تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالماقتصادالرئيسية

سلاسل المتاجر الألمانية تعاني من خصاص في السردين المغربي

81 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

سردين المغرب في ألمانيا..

تشهد كبرى سلاسل المتاجر في ألمانيا نقصاً ملحوظاً في معروض السردين إثر تسجيل تراجع في الإمدادات القادمة من المغرب الذي يُعد المورد الأول والأساسي للمصانع الأوروبية ضمن أزمة تمس سردين المغرب في ألمانيا بشكل مباشر.

في أزمة تموينية تعكس تداعيات التغير المناخي على الأمن الغذائي. تعاني سلاسل المتاجر الألمانية من خصاص في السردين المغربي بعد تعليق الرباط صادراته المجمد لحماية السوق المحلية من تراجع المخزون.

تسعون بالمائة من واردات أوروبا تأتي من المملكة

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن متحدث باسم سلسلة متاجر ألدي نورد تأكيده على أن توفر السردين في الوقت الحالي أصبح متأثراً بظروف الصيد المليئة بالتحديات في تأكيد رسمي يعكس عمق أزمة سردين المغرب في ألمانيا.

فيما تحدثت متاجر ليدل عن وجود قيود مؤقتة على المعروض من السردين بسبب ارتفاع الطلب على هذا المنتج في ألمانيا التي تُعد من أكبر المستهلكين الأوروبيين للأسماك المعلبة.

وكشفت دراسة أعدتها المديرية العامة للسياسات الداخلية بالبرلمان الأوروبي لفائدة لجنة مصايد الأسماك أن المغرب جاء في المركز الثالث ضمن قائمة مصدري المنتجات السمكية إلى دول الاتحاد الأوروبي من خارج هذا التكتل.

وأفادت الدراسة ذاتها بأن هذه الدول استوردت برسم سنة ألفين واثنين وعشرين أكثر من مليار وستمائة وعشرة ملايين يورو من الأسماك المغربية منها نحو أربعمائة وستة وتسعون طناً من السردين والأنشوبة وأزيد من واحد وعشرين ألف طن من الحبار.

وحسب المصدر ذاته فإن قيمة ما استوردته أوروبا من السردين المغربي بلغت حوالي مائة واثنين وثمانين مليون يورو مبرزاً أن المملكة جاءت في صدارة موردي الاتحاد الأوروبي من هذا المنتج مستحوذة على حوالي ثلاثة وتسعين بالمائة من واردات أوروبا.

التغير المناخي يهدد المخزون السمكي بالسواحل المغربية

في هذا الصدد أكد ستيفان ماير المدير التنفيذي لمركز معلومات الأسماك في هامبورغ أن مصايد السردين قبالة سواحل المغرب التي تُعد أهم مورد بالنسبة للسوق الأوروبية تعاني منذ سنوات من تراجع المخزون ضمن تحديات تمس سردين المغرب في ألمانيا بشكل مباشر.

وأضاف ماير أن الأمر يعود بالأساس إلى تداعيات التغير المناخي وتبدل ظروف البحار التي دفعت الحكومة في الرباط إلى فرض قيود شديدة على صادرات السردين المجمد عبر تعليقها لضمان إمداد السوق المحلية.

وسجل المتحدث ذاته أن هذا المتغير أثر على الإمدادات الموجهة للمصانع الأوروبية مبرزاً أن مخزون السردين قبالة السواحل الممتدة من إسبانيا إلى البرتغال لا يكفي لسد الفجوة ولا يُتوقع حدوث انفراج سريع في السوق.

سردين المغرب في ألمانيا..  وتوقع المدير التنفيذي لمركز معلومات الأسماك في هامبورغ ارتفاع أسعار هذا المنتج البحري في السوق الألمانية مع تزايد الاعتماد على أنواع شبيهة بالسردين تتواجد بشكل رئيسي في المحيط الهندي وغرب المحيط الهادئ والمياه الاستوائية للمحيط الأطلسي.

وكانت زكية الدريوش كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري قد أعلنت من تحت قبة البرلمان تعليق تصدير السردين المجمد ابتداءً من فبراير من السنة الجارية لتعزيز وفرة هذا المنتج في السوق الوطني.

مصانع إسبانيا تحذر من تأثير تعليق الصادرات

سردين المغرب في ألمانيا..  في سياق ذي صلة عبرت مصانع معلبات الأسماك في إسبانيا عبر الرابطة الوطنية لمصنعي منتجات الأسماك والمأكولات البحرية المعلبة والمعالجة عن قلقها من هذا القرار المغربي مؤكدة أن تعليق الصادرات سيكون له أثر ملموس على نشاط المصانع الإسبانية وفرص العمل.

وأشارت الهيئة المهنية الإسبانية ذاتها إلى أن السوق الأوروبية تعد أكبر وجهة لتصدير صناعة السردين الإسبانية وهي الأكثر تضرراً من هذا القرار إذ استوردت دول الاتحاد أكثر من سبعة عشر ألف طن من معلبات السردين خلال الفترة ما بين يناير وأكتوبر من سنة ألفين وخمسة وعشرين.

أي ما يمثل حوالي تسعة وثمانين بالمائة من إجمالي الواردات من دول خارج الاتحاد في أرقام تعكس حجم الاعتماد الأوروبي على المصادر الخارجية في تلبية احتياجاتها من هذا المنتج الغذائي.

وأبرزت الرابطة سالفة الذكر أن هذه الأرقام تُظهر دور المغرب كمورد رئيسي لهذه المنتجات وكأهم منافس للصناعة الإسبانية التي أنتجت فقط ثلاثة عشر ألف طن من المعلبات في عام ألفين وأربعة وعشرين.

ويبقى الرهان الحقيقي في مدى قدرة المغرب على إيجاد توازن بين حماية موارده السمكية المستنزفة والحفاظ على مكانته كمورد استراتيجي للسوق الأوروبية التي تعتمد بشكل شبه كلي على السردين المغربي.

وتُمثل هذه الأزمة محطة مهمة في مسار إعادة التفكير في الاستغلال المستدام للثروات البحرية في ظل التغيرات المناخية المتسارعة. ولمتابعة آخر المستجدات الاقتصادية، يمكن زيارة قسم الاقتصاد، أو الاطلاع على التفاصيل الكاملة عبر الموقع الرسمي لمركز معلومات الأسماك في هامبورغ للحصول على المعلومات الكاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter