دراسة إيطالية تكشف فوائد الطماطم في تقليل تراكم دهون الكبد
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من المعهد الوطني لأمراض الجهاز الهضمي في إيطاليا أن تناول الطماطم بشكل يومي قد يساهم في تقليل تراكم دهون الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني.
وتوفر هذه النتائج أملاً جديداً للمصابين بهذا المرض المزمن من خلال تدخل غذائي بسيط ومتاح للجميع، مما يفتح آفاقاً جديدة للوقاية والعلاج. تكشف دراسة إيطالية حديثة أن تناول حبة طماطم يومياً يساهم في تقليل دهون الكبد بنسبة أحد عشر بالمائة لدى المصابين بمرض الكبد الدهني.
تجربة شملت تسعة وسبعين شخصاً بالغاً
وشملت الدراسة تسعة وسبعين شخصاً بالغاً مصابين بالمرض وبلغ مؤشر كتلة الجسم لديهم ثلاثين أو أقل قبل أن يقسمهم الباحثون عشوائياً إلى مجموعتين لمقارنة تأثير إدخال الطماطم ضمن النظام الغذائي.
وتناولت المجموعة الأولى يومياً نحو مائتي غرام من الطماطم أي ما يعادل تقريباً حبة كبيرة إلى جانب خمسين غراماً من صلصة الطماطم واستمر هذا النظام لمدة ستة أسابيع.
بينما اتبعت المجموعة الثانية نظاماً غذائياً خالياً من الطماطم خلال الفترة نفسها بهدف قياس الفرق في التأثير على دهون الكبد بين المجموعتين بدقة علمية عالية.
انخفاض بنسبة أحد عشر بالمائة لدى مجموعة الطماطم
وأظهرت الفحوص المتخصصة التي أجريت بعد نهاية التجربة انخفاضاً في نسبة دهون الكبد لدى المجموعتين غير أن التراجع كان أكبر بين المشاركين الذين تناولوا الطماطم.
إذ بلغ الانخفاض نحو أحد عشر بالمائة مقابل قرابة ستة بالمائة لدى المجموعة الأخرى مما يؤكد الأثر الإيجابي الواضح لإضافة الطماطم إلى النظام الغذائي اليومي.
وتعتبر هذه النسبة مهمة من الناحية السريرية خاصة وأنها تحققت خلال فترة قصيرة نسبياً تبلغ ستة أسابيع فقط مما يشجع على اعتماد هذا النظام الغذائي كإجراء وقائي وعلاجي.
المركبات المضادة للالتهاب وراء التأثير الإيجابي
ويرجح الباحثون أن بعض المركبات الموجودة في الطماطم خصوصاً العناصر ذات الخصائص المضادة للالتهاب قد تكون ساهمت في هذا التأثير الإيجابي على دهون الكبد.
إلا أنهم أكدوا أن الآلية الدقيقة التي تقف وراء هذه النتائج لم تُحسم بعد وتستدعي مزيداً من الأبحاث العلمية لفهم التفاعلات البيوكيميائية المعقدة داخل الجسم.
ويرتبط مرض الكبد الدهني بعدة عوامل من بينها السمنة وارتفاع مستويات الكوليسترول والإصابة بمرض السكري من النوع الثاني فيما تواصل الدراسات البحث في دور النظام الغذائي في الحد من تراكم الدهون وتحسين صحة الكبد.
وتفتح هذه الدراسة الباب أمام توصيات غذائية جديدة قد تُدمج في البروتوكولات العلاجية لمرضى الكبد الدهني مستقبلاً. ولمتابعة آخر الدراسات الصحية، يمكن زيارة قسم منوعات، أو الاطلاع على التفاصيل عبر الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية للحصول على المعلومات الكاملة.










