باستثمارات تصل إلى 780 مليون جنيه.. مشروع ضخم يحوّل بحيرة موط بالوادي الجديد إلى وجهة سياحية

في خطوة تستهدف إحياء المقومات الطبيعية وتعزيز فرص الاستثمار والتنمية المستدامة، وضعت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، يرافقها حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، حجر الأساس للمشروع المتكامل لتطوير واستغلال منطقة بحيرة موط والغابة الشجرية بمدينة الداخلة، باستثمارات تقديرية تصل إلى نحو 780 مليون جنيه، في إطار خطة طموحة لتحويل المنطقة إلى واجهة بيئية وسياحية وتنموية متكاملة.
جاء ذلك خلال الجولة التفقدية التي أجرتها الوزيرة بمحافظة الوادي الجديد لمتابعة عدد من المشروعات البيئية والتنموية، بحضور محمد كجك نائب المحافظ، واللواء مهندس عمرو عبد المنعم رئيس هيئة تنمية الصعيد، واللواء ياسر كمال الدين رئيس مركز الداخلة، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ والقيادات التنفيذية.
واستمعت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى شرح تفصيلي حول خطة إعادة تأهيل بحيرة موط، التي تبلغ مساحتها نحو 640 فدانًا، حيث يستهدف المشروع معالجة مشكلة ارتفاع الملوحة الناتجة عن تراكم الأملاح، وإعادة إحياء البحيرة وتهيئتها لتصبح متنفسًا سياحيًا وبيئيًا يخدم أهالي المنطقة والزائرين.
وتتضمن خطة التطوير توجيه مياه الصرف مؤقتًا إلى الغابة الشجرية لحين الانتهاء من أعمال التطهير، تمهيدًا لإعادة تنظيم الاستفادة من مياه الصرف الزراعي والمياه الجوفية، وإعادة تأهيل البحيرة بيئيًا وإدخال الأسماك بما يسهم في تحقيق التوازن البيولوجي، مع الحفاظ على البيئة الطبيعية وعدم التأثير على منسوب المياه والحياة السمكية.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن المشروع لا يقتصر على إعادة تأهيل البحيرة فحسب، بل يمتد إلى إقامة مجموعة من المشروعات السياحية والخدمية، تشمل فندقًا بيئيًا ومجمعًا سكنيًا ومدرسة تعليمية متكاملة، وفق معايير الاستدامة والجودة، وبما يتناسب مع الطابع المعماري والهوية البيئية لمحافظة الوادي الجديد.
وأوضحت الوزيرة أن المخطط يستهدف إقامة ثلاثة تجمعات قروية، إلى جانب مدرسة تكنولوجية متخصصة في الطاقة الشمسية، بما يدعم الاستقرار السكاني ويخلق فرصًا جديدة للعمل والاستثمار، ويسهم في تحويل المقومات الطبيعية التي تتمتع بها المنطقة إلى مصدر مستدام للدخل لأبناء المحافظة.
وأضافت أن الاستثمارات المستهدفة للمشروع تقدر بنحو 780 مليون جنيه، من المتوقع ضخها على مدار خمس إلى ست سنوات، في إطار رؤية متكاملة تجمع بين الاستثمار والسياحة والتعليم والخدمات المجتمعية والحفاظ على البيئة، وتعزز دور القطاع الخاص في دعم خطط التنمية والاقتصاد الأخضر.
من جانبها، أكدت حنان مجدي، محافظ الوادي الجديد، أن المشروع يأتي ضمن توجهات المحافظة لجذب المزيد من الاستثمارات النوعية وتعظيم القيمة الاقتصادية للمقومات الطبيعية والسياحية، بما يحقق عوائد تنموية ومجتمعية مستدامة لأبناء الوادي الجديد.
وأشارت المحافظ إلى أن مخطط التطوير يتضمن إنشاء غابة شجرية على مساحة 10 آلاف فدان، ومحطات للطاقة الشمسية، ووحدة لإعادة تدوير المخلفات، ومصانع لإنتاج الأخشاب، إلى جانب أنشطة سياحية متنوعة، بما يدعم التوسع في مشروعات الاقتصاد الأخضر، ويوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ويسهم في تحسين جودة الحياة وتحقيق التنمية المستدامة بمدينة الداخلة.
ومن المنتظر أن يشكل المشروع، وفق المخطط المعلن، نقلة في استغلال المقومات البيئية والطبيعية بالمنطقة، من خلال الجمع بين إعادة تأهيل بحيرة موط، والتوسع في المشروعات السياحية والإنتاجية، وخلق فرص استثمارية جديدة تخدم أبناء محافظة الوادي الجديد.










