alalamiyanews.com

د. محمد المنشاوي يكتب .. ” الشخصية المحمدية ” وعلامات العبدُ الكامل !!..

0 Shares
50 / 100 نتيجة تحسين محركات البحث

 

 

لو تربى الناس على معرفة علامات التفرد والتميز في صفات الشخصية المحمدية ، لأحبوه صلى الله عليه وسلم وما أخطأوا فى حقه وما ظهر بيننا جاهلُ أو سفيه أو تكفيري أو داعشي من أؤلئك الذين يظنون أن الله لم يهدِ سواهم ليؤذيه ويتطاول على أهل بيته !!..
فهو صلى الله عليه وسلم وإن كان بشراً لكنه ليس كأي البشر كما الألماس بين الحجر ، فألألماس والصخر من صِنف الحجر ، لكن هل الألماس كأىي حجر ..

ولهذا قد لا يجوز أن نطلق على الشخصية المحمدية الأسماء والصفات العادية فنقول زعيم أو مصلح أو قائد أو عبقري ، فهذه الأوصاف لا تناسب هذا المقام الرفيع المتصل بوحي الله ونوره ، لِكونِهِ صلى الله عليه وسلم “عبد الله” العبدٌ الكامل الذي تَفَرد بالمقام الأعلى عند الله وحاز الكمال فى العبودية مثلما حاز الكمال فى كل فضيلة وخُلق ..

ولكن أي هذه العلامات التي يتفرد بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين البشر والتى تزيد على 12 علامة ، فى رأسه وجبينه وعينيه وأنفه وسمعهِ ولسانه وريقه وكفه وأصابعه وصوته وبين كتفيه وفي طوله وفي قدميه وبشرته…..

أما العلامة التي في رأسه صلى الله عليه وسلم أنه كانت تظله غمامة من السحاب لتحميه من حرارة الشمس ، وأما التي في جبينه فكان نوراً يلحظه كل مَنْ دخل عليهم أو دخلوا عليهم ، وأما التي في سمعه كان سماعه لصرير القلم في اللوح المحفوظ ، كما ورد في الأحاديث منها قوله لعمه العباس بن عبد المطلب فيما رواه عنه: “والذي نفسي بيده يا عماه كُنت أسمع صرير القلم فى اللوح المحفوظ وأنا في الأحشاء” ، وأما العلامة التي في عينيه فكان يرى من خلفه مثلما يرى من أمامه كقوله لأصحابه وهو يؤُمهم فى الصلاة:”أحسنوا صلاتكم فإني أرى من خلفى مثلما أرى من أمامي” ..

وأما العلامة التي في أنفه فإنه كان لايشم إلا ماهو طيبٌ من الروائح ، وأما التي في لِسانه فكان لاينطق إلا الحق “إن هو إلا وحيُ يوحي” ، ثم إننا لم نكن لنستطيع أن نقرأ القرآن إلا بعد مانطقه هو بلسانه “فإنما يسرناه بلسانك لتبشر به المتقين”(مريم-97 )، فلولاه ما قرأناه إلا بعد ماتيسر لنا منه، وأما التي في صوته فكان إذا خطب في حشدٍ من الناس أياً كان عددهم فكانوا يسمعونه جيداً دون حاجة إلى مذياع أو مكبر صوت أو مُستملى ، ففي حجة الودع التي حضرها نحو 124 ألفاً من المؤمنين – كما روى أبى ذر الغفارى: خطب وكان صوته مسموعاً واصلاً لكلٍ منهم دون مكبر للصوت أو مُستملي  بين الصفوف كما نفعل الآن في حياتنا لتوصيل صوت الإمام الذى يؤم عدداً من الصفوف ، حتى أن الإنسان منا إذا ما جلس بجوار شخصٍ فبالكاد أن يسمعه ويقاطعة بين جملة وأخرى قائلاً : ماذا تقول.. فصوته صلى الله عليه وسلم مُعجزُ..

وأما العلامة التي بين كتفيه ، فكان خاتم النبوة يظهر منقوشاً من جلده الشريف بحجم البيضة ، حتى أن سلمان الفارسي قبل إسلامه عندما وَفِد إلى المدينة أول مرة لملاقاتة صلى الله عليه وسلم ، ظل يمشي خلفه ليرى تلك العلامة التي أبلغوه بها حتى أن النبي  لاحظ ذلك ، فما كان منه إلا أن كشف له عنه ليتمكن سلمْان من رؤيته..

وأما العلامة في كَفِهِ فكان تسبيح الطعام والحصى بكفه بصوت يُسمع وكذا تدفق الماء بين أنامله الشريفة ليشرب الجند عندما عطشوا ولم يجدوا ماءً حتى إرتووا عن آخرهم وحدث ذلك كثيراً ، وأما التي في بشرته فكان إذا توضأ فلا يتعلق الماء بجسده لشدة نعومة بشرته فيقلع عنها الماء قلعاً كما قال هند إبن أبى هالة فى وصفه..

وأما العلامة التي في ريقه، أنه ترياقُ مضاد لكافة أنواع الأمراض والسموم ، لشفاء رمد علي بن أبى طالب ليفتح خيبر التي إستعصت على المسلمين ، وهو نفس ما فعله مع أبى بكر الصديق فى الهجرة عندما لدغه الثعبان في الغار كمضاد للسموم ووو..

وأما العلامة التي في قلبه ، فكان قلبه أقوى من الجبال لأنه تحمل إنزال القرآن “بنورانيته الأولى” ولم يهتز أو يتصدع لقوله تعالى “لو أنزلنا هذا القرآن على جبلٍ لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله”(الحشر 21) ، وأما التي في قدمه أنه إذا مشى على الرمل لا يترك أثراً أو يُعَلَم لأنه أنعم منه فالناعم لا يعلم على الناعم ، ولكنه كان يُعلم على الحجر ، والسبب أن الحجر الصلد كان يلين تحت قدميه الشريفتين لأنه صلى الله عليه وسلم رحمة فلا يتحمل الحجر فتلين صلابته بفعل الرحمة فتظهر أصابع قدميه بالحجر ..

وأما العلامة في مشيته فإنه إذا سار بخُطاه العادية ، يهرول من يسير جواره ليلحق به ، حتى أن واحداً مثل عمر بن الخطاب الذى يبلغ طوله نحو مترين وثلاثين سم وصاحب الساقين الطويلتين يقول:كنا نجاهد في السير جوار رسول الله لنلحق به ، والسبب أن الأرض كانت تتفاعل تحت أقدامه فتطوى نفسها له حباً له وتفاعلاً معه..

وأما العلامة في طوله ، فكان إذا وقف بجوار الطويل طالهُ فلا يعيبه قِصرٌ ولا طول ، وإذا جلس بين قوم كانت هامتُه وكتفاه أعلى من كل رؤوس الجالسين حوله..نعم هو بشرٌ ولكن ليس كأي البشر ، كالألماس رغم كونه من صنف الحجر لكن ليس كأي حجر، ولأنه صلى الله عليه وسلم رسول مَنْ “ليس كمثله شيء” فهو مخلوق ليس كمثله مخلوق!!..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق