alalamiyanews.com

أخبار العالمالرئيسيةسياسة

دعم شيلي يتجدد لمغربية الصحراء ويعزز الشراكة الاستراتيجية

86 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث
دعم شيلي يتجدد لمغربية الصحراء في تصريح هام أدلت به رئيسة مجموعة الصداقة البرلمانية الشيلية المغربية، ماريا كاطالينا ميوفيلوفيتش، عقب لقائها رئيس مجلس النواب المغربي بالرباط، حيث أكدت مساندة بلادها الواضحة للوحدة الترابية للمملكة وسيادتها على كامل ترابها، ومشددة على تأييد مجموع الأحزاب السياسية الشيلية لقرار مجلس الأمن رقم 2797 الذي يكرس المسار الأممي لإيجاد حل سياسي واقعي للنزاع الإقليمي. وتأتي هذه المواقف الإيجابية لتعكس متانة العلاقات الثنائية الراسخة بين البلدين، وتفتح آفاقاً واسعة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستراتيجي في ظل احتفال البلدين بالذكرى السادسة والخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية، مما يعكس الحرص المشترك على الارتقاء بالشراكة إلى مستويات أرحب تخدم المصالح العليا للشعبين الصديقين وتضع الأساسات لتعاون مثمر ومستدام في مختلف المجالات الحيوية.

دعم شيلي يتجدد لمغربية الصحراء ويعكس متانة العلاقات التاريخية

وأوضحت ميوفيلوفيتش، في تصريحها عقب هذا اللقاء الدبلوماسي الهام، أن هذه الزيارة تأتي في توقيت بالغ الأهمية والدلالة، حيث تتزامن مع تخليد البلدين للذكرى السادسة والخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب والشيلي، بالإضافة إلى الذكرى الثانية والعشرين للزيارة التاريخية التي قام بها الملك محمد السادس إلى جمهورية الشيلي، مشيرة إلى أن هذه المناسبات الوطنية والدبلوماسية الخالدة تعكس متانة العلاقات الثنائية وعمق الروابط التاريخية التي تجمع بين الشعبين، والحرص المشترك والأكيد من الجانبين على الارتقاء بهذه العلاقات المميزة إلى مستويات أرحب وأكثر طموحاً، بما يستجيب لتطلعات القيادة السياسية في كلا البلدين ويخدم المصالح المشتركة بشكل يعزز من مكانة المغرب والشيلي كفاعلين أساسيين في مناطقهما الجغرافية respective.
ومن جهة أخرى، أوردت المسؤولة البرلمانية الشيلية أن مختلف الأحزاب السياسية الممثلة داخل مجموعة الصداقة البرلمانية الشيلية المغربية تجدد دعمها الكامل واللامشروط لموقف المغرب من قضية وحدته الترابية، لافتة إلى أن المجموعة البرلمانية تتطلع بشغف كبير إلى مواصلة التقدم الإيجابي والملموس في هذا الملف المصيري الذي يحظى بأهمية خاصة وبالغة بالنسبة للمملكة، بما ينسجم تماماً ويتوافق مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، مما يعكس نضجاً دبلوماسياً كبيراً وتفهماً عميقاً من الطبقة السياسية الشيلية لطبيعة النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، وحق المغرب المشروع في الدفاع عن سيادته ووحدة ترابه الوطني بكل الوسائل السلمية والمشروعة المتاحة.

دعم شيلي يتجدد لمغربية الصحراء في إطار الشرعية الدولية

ويكتسي هذا الموقف الشيلي الجديد أهمية بالغة كونه يعزز من الزخم الدولي المتزايد نحو الاعتراف بمغربية الصحراء، حيث يأتي التأكيد على مساندة قرار مجلس الأمن رقم 2797 الذي يكرس مواصلة المسار الأممي الرامي إلى التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ودائم للنزاع الإقليمي، وهو الحل الذي لا يمكن أن يكون إلا مغربياً خالصاً كما نصت على ذلك قرارات مجلس الأمن المتتالية، مما يضع حداً لأي محاولات يائسة لتغيير الطبيعة الحقيقية لهذا النزاع المفتعل، ويؤكد أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تمثل الأساس الوحيد والواقعي لتسوية نهائية وشاملة ترضي جميع الأطراف وتحقق الاستقرار والتنمية في منطقة الساحل والصحراء، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية كبرى تتطلب وقفة حقيقية مع الحقائق التاريخية والقانونية.
كما أن هذا التجديد للدعم الشيلي يعكس فهماً عميقاً من صناع القرار في سانتياغو للمعطيات التاريخية والقانونية التي تؤطر قضية الصحراء المغربية، حيث يدرك المسؤولون الشيليون أن المغرب قد قدم مبادرات جادة وواقعية تضمن حقوق جميع السكان في الأقاليم الجنوبية، وتكفل لهم التنمية والازدهار في كنف الوحدة الترابية للمملكة، مما يجعل من الموقف الشيلي الداعم للمغرب موقفاً مسؤولاً يتماشى مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ويعزز من فرص التوصل إلى تسوية نهائية تحظى بقبول واسع على المستوى الدولي، وتضع حداً لمعاناة السكان في المخيمات، وتفتح آفاقاً للتعاون الإقليمي البنّاء في منطقة المغرب العربي وإفريقيا.

