alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسية

تراجع الحاجة إلى السيولة في بنك المغرب خلال شهر يونيو 2026

83 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

محاور المقال

تراجع الحاجة إلى السيولة في بنك المغرب بشكل ملموس وواضح خلال الشهر الماضي، وفقاً لما كشفته النشرة الشهرية الأخيرة الصادرة عن المؤسسة النقدية حول الظرفية الاقتصادية والنقدية والمالية للبلاد. حيث أظهرت المعطيات الرسمية أن متوسط الحاجة الأسبوعية إلى السيولة البنكية قد انخفض ليصل إلى مستوى 127.3 مليار درهم خلال شهر يونيو 2026، مقارنة بـ 146.6 مليار درهم تم تسجيلها في الشهر السابق له، مما يعكس تحسناً ملحوظاً في سيولة القطاع البنكي الوطني. وفي هذا السياق المتنامي، عمد البنك المركزي إلى خفض الحجم الإجمالي لتدخلاته في السوق بشكل متناسب مع هذا الانخفاض، حيث بلغت هذه التدخلات حوالي 152.4 مليار درهم. وقد تم توزيع هذا المبلغ الاستراتيجي بعناية فائقة، حيث خُصص 53.7 مليار درهم على شكل تسبيقات بنكية قصيرة الأجل لمدة سبعة أيام، بينما تم توجيه 52.1 مليار درهم لتمويل عمليات إعادة الشراء لأجل شهر وثلاثة أشهر، بالإضافة إلى تخصيص 46.7 مليار درهم إضافية لدعم إعادة التمويل عبر آليات القروض المضمونة طويلة الأجل، مما يعكس مرونة السياسة النقدية في التكيف مع معطيات السوق المتغيرة.

تفاصيل تراجع الحاجة إلى السيولة وتطورات السوق بين البنوك

في إطار تحليل أعمق لـ تراجع الحاجة إلى السيولة وانعكاساته المباشرة على ديناميكيات السوق المالي، بلغ متوسط الحجم اليومي للمبادلات في السوق ما بين البنوك حوالي 2.2 مليار درهم، وهو رقم يدل على سيولة جيدة ونشاط تداول مستقر. وفي موازاة ذلك، استقر المتوسط المرجح لسعر الفائدة في هذا السوق عند مستوى 2.25 في المائة، مما يشير إلى توازن دقيق بين العرض والطلب على الأموال قصيرة الأجل. أما على مستوى سوق سندات الخزينة، فقد سجلت أسعار الفائدة تطورات متباينة ومتفاوتة خلال شهر يونيو، حيث عرفت انخفاضات طفيفة ولكن إيجابية بالنسبة لجميع الآجال الزمنية في السوق الأولية، مما يشجع على الاكتتاب في هذه السندات. في المقابل، ارتفعت أسعار الفائدة بالنسبة للآجال المتوسطة والطويلة في السوق الثانوية، بينما ظلت مستقرة تماماً بالنسبة للآجال القصيرة، وهو ما يعكس توقعات السوق حول مسار التضخم والسياسة النقدية المستقبلية، ويؤكد على متانة البنية التحتية للسوق المالي المغربي في استيعاب هذه التقلبات.

تحركات أسعار الفائدة على الودائع وتأثير تراجع الحاجة إلى السيولة

امتد تأثير تراجع الحاجة إلى السيولة ليشمل أسعار الفائدة المطبقة على الودائع البنكية، والتي شهدت بدورها تحركات هبوطية تعكس وفرة السيولة في النظام المصرفي. فقد سجلت هذه الأسعار خلال شهر ماي تراجعاً شهرياً ملحوظاً بواقع 65 نقطة أساس، لتستقر عند مستوى 2.16 في المائة بالنسبة للودائع لأجل ستة أشهر. كما انخفضت بمقدار 18 نقطة أساس لتبلغ 2.6 في المائة بالنسبة للودائع لأجل سنة واحدة، مما قد يشجع المودعين على إعادة النظر في خياراتهم الاستثمارية. ومن جهة أخرى، تم تحديد الحد الأدنى لسعر الفائدة المطبق على حسابات التوفير خلال النصف الثاني من سنة 2026 عند مستوى 1.82 في المائة، مسجلاً بذلك ارتفاعاً قدره 21 نقطة أساس مقارنة بالنصف الأول من السنة، في خطوة تهدف إلى تشجيع الادخار الوطني وتوجيهه نحو القنوات الرسمية، مع الحفاظ على توازن دقيق بين مكافأة المدخرين وتكلفة التمويل على البنوك.

مقر بنك المغرب الذي أعلن عن تراجع الحاجة إلى السيولة في النشرة الشهرية الأخيرة
بنك المغرب يسجل تراجعاً ملحوظاً في الحاجة إلى السيولة البنكية خلال شهر يونيو 2026

انخفاض أسعار الفائدة المدينة وتوزيعها على القطاعات والمقاولات

وفي الجانب الآخر من المعادلة المالية، أظهرت نتائج الاستقصاء الدوري الذي يجرية بنك المغرب لدى المؤسسات البنكية بخصوص أسعار الفائدة المدينة المطبقة على القروض الممنوحة للقطاع غير المالي، خلال الفصل الأول من سنة 2026، تراجعا فصلياً إيجابياً بمقدار 16 نقطة أساس في السعر المتوسط الإجمالي، ليصل إلى 4.66 في المائة. وحسب القطاع المؤسساتي، تراجعت أسعار الفائدة المطبقة على القروض الممنوحة للمقاولات غير المالية بمقدار 18 نقطة أساس لتصل إلى 4.54 في المائة، وهو ما يعكس تحسناً ملموساً في شروط التمويل، حيث سجل تراجعاً بمقدار 59 نقطة أساس ليصل إلى 4.36 في المائة بالنسبة لقروض التجهيز، وبـ 11 نقطة أساس ليبلغ 4.46 في المائة بالنسبة لتسهيلات الخزينة، وبـ 7 نقاط أساس ليصل إلى 5.37 في المائة بالنسبة لقروض الإنعاش العقاري. وحسب حجم المقاولات، انخفضت الأسعار بمقدار 19 نقطة أساس إلى 4.55 في المائة للمقاولات الكبرى، وبـ نقطتي أساس إلى 5.2 في المائة للمقاولات الصغيرة جداً والمتوسطة. كما تراجعت أسعار الفائدة على قروض المقاولين الذاتيين بمقدار 14 نقطة أساس إلى 5.5 في المائة. أما بالنسبة للأفراد، فقد ارتفعت الأسعار بشكل طفيف بمقدار 5 نقاط أساس إلى 5.74 في المائة، شاملاً ارتفاعاً بنقطتي أساس للحسابات المدينة وقروض الخزينة، وشبه استقرار لقروض السكن، وتراجعاً طفيفاً لقروض الاستهلاك.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter