alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

بوتين يهاجم البيروقراطية الأوروبية بمنتدى بطرسبورغ

69 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة 5 يونيو 2026، في كلمته أمام الجلسة العامة لمنتدى بطرسبورغ الاقتصادي، أن العالم يشهد تحولاً هيكلياً كبيراً يعيد رسم ملامح النظام الدولي.  وكشف أن دول مجموعة “بريكس” باتت مسؤولة عن نحو نصف النمو في الناتج المحلي الإجمالي العالمي خلال السنوات الخمس الماضية، في حين تراجعت حصة مجموعة السبع إلى 18% فقط. وهاجم الرئيس الروسي بشدة السياسة العدوانية للبيروقراطية الأوروبية، معتبراً أن العقوبات الغربية لم تعطل التجارة العالمية فحسب، بل قوضت الثقة في منظمة التجارة العالمية ذاتها، مما يدفع نحو ولادة نظام تجاري ومالي دولي جديد أكثر عدلاً وتوازناً.

صعود بريكس وتراجع الهيمنة الغربية

كشف بوتين عن أرقام صادمة تعكس التحول الجذري في موازين القوى الاقتصادية العالمية، حيث أصبحت دول مجموعة “بريكس” مسؤولة عن نحو نصف النمو في الناتج المحلي الإجمالي العالمي خلال السنوات الخمس الماضية، في حين لم تتجاوز حصة دول مجموعة السبع 18% فقط. وأوضح أن حصة دول “بريكس” من الناتج المحلي الإجمالي العالمي حسب تعادل القوة الشرائية تبلغ نحو 40%، بينما تراجعت حصة دول مجموعة السبع إلى أقل من 29%. هذه المعطيات تؤكد أن القيادة الاقتصادية العالمية لم تعد حكراً على الغرب، وأن المراكز الجديدة للنمو باتت تملك القدرة على فرض إرادتها الاقتصادية وتشكيل ملامح المستقبل.

تآكل النظام التجاري العالمي بفعل الغرب

لم يتردد الرئيس الروسي في توجيه أصابع الاتهام نحو الدول الغربية باعتبارها المسؤولة عن تآكل منظمة التجارة العالمية، مشيراً إلى أن مؤسسي المنظمة أنفسهم هم من فقدوا الاهتمام بقواعد التجارة التي وضعوها. وأكد أن العقوبات الغربية عطلت عملياً مؤسسة منظمة التجارة العالمية وقوضت الثقة فيها، مما دفع بالنظام التجاري العالمي إلى الابتعاد عن المبادئ الأصلية التي أُنشئت من أجلها. هذا الواقع يفرض إعادة هيكلة شاملة للتجارة الدولية، حيث أصبحت التسويات بالعملات الوطنية تتزايد، وتُفتح طرق لوجستية جديدة تتجاوز المراكز الغربية التقليدية، في تحول يعكس فقدان الغرب لهيمنته على مفاصل الاقتصاد العالمي.

أوروبا في مرمى الانتقاد الروسي

وجّه بوتين انتقادات لاذعة للبيروقراطية الأوروبية، واصفاً سياساتها العدوانية بأنها غير بعيدة النظر، ومتهماً النخب الأوروبية بإثارة الفوضى ومحاولة جر المزيد من الدول إليها. واعتبر أن الضغوط الغربية على روسيا لا تزال قائمة، لكنها فشلت في تحقيق أهدافها، بل إن موسكو اكتسبت علاقات شراكة جديدة مع دول كانت في السابق خارج دائرة تأثيرها. هذه التصريحات تعكس قناعة روسية راسخة بأن العقوبات لم تعد أداة فعالة في يد الغرب، وأن العالم يتجه نحو نظام متعدد الأقطاب لا يمكن فيه لأي قوة أن تفرض إرادتها بشكل أحادي.

رؤية روسية لنظام عالمي أكثر عدلاً

رسم بوتين ملامح الرؤية الروسية للنظام الدولي الجديد، مؤكداً أن العالم يصبح أكثر عدلاً عندما يشمل النمو الاقتصادي عدداً أكبر من الدول. وشدد على أن المسار المتناغم للتنمية في العالم الحديث يكمن في قدرة الدول على الاستماع إلى بعضها البعض، واحترام إرادة كل دولة في تحديد مسار تطورها. واعتبر أن روسيا لا تنظر إلى المشكلات العالمية الراهنة على أنها مجرد تهديد فحسب، بل أيضاً على أنها فرص هائلة لإعادة بناء نظام مالي وتجاري دولي أكثر توازناً، يبتعد عن البنية المالية السابقة التي كانت تُستخدم للمنافسة غير النزيهة والهيمنة السياسية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter