أخبار العالمالرئيسيةحوادثسياسة
انفلات أمني بجنيف وظهور رموز انفصالية قبيل قمة السبع

تحولت المسيرات الاحتجاجية التي خرجت قبيل انعقاد قمة مجموعة السبع في مدينة جنيف السويسرية إلى أعمال شغب وتخريب واسعة، حيث نزل آلاف المتظاهرين للتعبير عن مطالبهم الاقتصادية والحقوقية قبل أن ينفلت الوضع عن السيطرة. وسارعت قوات الأمن السويسرية إلى التدخل باستعمال الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق الحشود وإخماد النيران التي اندلعت في عدة مواقع. وفي خضم هذه الفوضى، رصدت عدسات الكاميرات ومقاطع الفيديو المتداولة أشخاصا ملثمين يرفعون أعلاما ورموزا انفصالية أثناء مشاركتهم في تخريب الممتلكات العامة والخاصة. هذا الحضور المفاجئ لهذه الشعارات أثار موجة من الاستغراب والتساؤلات حول الخلفية الحقيقية لهؤلاء المخربين، وعلاقتهم بالشبكات التي تنشط في الترويج للأطروحة الانفصالية داخل القارة الأوروبية، في وقت لم تصدر فيه أي تأكيدات رسمية حول طبيعة هذا التواجد.
انفلات أمني وتدخلات شرطية مكثفة
شهدت الشوارع المحيطة بمكان انعقاد القمة الدولية مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وعناصر الشرطة، حيث عمدت مجموعات من المحتجين إلى تحطيم واجهات المحلات وإضرام النار في بعض الممتلكات. واستجابت قوات مكافحة الشغب بحزم لاستعادة النظام، مستخدمة الوسائل المتاحة لتفريق المتطرفين الذين استغلوا التجمعات السلمية للتسلل وتنفيذ أعمال تخريبية، مما يعكس حجم الفوضى التي سادت المدينة السويسرية خلال تلك الساعات.
رصد شارات انفصالية وسط الفوضى
أبرزت مقاطع الفيديو المتداولة على نطاق واسع لقطات مقلقة تظهر فيها عناصر ملثمة وهي ترفع رايات وألوانا تابعة للكيان الانفصالي أثناء انخراطها في أعمال العنف. وأثار هذا المشهد استنكارا واسعا، حيث تساءل مراقبون عن الكيفية التي تمكنت بها هذه العناصر من التسلل بين المتظاهرين السلميين، وهل يتعلق الأمر بمحاولة لاستغلال التجمعات الدولية لإبراز وجودها في فضاءات أوروبية حساسة.
غياب التأكيدات الرسمية حول الانتماءات
رغم الضجة التي أثيرت على منصات التواصل، لم تصدر السلطات المحلية أي بلاغات رسمية تربط بشكل قاطع بين منظمي المسيرات الأصلية والجهات التي ترفع الشعارات الانفصالية. كما لم تعلن الجهات الداعية للتظاهر عن وجود أي وفود أو مجموعات تحمل هذه الأجندات ضمن المشاركين، مما يفتح الباب أمام فرضية وجود مجموعات مندسة استغلت الغطاء الإعلامي والاحتجاجي لتمرير رسائلها المشبوهة بعيدا عن أعين المنظمين الأصليين.
سياق الدعم الأوروبي للكيان الانفصالي
يأتي هذا التطور في ظل الجدل المستمر حول النشاط المكثف لشبكات داعمة للانفصال داخل عدة عواصم أوروبية، حيث تتعالى الأصوات المطالبة بفتح تحقيقات جدية حول مصادر تمويل هذه الجمعيات وآليات تحركها. وتؤكد معطيات متعددة وجود غطاء سياسي ولوجستي توفره جهات إقليمية معادية لهذه الشبكات، مما يستدعي يقظة دبلوماسية مستمرة لمواجهة هذه المحاولات اليائسة لتدويل قضية وهمية لا وجود لها إلا في أدبيات أعداء الوحدة الترابية.










