ترامب يهاجم إسبانيا بسبب أزمة الهجرة ويصفها بالبلد المفلس
ترامب وسبتة..
أثارت أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة انتقادات جديدة لإسبانيا بعدما دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خط الأزمة ضمن تفاصيل ملف ترامب وسبتة معتبراً أن ما وقع عند حدود المدينة يعكس فشلاً ذريعاً في تدبير ملف الهجرة.
في تدخل أمريكي يعيد الأزمة إلى الواجهة الدولية. يهاجم ترامب إسبانيا بسبب أزمة الهجرة في سبتة ويصفها بالبلد المفلس رابطاً ذلك بخلافاته مع مدريد حول حلف شمال الأطلسي.
تصريحات نارية لقناة بريطانية تنتقد تدبير مدريد للهجرة
وفي تصريحات أدلى بها لقناة بريطانية ضمن سياق ترامب وسبتة ذهب ترامب إلى حد القول إن إسبانيا ستصبح بلداً مفلساً رابطاً ذلك بخلافاته مع مدريد بشأن مساهمتها في حلف شمال الأطلسي.
كما وصف مشاهد عبور المهاجرين نحو سبتة بأنها محزنة في لغة قاسية تعكس حجم التوتر الذي بلغته العلاقات الأمريكية الإسبانية خلال الفترة الأخيرة.
وبينما أقر الرئيس الأمريكي بوجود مشاكل مرتبطة بالهجرة في بريطانيا شدد على أن الوضع في سبتة يختلف بسبب الأعداد الكبيرة التي وصلت بشكل جماعي مؤكداً أنه لم ير شيئاً مماثلاً.
ويُمثل هذا التدخل الأمريكي تدويلًا جديداً لأزمة سبتة التي كانت محصورة في البداية في إطار العلاقات المغربية الإسبانية قبل أن تتحول إلى قضية تحظى باهتمام القوى الكبرى.
ويرى مراقبون أن استغلال ترامب لهذه الأزمة يخدم أجندته الانتخابية التي تقوم على التشدد في ملف الهجرة وانتقاد الدول الأوروبية التي تتعامل معه بمرونة.
مشاهد وصفها ترامب بالمحزنة عند حدود المدينة المحتلة
ترامب وسبتة.. ويعود الاهتمام الأمريكي بملف ترامب وسبتة إلى الأهمية الجيوسياسية التي تكتسيها منطقة مضيق جبل طارق في المعادلة الأمنية المتوسطية حيث تتقاطع مصالح عدة دول كبرى.
فالمدينة المحتلة تشكل نقطة عبور رئيسية للهجرة غير النظامية نحو أوروبا مما يجعلها بؤرة توتر دائمة بين المغرب وإسبانيا والاتحاد الأوروبي ككل.
وتستثمر الإدارة الأمريكية الراهنة هذه الأزمات الحدودية لتأكيد دورها كمرجع أمني عالمي ولتوجيه رسائل سياسية لدول حليفة تراها غير ملتزمة بما يكفي بالاتفاقيات الثنائية والمتعددة الأطراف.
وتتقاطع تصريحات ترامب مع مواقف أوروبية يمينية متشددة تدعو إلى إغلاق الحدود وتشديد إجراءات اللجوء في سياق عام يشهد صعوداً للتيارات الشعبوية في مختلف دول القارة.
ويُعد وصف إسبانيا بالبلد المفلس من أخطر التصريحات التي تصدر عن رئيس أمريكي تجاه حليف أوروبي تقليدي مما يفتح الباب أمام احتمالات تصعيد دبلوماسي بين واشنطن ومدريد.
هجوم سابق على سانشيز خلال الأيام الأولى لموجة العبور
هذه التصريحات ليست الأولى من نوعها في ملف ترامب وسبتة إذ سبق لترامب أن هاجم طريقة تعامل حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز مع أزمة سبتة خلال الأيام الأولى من موجة العبور الجماعي.
معتبراً أن ما حدث كان نتيجة ما وصفه بقوانين ضعيفة وسوء تدبير في موقف يتقاطع مع خطاب اليمين المتطرف الإسباني الذي يحمل الحكومة الاشتراكية مسؤولية ما يجري في الحدود الشمالية.
وتُعد هذه الهجمات المتكررة جزءاً من استراتيجية أوسع تستهدف الضغط على سانشيز لإعادة النظر في سياساته الخارجية خاصة ما يتعلق بالعلاقات مع المغرب والموقف من القضايا المتوسطية.
ويجد سانشيز نفسه في موقف صعب بين الدفاع عن سيادة بلاده وسياساتها من جهة والحفاظ على العلاقات الاستراتيجية مع واشنطن من جهة أخرى في معادلة سياسية معقدة.
ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة الدبلوماسية الإسبانية على احتواء هذا التصعيد الأمريكي وتفادي تداعياته على الاقتصاد الإسباني الهش أصلاً والذي يعاني من تحديات هيكلية متعددة.
وتُمثل هذه التطورات محطة جديدة في مسار التوترات الدولية التي تتقاطع فيها ملفات الهجرة والأمن والعلاقات الاقتصادية. ولمتابعة آخر المستجدات الدولية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي للبيت الأبيض للحصول على المعلومات الكاملة.










