alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

تعاون أمني مغربي فرنسي يحبط شبكة مخدرات ويحجز أزيد من طنَي شيرا

67 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
نجحت عملية أمنية مشتركة بين المديرية العامة للأمن الوطني المغربي وفرقة الأبحاث بمدينة ليل الفرنسية في تفكيك شبكة دولية متخصصة في تهريب المخدرات، وحجز كمية قياسية بلغت 2692 كيلوغراماً من المواد المخدرة، أغلبها من راتنج القنب الهندي المعروف محلياً بـ”الشيرا”. وجاءت هذه الضربة الأمنية بعد تحريات دقيقة انطلقت في أبريل الماضي، توجت بتنفيذ متزامن في أربعة مواقع بفرنسا يوم 24 مايو 2026، بمشاركة وحدات متخصصة من الدرك الفرنسي ومجموعة التدخل الوطنية. وتعكس هذه النتيجة فعالية التنسيق الأمني العابر للحدود في مواجهة الجريمة المنظمة، وتؤكد التزام المغرب وفرنسا بمحاربة الاتجار غير المشروع الذي يستهدف شباب البلدين.

تحريات دقيقة تكشف مسار شحنة مخدرات بحرية-برية

انطلقت الخيوط الأولى لهذا الملف عندما أحالت النيابة العامة بمدينة ليل في 13 أبريل 2026 ملفاً أولياً لفرقة الأبحاث، يتعلق بشبكة تستورد القنب الهندي من المغرب نحو فرنسا عبر النقل البحري ثم البري. وكشفت التحريات أن العصابة تعتمد على إخفاء الشحنات داخل مركبات تصل إلى موانئ جنوب فرنسا، قبل إعادة توجيهها براً نحو منطقة ليل الكبرى. هذا المسار المعقد تطلب تعاوناً وثيقاً بين الأجهزة الأمنية في البلدين لتتبع الحركة المالية واللوجستية للشبكة، مما مكن من تحديد النقاط الحرجة للتدخل في التوقيت المناسب.

عملية متزامنة بأربعة مواقع تُسفر عن حجز استثنائي

توجت الأشهر من التحريات بعملية أمنية وقضائية منسقة نُفذت يوم 24 مايو 2026 في أربعة مواقع مختلفة بفرنسا، بمشاركة فرق متخصصة من الدرك بإقليمي هيرو والشمال، ووحدات من الدرك المتنقل بنيم، بالإضافة إلى عناصر مجموعة التدخل التابعة للدرك الوطني الفرنسي. وأسفرت هذه العملية عن حجز 2692 كيلوغراماً من المخدرات كانت مخبأة بإحكام داخل مركبة وصلت حديثاً إلى ميناء سيت الفرنسي. وتُعدّ هذه الكمية من بين أكبر الحجوزات المسجلة في إطار التعاون الثنائي، مما يعكس حجم التهديد الذي كانت تشكله هذه الشبكة على الأمن الصحي والاجتماعي في البلدين.

توقيف مشتبهين وضبط أموال وعناصر لوجستية

تمكنت الأجهزة الأمنية من توقيف شخصين ووضعهما رهن الحراسة النظرية، يتعلق الأمر بسائق المركبة التي كانت تقل الشحنة، وشخص آخر يُشتبه في إدارته للجانب اللوجستي للشبكة. وخلال تفتيش منزل المشتبه الثاني بمنطقة إيل دو فرانس، عُثر على مبلغ 34 ألف يورو نقداً بالإضافة إلى سيارة مستعملة في العمليات. وتشمل التهم الموجهة للموقوفين تكوين عصابة إجرامية، واستيراد المخدرات في إطار شبكة منظمة، ونقل وحيازة وترويج المواد المخدرة، وهي جرائم تصل عقوبتها إلى عشر سنوات سجناً حسب التشريع الفرنسي.

دلالات استراتيجية للتعاون الأمني المغربي الفرنسي

تُجسد هذه العملية نجاح النموذج التعاوني بين المغرب وفرنسا في مجال مكافحة الجريمة العابرة للحدود، حيث يتبادل الطرفان المعطيات الاستخباراتية وينسقان العمليات الميدانية لتحقيق نتائج ملموسة. وفي ظل تطور أساليب العصابات الإجرامية واعتمادها على تقنيات متقدمة، يصبح هذا التنسيق ضرورة استراتيجية لا غنى عنها. كما أن استهداف شبكات التهريب في منبعها ومسارها يحدّ من تدفق المخدرات نحو الأسواق الأوروبية، مما يحمي المجتمعات من الآثار المدمرة للإدمان والجريمة المرتبطة به.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter