أخبار العالمالرئيسيةصحة
دراسة أمريكية: طنين الأذن علامة تحذيرية مبكرة لفقدان السمع

حذرت دراسات طبية حديثة من أن الشعور بطنين مستمر في الأذن قد لا يكون مجرد عرض عابر، بل يمثل في الواقع جرس إنذار مبكر يشير إلى احتمالية تدهور حاسة السمع تدريجياً. وكشفت أبحاث أجراها خبراء من جامعة ولاية بنسلفانيا الأمريكية عن وجود علاقة وثيقة بين هذه الظاهرة السمعية وبداية فقدان القدرة على السمع بشكل تدريجي. وتُعد هذه النتائج مهمة جداً، خاصة في ظل انتشار المشكلة بين فئات واسعة من المجتمع، حيث تشير الإحصائيات الرسمية إلى أن نسبة كبيرة من البالغين يعانون من صعوبات سمعية مختلفة، وتزداد هذه النسبة بشكل ملحوظ مع التقدم في العمر. ويؤكد الأطباء أن الفهم المبكر لهذه العلاقة يساعد في اتخاذ إجراءات وقائية فورية، قبل أن يتحول الطنين إلى مشكلة مزمنة تؤثر على جودة الحياة اليومية للمصابين، مما يستدعي وعياً أكبر بأهمية العناية بالصحة السمعية.
الخلايا الشعرية ومفتاح السمع
تكمن المشكلة الأساسية وراء طنين الأذن في تضرر مجموعة من الخلايا الدقيقة الموجودة داخل قوقعة الأذن، والتي تُعرف بالخلايا الشعرية. وتلعب هذه الخلايا دوراً حيوياً في عملية السمع، حيث تتولى مهمة تحويل الموجات الصوتية القادمة من الخارج إلى إشارات عصبية يتم نقلها إلى الدماغ لترجمتها كأصوات مسموعة. وعندما تتعرض هذه الخلايا للتلف بسبب عوامل مختلفة، يبدأ الدماغ في تعويض هذا النقص بإنتاج أصوات وهمية يشعر بها المريض على شكل طنين أو أزيز مستمر.
نسبة الإصابة ترتفع مع التقدم في العمر
تُظهر المعطيات الصحية الرسمية أن صعوبات السمع لا تقتصر على فئة عمرية معينة، بل تنتشر بشكل واسع بين البالغين، حيث يعاني حوالي 13 في المائة منهم من مشاكل سمعية بدرجات متفاوتة. وتقفز هذه النسبة بشكل كبير لتصل إلى 27 في المائة بين الأشخاص الذين تجاوزوا الخامسة والستين من عمرهم، مما يعكس التأثير التراكمي للعوامل البيئية والعمرية على الجهاز السمعي عبر السنين.
الأصوات العالية عدو السمع الأول
حذرت أخصائية السمع جاكي برايس من أن التعرض المستمر للأصوات المرتفعة التي تتجاوز حد 85 ديسيبل يُشكل خطراً مباشراً على سلامة الأذن. وتشمل المصادر الشائعة لهذه الأصوات الضارة الحفلات الموسيقية الصاخبة، ومواقع العمل في مجال البناء، والاستخدام غير المدروس لبعض المعدات والآلات. وينصح الخبراء بضرورة استخدام وسائل الحماية السمعية في مثل هذه البيئات، والابتعاد عن المصادر المباشرة للضوضاء قدر الإمكان.










