تطورات النشاط غير النفطي في مصر كما أظهرها مؤشر مديري المشتريات (PMI)
تطورات النشاط غير النفطي في مصر كما أظهرها مؤشر مديري المشتريات (PMI)
توسع القطاع الخاص غير النفطي في مصر خلال ديسمبر 2026
أظهرت البيانات الاقتصادية الصادرة مؤخرًا عن مؤشر مديري المشتريات المصري (PMI) توسع النشاط في القطاع الخاص غير النفطي داخل مصر خلال شهر ديسمبر 2025، للمرة الثانية على التوالي، مما يعكس استمرار تحسّن ظروف العمل في الجزء الأوسع من الاقتصاد غير المعتمد على النفط.
ماذا يعني مؤشر PMI؟
مؤشر مديري المشتريات (PMI) هو مقياس اقتصادي يصدر عن مؤسسة S&P Global ويعتمد على استبيانات بين الشركات لقياس صحة النشاط الاقتصادي في القطاع الخاص غير النفطي.
إذا كانت قيمة المؤشر أعلى من 50 نقطة فهذا يعني توسعًا في النشاط الاقتصادي.
أما إذا انخفضت تحت 50، فهو يشير إلى انكماش.
نتائج ديسمبر 2025
وفق البيانات الرسمية، ارتفع مؤشر PMI ليبلغ 50.2 نقطة في ديسمبر، بعد أن كان 51.1 نقطة في نوفمبر 2025، مما يشير إلى استمرار التوسع لكن بوتيرة أبطأ مقارنة بالشهر السابق.
وأظهرت القراءة الأخيرة أن
الإنتاج والطلبيات الجديدة واصلا الارتفاع، مما ساهم في استمرار نمو النشاط.
القطاعات مثل التصنيع والبناء سجلت زيادة في الإنتاج.
بينما شهدت بعض الأنشطة مثل البيع بالجملة والتجزئة وبعض الخدمات تباطؤًا نسبيًا.
كما لوحظ تناقص في مستوى التوظيف لأول مرة منذ شهرين، في مؤشر على حذر الشركات في التوسع الوظيفي وسط ظروف السوق المتغيرة.
تُظهر القراءة فوق مستوى 50 أن الاقتصاد غير النفطي بدأ يمتد عملياته ويتوسع تدريجيًا في نهاية عام 2025، وهو ما لا يحدث كثيرًا في فترات التحديات الاقتصادية، خاصة مع تقلبات الطلب المحلي والعالمي.
وقد عزا الخبراء هذا التوسع إلى تحسن الطلبيات الجديدة ومدخلات الإنتاج التي عززت نشاط الشركات رغم تباطؤ بعض القطاعات الفرعية.
ماذا يعني هذا لشعب مصر.
هذا النوع من البيانات عادةً ما يُنظر إليه كأحد المؤشرات المبكرة لوضع الاقتصاد الكلي، لأنه يعكس أداء الشركات الخاصة خارج قطاع النفط، وهي القطاعات العريضة التي تضم الصناعات التحويلية والتجارة والخدمات والبناء.
وتوسع النشاط غير النفطي قد يعني:
تحسنًا في النشاط الاقتصادي العام.
زيادة محتملة في الإنتاج والأعمال.
إشارات إيجابية للمستثمرين حول قوة التعافي الاقتصادي.
مع ذلك، ما زالت بعض التحديات قائمة مثل تعقيدات التوظيف وبعض الضغوط على الأسعار وتكاليف التشغيل، مما يجعل قراءة المؤشر في حدود 50.2 نقطة مؤشرًا على تحسن معتدل وليس انتعاشًا قويًا حتى الآن.



















