتجاوز قدرى يا أماه ؛ كيف لمثلى أن يتجرأ بحديث عنك بلا إذن أو مكتوب أو أي سواء …. لكن عزائي يا أماه أني مُحب ، لأصل عطاء الرحمن ، وقدر سماء …. وليشفع لي ذاك الحب ، ليشملني القرب ، حتى ولو كنت من الدهماء ….

إني يا آمنة المعمورة ، يا حُسن بهاء الهيئة والصورة ، أنتظر بشغفٍ ، تلك زيارة وذاك لقاء … حتى يرضي عني حبيبك ، وليدك ، وأكون لدى الرب ، ضمن طابور السعداء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

Subscribe to our Newsletter