«دواء مصر في أمان».. الصحة والملكية الفكرية تتحركان لتوطين الصناعة وتقليل الاعتماد على الاستيراد

شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة الصحة والجهاز المصري للملكية الفكرية، بهدف تعزيز التكامل بين السياسات الصحية ومنظومة الملكية الفكرية، بما يدعم الأمن الصحي والدوائي، ويعزز البحث العلمي والابتكار والتصنيع المحلي.
ووقع البروتوكول عن وزارة الصحة الدكتور شريف وديع، مستشار الوزير لشئون الطوارئ والرعاية العاجلة ورئيس المجلس الأعلى لمراجعة أخلاقيات البحوث الطبية، فيما وقع عن الجهاز المصري للملكية الفكرية الدكتورة منى يحيى، نائب رئيس مجلس الإدارة.
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، أن البروتوكول يستهدف إنشاء إطار مؤسسي للتعاون في توظيف منظومة الملكية الفكرية لخدمة الصحة العامة، وتعزيز إتاحة الأدوية وتوطين الصناعات الدوائية، من خلال الاستفادة من المعلومات الفنية وقواعد بيانات البراءات، وإعداد دراسات مشتركة حول تأثير حقوق الملكية الفكرية على إتاحة العلاج، خاصة للأمراض ذات الأولوية والعبء المرضي المرتفع.
ويشمل التعاون رفع قدرات الكوادر الصحية وتبادل الخبرات، ودعم الاستفادة من المرونات التي تتيحها الاتفاقيات الدولية، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق الابتكار وضمان الوصول الآمن والعادل إلى العلاج.
كما يتضمن إعداد سياسات وبرامج مشتركة لدعم نقل التكنولوجيا والتوسع في التصنيع المحلي، وربط الإنتاج الدوائي بالاحتياجات الصحية الوطنية، بما يعزز قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها من المستحضرات الطبية.
ويأتي البروتوكول كخطوة مهمة نحو دعم الصناعة الوطنية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وتحقيق استدامة إتاحة الأدوية، إلى جانب فتح آفاق جديدة أمام التوسع في التصنيع والتصدير للأسواق الإقليمية، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للصناعات الدوائية والرعاية الصحية.
وعلى هامش التوقيع، عقد وزير الصحة اجتماعًا مع الدكتور هشام عزمي، رئيس مجلس إدارة الجهاز المصري للملكية الفكرية، والوفد المرافق له، لبحث سبل تعزيز التعاون في مجالات الملكية الفكرية والصحة العامة، ودعم جهود الأمن الدوائي وتوطين الصناعات الدوائية.
وأكد الدكتور خالد عبدالغفار أهمية التكامل بين مؤسسات الدولة للاستفادة من منظومة الملكية الفكرية في دعم السياسات الصحية الوطنية، مشددًا على أن توطين صناعة الدواء يمثل محورًا رئيسيًا لتعزيز الأمن الصحي والدوائي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد وضمان استدامة سلاسل الإمداد، فضلًا عن دعم البحث العلمي والابتكار ونقل التكنولوجيا وربطها بالاحتياجات الصحية.
من جانبه، أكد الدكتور هشام عزمي أن البروتوكول يمثل خطوة مهمة لتوسيع التعاون مع وزارة الصحة في مجالات الدواء والصناعات الدوائية وحماية الابتكارات، مشيرًا إلى أن الشراكة بين الجانبين تمتد لسنوات طويلة، بما يعكس عمق التعاون وأهمية دور وزارة الصحة في هذا المجال.
واستعرض الاجتماع جهود الجهاز في توظيف منظومة الملكية الفكرية لدعم الابتكار وتعزيز الأمن الصحي والدوائي، إلى جانب خطة لتحديد الأدوية ذات الأولوية، وتحليل أوضاع براءات الاختراع والتسجيل الدوائي، وتحديد فرص التصنيع المحلي ودراسة الفجوات المتعلقة بإتاحة الأدوية.
كما ناقش الاجتماع فرص التعاون في توطين تصنيع أدوية الدرن، والاستفادة من منظومة الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا لدعم إتاحة الأدوية الحديثة الموصى بها من منظمة الصحة العالمية، وتعزيز القدرات التصنيعية الوطنية.
وتشمل جهود المشروع مواصلة التنسيق مع البرنامج القومي لمكافحة الدرن، وبدء المناقشات الرسمية مع التحالف العالمي لمكافحة الدرن، بالتوازي مع التنسيق مع هيئة الدواء المصرية وهيئة الشراء الموحد والتشاور مع المصنعين المحليين، تمهيدًا للانتقال إلى خطوات تنفيذية لدعم التصنيع المحلي.
ويستهدف التعاون في مجمله تعزيز قدرة مصر على تأمين احتياجاتها الدوائية، ودعم الصناعة الوطنية، وتوسيع فرص التصدير الإقليمي، بما يرسخ مفهوم الأمن الدوائي ويعزز استدامة منظومة الرعاية الصحية.