دعم شيلي يتجدد لمغربية الصحراء وسط طموحات اقتصادية كبرى

وفي الشق الاقتصادي الحيوي، أبرزت المتحدثة الشيلية أن المغرب يعد شريكًا اقتصاديًا مهمًا واستراتيجيًا بالنسبة إلى الشيلي، معربة عن تطلع بلادها الكبير والملح إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين البلدين إلى مستوى شراكة إستراتيجية متكاملة وشاملة، بالنظر إلى الموقع الجيو-اقتصادي الفريد والمتميز الذي يحتله كل منهما، حيث يجعل من المغرب بوابة رئيسية وحقيقية نحو القارة الإفريقية التي تمثل سوقاً واعدة ومليئة بالفرص الاستثمارية، مقابل اعتبار الشيلي بوابة طبيعية ومفضلة نحو قارة أمريكا اللاتينية، بما يفتح آفاقًا واسعة ورحبة للتعاون الثنائي والاستثمار المشترك بين الجانبين في مجالات متعددة ومختلفة تعود بالنفع الكبير على اقتصادي البلدين والشعبين الصديقين.
كما سجلت ميوفيلوفيتش بكل فخر واعتزاز أن البلدين يتوفران على مؤهلات اقتصادية متكاملة ومتميزة، خاصة في المجال الفلاحي الحيوي، حيث يتيح اختلاف الفصول بينهما بشكل كبير فرصًا ذهبية لتعزيز المبادلات التجارية في قطاع الخضر والفواكه على مدار السنة، إلى جانب التكامل الواضح والملموس في الصناعات الإستراتيجية الحديثة، مشيرة إلى ريادة المغرب المطلقة في صناعة الأسمدة الطبيعية والفوسفاطية، مقابل المكانة العالمية المرموقة التي تحتلها الشيلي في إنتاج النحاس والليثيوم، وهما معدنان أساسيان وحيويان في الصناعات الحديثة والواعدة، ولا سيما صناعة السيارات الكهربائية والبطاريات، مما يخلق فرصاً هائلة للاستثمار المشترك ونقل التكنولوجيا.
دعم شيلي يتجدد لمغربية الصحراء
رئيسة مجموعة الصداقة البرلمانية الشيلية المغربية تؤكد تجديد دعم بلادها لمغربية الصحراء

دعم شيلي يتجدد لمغربية الصحراء ويدفع نحو اتفاقيات تجارية جديدة

وكشفت رئيسة مجموعة الصداقة البرلمانية الشيلية المغربية عن تطلع بلادها الحثيث والمستمر إلى إبرام اتفاق تجاري حر وشامل مع المغرب، والعمل الجاد والفعال على استكمال البروتوكول الخاص بالصحة النباتية لتسريع الإجراءات الروتينية وتسهيل استيراد المنتجات الفلاحية المغربية ذات الجودة العالية إلى الأسواق الشيلية، مؤكدة في الوقت ذاته اعتزازها البالغ بالزيارة التي أجرتها إلى المملكة المغربية، وبالمباحثات المثمرة والبناءة التي جمعتها برئيس مجلس النواب المغربي، ومنوهة بالدور الفعال والمقدر الذي تضطلع به السفيرة المغربية في سانتياغو في تعزيز العلاقات الثنائية والدفاع عن المصالح الوطنية، قبل أن تعرب عن أملها الكبير في تبسيط وتسريع إجراءات الحصول على التأشيرات بشكل يسهم في تعزيز تنقل الأشخاص وتقوية التعاون.
إن هذا الزخم الدبلوماسي والاقتصادي الذي تشهده العلاقات المغربية الشيلية يعكس إرادة سياسية حقيقية لدى قيادتي البلدين لتجاوز العقبات وتذليل الصعوبات، حيث أن تسهيل حركة التنقل بين المواطنين والفاعلين الاقتصاديين يعد من أهم الركائز التي تقوم عليها الشراكات الدولية الناجحة، مما يسمح بتبادل الخبرات وتعزيز الفهم المتبادل بين الثقافتين المغربية والشيلية، ويخلق بيئة خصبة لتوقيع اتفاقيات جديدة في مجالات التعليم العالي، والبحث العلمي، والسياحة، والطاقة المتجددة، وهي مجالات حيوية تمتلك فيها كل من المغرب والشيلي خبرات متقدمة يمكن الاستفادة منها بشكل متبادل، مما يعزز من مكانة البلدين كقطبين اقتصاديين وإشعاعيين في قارتي إفريقيا وأمريكا اللاتينية.

تُجسد هذه المواقف الإيجابية والواضحة من جمهورية الشيلي مدى العمق الاستراتيجي والتاريخي للعلاقات المغربية الشيلية، وتؤكد أن قضية الصحراء المغربية تحظى بتفهم ودعم متزايد على المستوى الدولي، بفضل الدبلوماسية المغربية النشطة والفاعلة التي نجحت في كشف الحقائق التاريخية والقانونية.
ويبقى الرهان الأكبر على ترجمة هذا الزخم الدبلوماسي إلى مشاريع اقتصادية واستثمارية ملموسة تخدم المصالح المشتركة، وتعزز من مكانة البلدين كجسور للتواصل والتعاون بين القارات.
إن تجديد دعم شيلي لمغربية الصحراء يفتح صفحة جديدة من التعاون المثمر، ويضع الأساسات لشراكة استراتيجية طموحة تستجيب لتطلعات الشعبين الصديقين، وتواكب التحولات الاقتصادية والجيوسياسية التي يشهدها العالم اليوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق

Subscribe to our Newsletter