تخطي إلى المحتوى الرئيسي

alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

حرب أهلية داخل اليمين الأمريكي بسبب الاتفاق مع إيران

63 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
يشهد المعسكر المحافظ في الولايات المتحدة حالة انقسام غير مسبوقة، حيث اندلعت حرب سياسية شرسة داخل أروقة اليمين الأمريكي بسبب الاتفاق الأخير مع إيران. ولم يسلم حتى أقرب حلفاء الرئيس دونالد ترامب من هجمات البيت الأبيض، في إشارة واضحة على حجم الشرخ الذي خلفه هذا الملف. وتصاعدت حدة الهجوم مؤخراً ضد المعلقة المحافظة باتيا أونغار-سارغون، بعد انتقادها اللاذع للاتفاق ووصفه بالإذلال الكامل للولايات المتحدة. كما اتهمت نائب الرئيس جي دي فانس بمهاجمة إسرائيل بشكل غير عادل بينما يدافع عن طهران. وسرعان ما رد الحساب الرسمي للاستجابة السريعة بالبيت الأبيض بهجمات لاذعة على منتقدي الاتفاق، مما يعكس حالة الغليان الداخلي وتبادل الاتهامات بين أقطاب المعسكر المحافظ حول التوجهات الجديدة للإدارة الأمريكية وأبرز المعلقين في الإعلام المحافظ الأمريكي حول مستقبل الحزب.

هجمات لاذعة من البيت الأبيض

شن الحساب الرسمي للاستجابة السريعة التابع للبيت الأبيض هجوماً لاذعاً على المعلقة المحافظة باتيا أونغار-سارغون، عبر منشورين حادين على منصة “إكس”. ووصف الحساب منتقدي الاتفاق بأنهم يبحثون عن خلايا دماغية إضافية، في إشارة إلى تهميش برامجهم التلفزيونية. ولم يتردد المسؤولون عن الحساب في مقارنتها بمراسلي شبكة سي إن إن، مثل كايتلان كولينز وجيك تابر، الذين يعتبرون من الأهداف المتكررة للرئيس ترامب. ويعكس هذا الأسلوب العدائي حجم الغضب الذي سيطر على أروقة الإدارة الأمريكية تجاه أي صوت محافظ يعارض التوجهات الجديدة، ويؤكد أن ولاء الحلفاء أصبح مشروطاً بالتطابق التام مع قرارات البيت الأبيض دون أي نقاش.

استهداف الكتاب والمعلقين المستقلين

لم يتوقف الهجوم عند المعلقة الشهيرة فحسب، بل امتد ليشمل الكاتب المحافظ ديفيد ريابوي، حيث وصفه الحساب المرتبط بالبيت الأبيض بأنه “نكرة” ولا أحد يرغب في قراءة ما ينشره على منصة “سابستاك”. واعتبر المسؤولون أن معارضي ترامب من أمثال هذا الكاتب هم أسوأ ما حدث للبلاد، في محاولة واضحة لتخوين أي صوت نقدي داخل المعسكر. وجاء هذا الهجوم رداً على اتهامات ريابوي لنائب الرئيس جي دي فانس، حيث اتهمه بـ”تعفن الدماغ” بسبب دفاعه المستميت عن طهران وتبريره للسياسات الجديدة، مما يكشف عن عمق الأزمة الفكرية والسياسية التي تعصف باليمين الأمريكي حالياً.

انقسام حول السياسة الخارجية

تجسد هذه الهجمات الشرخ العميق في السياسة الخارجية للإدارة الحالية، حيث يقف نائب الرئيس جي دي فانس في مواجهة مباشرة مع الجناح المحافظ الداعم لإسرائيل. وتتبادل الأطراف الاتهامات حول من يخون مبادئ اليمين، ففي الوقت الذي يرى فيه فانس وحلفاؤه أن التقارب مع طهران يخدم المصالح الأمريكية، يعتبر آخرون أن هذا التوجه يمثل طعنة في حلفاء أمريكا الاستراتيجيين. ويؤدي هذا الانقسام إلى حالة من الفوضى الإعلامية، حيث يتحول النقاش السياسي إلى معارك شخصية قذرة تستهدف تشويه سمعة أبرز الأصوات المحافظة، بدلاً من التركيز على المصالح الوطنية أو تقييم مآلات الاتفاقيات الدولية.

تداعيات الحرب الداخلية

تترك هذه الحرب الأهلية السياسية تداعيات خطيرة على مستقبل الحزب الجمهوري والقاعدة الشعبية، حيث تشعر شريحة واسعة من الناخبين بالارتباك الشديد تجاه التوجهات المتناقضة. وتُظهر ردود الفعل العنيفة من البيت الأبيض أن الإدارة لم تعد تتحمل أي هامش للحرية في التعبير داخل معسكرها، مما يدفع العديد من المحافظين إلى إعادة حساباتهم. وفي ظل استمرار هذا التصعيد، قد تشهد الساحة السياسية الأمريكية المزيد من الانشقاقات، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث سيصبح من الصعب توحيد الصفوف في ظل وجود أجندات متضاربة حول ملفات شائكة مثل إيران والعلاقات الإقليمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter